نوى – (وكالات) :
تعتزم «اللجنة الوزارية الإسرائيلية للتشريع» أخذ قرار بدعم اقتراح قانون وُصف بأنه «يمسّ باحتمالات وصول نواب عرب إلى الكنيست، كما يُصعّب ترشحهم».
واقتراح القانون الذي تنوي اللجنة دعمه، في اجتماعها يوم الأحد المقبل، يشمل التشديد على شروط الترشيح للكنيست، بحيث يصبح على المترشح إثبات أنه لم يدعم الكفاح المسلح ضد الكيان الصهيوني.
وجاء اقتراح القانون، الذي بادر إليه عضو الكنيست شارون غال ( من حزب «يسرائيل بيتينو»)، بعد مشاركة نواب من أحزاب عربية في الكنيست في نشاطات سياسية كدعم أسطول الحرية الهادف لكسر الحصار الإسرائلي المفروض على القطاع.
كذلك، فإنه بحسب القانون الجديد يصبح بمقدور الكنيست ليس فقط شطب ترشيح عضو كان قد أدلى بتصريح يدعم الكفاح المسلح كما في القانون الحالي، وإنما يضع المرشح في خانة إثبات عدم دعمه للكفاح المسلح.
بدوره، قال غال: «إن المصاعب التي يواجهها الكنيست في تقديم أدلة حول تصريحات المرشحين، والتي توجب شطبهم، هي التي دفعتني إلى تقديم الاقتراح».
جدير بالذكر أن النقطة المهمة في الاقتراح الجديد هي بإلقاء التهمة على العضو الذي ينوي الترشح ليثبت بنفسه أنه لم يدعم الكفاح المسلح.
يُذكر أيضاً أنه خلال مشاورات أجراها غال مع المكتب القضائي للكنيست، قال: «إن اقتراح القانون لا يقتصر على المشاركة في أساطيل الحرية، وإنما على تصريحات علنية تدعم النشاط الإرهابي أو النشاط غير القانوني ضد إسرائيل أو أحد مواطنيها بسبب كونه إسرائيلياً».
ونقل إعلام العدو عن مصادر في الائتلاف الحكومي قولها: «إنه من غير المستبعد أن تصادق اللجنة الوزارية على اقتراح القانون، رغم أنه أتى من المعارضة»، مضيفةً: «إن الائتلاف لم يبلور بعد موقفاً بشأن الاقتراح».
من جهته، أطلق عضو الكنيست أورين حزان (حزب «الليكود») هجوماً شرساً ضد النواب العرب وأكّد حق اليهود في «إسرائيل»، قائلاً: «أعضاء الكنيست العرب الأعزاء، لا يطيب لكم هنا؟ مرحب بكم بأن ترحلوا. أرض إسرائيل هي للشعب اليهودي. نحن اليهود هنا لنبقى – ولكنني لست متأكداً بشأنكم». وقد جاء ذلك على خلفية مشاركة النائب باسل غطاس من «القائمة العربية المشتركة» في أسطول الحرية الذي سيتوجه، في وقت لاحق، من اليونان إلى غزة.
إلى ذلك، اعتبرت صحيفة «هآرتس» أن توصية لجنة الكنيست التي قدمت إلى «اللجنة التأديبية» بإبعاد النائب باسل غطاس من منصبه، وإعلانها أنها ستدرس سحب حقوق منه، «مساً غير مشروعاً بحرية النشاط السياسي لعضو الكنيست»، ذلك أنه «لا يمثل نفسه فحسب، بل هو ينتخب ليمثل الذين انتخبوه من الشعب».
وكان الكنيست قد عاقب النائب حنين زعبي لمشاركتها في أسطول الحرية «مافي مرمرة» عام 2010 والذي استشهد فيه 10 ناشطين أتراك إثر هجوم بحرية العدو على الأسطول.
ويعتبر العدو الصهيوني كل نشاط، وإن كان سلمياً، يدعم جهة يعتبرها هو إرهابية، فإن ذلك يصبح في سياق «دعم الكفاح المسلح».
