غزة-نوى-شيرين خليفة:
بينما يزداد الوضع السياسي الفلسطيني تعقيداً بسبب فشل حكومة التوافق الوطني برئاسة د.رامي الحمد الله في أداء مهامها الأساسية لعل أعقدها قضية رواتب موظفي غزة ورفع الحصار وإعادة الإعمار، والحديث عن تشكيل حكومة جديدة في الأيام المقبلة، لا يرى محللون أن الوضع من السهولة بحيث تنجح الحكومة المتوقع تشكيلها في تجاوز الأزمات الراهنة.
يقول المحلل السياسي عدنان أبو عامر لـنوى أنه رغم عدم وجود معطيات معلوماتية حول مدى جدية الرئيس في التوجه لتشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة، لكن من الواضح أنه يسعى لمناورة حركة حماس لإرضاء التوجهات السياسية لحركة حماس خاصة وان موضوع الحكومة الجديدة يتزامن مع الحديث عن تهدئة تسعى حماس لإبرامها مع الجانب الإسرائيلي.
ويوضح أبو عامر أن الرئاسة الفلسطينية تسعى لان تكون جزءاً من هذا الاتفاق السياسي والا ستبدو السلطة خارج المشهد، لكنه يعتقد أنه ما من وصفة سحرية لشكل الحكومة القادم يمكن ان يسهم في حل الأزمات الراهنة، فنحن نتحدث تقريباً عن حكومة سنوياً وفي هذا استهلاك للموازنة وتعليق آمال في غير محلها على الحكومات.
ويضيف أن حكومة رئيس الوزراء رامي الحمد الله وقعت ضحية الاستقطاب السياسي، فالأمور في غاية الصعوبة، وإن أي حكومة قادمة لا تشارك فيها كل القوى ستكون إنفرادية وستعمق الأزمة في الساحة الفلسطينية.
بدوره يرى الكاتب والمحلل السياسي هاني حبيب، أن الحكومة لم تعد قادرة على الاستمرار بالتالي هناك جدية ونوايا حقيقية لتشكيل حكومة جديدة .
ويعقّب بأنه ليس هناك أي حكومة قادرة على تجاوز الأزمات الحالية لأنها مستعصية، فالأزمة ليست في الحكومة وإنما قدرة الأطراف المتحاورة على تجاوز الأهداف والمصالح الفصائلية الضيقة، وهذا غير متوفر حتى الآن.
ويوضح أن عدم توفر إرادة ناتج عن أن هناك مصالح لدى بعض الأطراف المقررة في استمرار الوضع الراهن.
أما الكاتب والمحلل السياسي حسن عبدو فقد استبعد إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية، وإنما الحديث عنها كان لملئ الفراغ السياسي، فحكومة الوحدة الوطنية تحاط بفيتو دولي منذ عام 2009م، فبعد اتفاق القاهرة والتوصل لشبة اتفاق عارضت الولايات المتحدة مشاركة حماس في الحكومة.
ويكمل بأن الموقف الأمريكي والدولي من حركة حماس لم يتغير وحماس لم تغير موقفا بشأن القبول بالرباعية وهذا يعني أننا أمام أمرين إما حكومة وحدة بدون حماس إرضاء للمجتمع الدولي، أو بمشاركة حماس لا يتعامل معها المجتمع الدولي.
ويعتقد عبدو أن الأرجح أن تبقى حكومة الوفاق كما هي مع توسيع وزرائها ولكن لا يرى أن الحكومة القادمة يمكن أن تقدم حلاً للأزمات المتعددة التي يعانيها الوضع الفلسطيني.
وإذ يزداد الواقع السياسي تعقيداً دون مؤشرات إيجابية في الأفق يبقى المواطن الفلسطيني المتابع لهذا الحال هو من يدفع ثمن توقف رواتب 40 ألف موظف واستمرار مشكلة المستنكفين إضافة إلى استمرار الحصار وتعطّل عملية إعادة الإعمار.
