رام الله- خاص نوى- فيروز منصور
انطلقوا تحت اسم "فكر بغيرك" في شهر رمضان للعام 2012 بمحافظة رام الله والبيرة، ليعكس اسم مجموعتهم التطوعية هدفها، البحث عن ذوي الظروف المعيشية الصعبة؛ ليحصلوا على مستلزماتهم المعيشية من ملابس وأغذية وأدوية وقطع أثاث.
تتميز مجموعة "فكر بغيرك" باستقلاليتها، فلا تتلقى اي تمويل من مؤسسات محلية أو خارجية، تقول منسقة المجموعة رانيا أبو لبن:" نحن نعتمد على متطوعينا الشباب في جمع أكبر عدد من المتبرعين لكل حملة نبدؤها، واستعنا بموقع الفيسبوك للتنسيق والإعلان عن حملاتنا لكل من المتبرعين والعائلات المحتاجة".
في كل حملة جديدة يضاف أفراد جدد لقائمة "فكر بغيرك" من متطوعين ومحتاجين ومتبرعين، فالمتطوع يبحث عن نقص أو فائض من حوله؛ ليجلب تلك الأقطاب للمجموعة لتكمل بعضها، فالنقص لدى العائلات الفقيرة يملؤه فائض تلك الميسورة.
كسوة العيد
"كسوة العيد" من أكبر حملاتها في شهر رمضان للتحضير لعيد الفطر، تضمن ملابسا تقدم للعائلات المحتاجة بعد مرورها بمراحل من التصنيف والترتيب، فهناك زوايا خاصة بالأطفال وأخرى للنساء وهكذا، ففي كل عام تتبرع جهة بمكان كساحة أو قاعة لعرض الملابس المتبرع بها، كما ينطلق فريق "فكر بغيرك" في كل يوم قبل حلول موعد الإفطار لتوزيع سلات غذائية للبيوت الفقيرة.
يتفقد المتطوعون منازل العائلات الفقيرة بين الفينة والأخرى؛ ضمن حملة "تأثيث البيوت"، فيتم تسجيل ما يلزمهم من قطع أثاث ليؤمنوا القدر المستطاع منها، وتستمر هذه الزيارات للمنازل على مدار العام؛ رغبة منهم لإعطاء الأولوية للعائلات الأكثر حاجة من غيرها.
"الخبز المجاني" يوميا يوزع الخبز على البيوت الفقيرة حسب عدد أفرادها من عدة مخابز متبرعه، فيكون لدى كل عائلة كوبون معتمد من فريق "فكر بغيرك" للمخابز.
"تطوع وعطاء"
يعزز مفهموم التطوع بذرة التكامل الإنساني في المجتمع، لاسيما أنه أيضا يعكس إيجابية الشباب الفلسطيني في العطاء، هنا عمار ذبالح(16عاما) أقدم المتطوعين في المجموعة، انتمى للفريق عن عمر يناهز اثنى عشر عاما كأصغر متطوع، وما يزال يتطوع في معظم الحملات على مدار الأعوام الماضية، يقول الطفل ذبالح:"نحن نعمل كعائلة واحدة لا نضع مسؤول بينا، كلنا نعمل بروح واحدة".
كذلك تصف لميس أبو حمدية (22 عاما) تجربتها في التطوع بالقول:" بالفعل تجربة رائعة لأنها تمنحنا فرصة رسم البسمة على وجوه أمهات وأطفال كثر وهذا وحده كافي ".
