غزة-نوى
قال القيادي في حركة حماس، محمود الزهار، صباح اليوم السبت، أن صواريخ المقاومة الفلسطينية هددت عمق المدن الإسرائيلية خلال حرب الأيام الثماني الأخيرة وكشفت فشل نظرية الأمن القومي الإسرائيلي بإطلاق الصواريخ نحو تل أبيب والقدس والكتل الاستيطانية التي كان يعتبرها الإسرائيليون أنها الأكثر أمناً في إسرائيل.
وتساءل الزهار، خلال مشاركته في مؤتمر "الحرب على غزة.. التداعيات وآفاق المستقبل" بمشاركة شخصيات عربية ودولية في فندق الآر كميد غرب مدينة غزة، عن قدرة "المستوطن الإسرائيلي المستثمر في مجتمع غير متجانس في امتصاص ضربات إيران التي ستكون أقوى من ضربات المقاومة في غزة؟". مضيفاً "هل ضرب إيران بات في عقول الإسرائيليين مطروحاً بعد ضربات مقاومة غزة، .. سؤال بحاجة لإجابة؟".
دعاالزهار المقاومة الفلسطينية إلى تطوير أدواتها وقدراتها للعمل ببرنامج وطني لتحرير فلسطين وإستعادة الأرض المحتلة.
وقال الزهار إن ما حدث خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يستدعي تطوير وسائل الدفاع عن النفس ليس فقط للردع بل لاسترداد الأرض إزاء عدوان إسرائيلي مستمر ودعم غربي متواصل منذ احتلال فلسطين.
وأكد الزهار على ضرورة أن "تطور المقاومة الفلسطينية من أدواتها وتطوير وسائل الدفاع عن النفس بكل الوسائل المشروعة الممكنة ليس بهدف الردع فقط وإنما لاسترداد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الذي يعاني من الاحتلال المدعوم من قبل الغرب"، مشدداً على أن برنامج المقاومة خلال المرحلة المقبلة سيكون برنامج "تحرير فلسطين".
وأضاف "الحرب كشفت حقيقة مشروع المفاوضات الذي أراد أن يكون شريكاً في الانتصار وسعى لاستثمار ذلك، والمقاومة لن تقبل أن تُوضع في إطار برامج التنازل عن الشعب الفلسطيني وحقوقه بأي صورة من الصور".
ولفت القيادي في حماس على أن الاحتلال الإسرائيلي يشن حروبه ضد الفلسطينيين والعرب وفق نظرية حربية أمنية معلنة وتطبق بشكل نموذجي في جميع الحروب، إلا أن تلك النظرية تغيرت بمعادلة المقاومة لها في حرب غزة الأخيرة التي قال أن المقاومة "ضربت الكثير من مفاصلها لأول مرة في تاريخ الصراع بالمنطقة".
وبين الزهار أن "الاحتلال يعتمد من خلال نظرية الامن القومي بالحرص على المباغتة والبدء في الهجوم كعنصر مفاجئة وتكون الضربة الأولى لصالحه في تحقيق مفاجئة كما حصل في الحرب الاخيرة باغتيال الشهيد أحمد الجعبري .. لكن المفاجئة التي عادلت هذا العنصر هو ضرب العمق في الكيان الصهيوني الأمر الذي كان عاملاً حاسماً في ضرب تل ابيب في وقت مبكر في ثاني يوم من الحرب".
ونوه القيادي في حماس لاستخدام الاحتلال سياسة الاستفراد في حروبه ضد الفلسطينيين والعرب، وممارسته واعتماده على سرعة استدعاء جنود الاحتياط لتنفيذ هجوم بري وهو ما فشل به في حرب 2012 على غزة بعد تمكن المقاومة من معالجة هذه الاستراتيجية بالمبادرة في استهدافها بالقذائف المضادة للدروع قبل التفكير بدخولها غزة. وفق قوله.
وأكد الزهار على تآكل قوة الردع الإسرائيلية خلال الحرب الأخيرة وخسارته اقتصادياً التي كلفته في الأسبوع الأول من الحرب 3 مليارات دولار مع بدء موجات من الاحتجاجات الشعبية والرسمية في عدد من الدول الداعمة له وتأثر الهجرة سلباً، معتبراً هذه من الأسباب من النتائج المباشرة لهزيمة قادة الحرب على غزة في الانتخابات الأخيرة.
وشددالزهار خلال كلمته أن المقاومة استطاعت المزاوجة بين مشروعي الحكم والمقاومة ولم تبدد وقتها بعيد، وحيدت بعض الدعاوى الكاذبة والمتطرفة حول الموضوع، ولم تتضرر بعددها وعتادها وشعبيتها.
وختم قائلاً "لقد بات العدو لا يقدر على العيش في تأثير الحرب الاخيرة .. الهجرة القادمة والمعاكسة وما احدثته صور الخوف الذي طال مكونات المجتمع وحتى القادة منهم".
