في غزة: حملات شبابية تمتد للخير ومساعدة المعوزين
تاريخ النشر : 2015-06-22 17:30

غزة- خاص نوى- دعاء فايز شاهين

"ننتظر العمل التطوعي مع بداية رمضان بشغف كبير؛ لما له من أجر عظيم، وفيه مساعدة للمحتاجين في غزة"، تقول منال الطالبة الجامعية، وتعمل ضمن" حملة فطورك علينا" الرمضانية بموسمها الثالث؛ مدركةً حاجة الفقراء لهذه الحملة الشبابية.

ما أن  تنتهي منال من  تسجيل أسماء العائلات بالمنطقة المحددة لها بين فقيرة وغنية، حتى تشرع بالعمل الميداني في جمع كميات الطعام من أطباق رئيسية، وسلطات وشوربات بالإضافة إلى الحلويات ناهيك عن المشروبات الساخنة، لتقاسمها العائلات ذات الدخل المرتفع مع العائلات ميسورة الحال لتكون عندهم قبل آذان المغرب.

تشير منال أن عملهم التطوعى بدأ منذ أول يوم بالشهر الفضيل، وتعمل مع زملائها المتطوعين، بشكل مستمر حسب المجموعات المقسمة: يقوم جزء منهم بالتنسيق مع أصحاب الجمعيات والمحلات التجارية لتوفير سلات غذائية للعائلات المستهدفة ضمن " فطورك علينا " ويقوم الآخرون بالاتصال برجال الأعمال؛ لجمع تبرعات منهم وإعطاؤها للفقراء، وخصوصا فئة الأطفال حيث تم إعطائهم مبلغ بسيط من التبرعات المالية التي جمعوها؛ لتلبى حاجاتهم الخاصة بالأيام الأولى من الشهر الرمضاني.

يبلغ عدد المتطوعين بالحملة 45 موزعين على 400 عائلة  بالمنطقة الوسطى، وتستهدف الحملة أيضًا العائلات السورية النازحة بالقطاع حتى لا يشعرون أنهم بين أهلهم.

 "تسعى الحملة لتوسيع المنطقة الجغرافية، وتوفير وجبة سحور كما يوضح منسق الحملة منذر المصري، يقول:" عمل المتطوعين يلاقى تشجيع كبير من قبل العائلات الداعمة التي تقوم بإعطائنا سياراتهم أحيانا للسير بها، وهذا دليل على تماسك المجتمع الغزي فيما بينه، رغم الظروف الحالكة التي يمر بها القطاع حاليا.

يعتبر العمل التطوعي برمضان من أهم السمات التي تلغى المسافات والاختلافات بين الأفراد وتعَوِّد النفس على العطاء، بدورها تلعب الوسائل التكنولوجية الحديثة جانب مهم للإعلان عن الحملات التطوعية الرمضانية وايصالها لأكبر عدد من الأفراد.

في حملة خيرية أخرى متخصصة في رمضان٬ فقد أعلنت مجموعة «إحنا أهلكم » التطوعية من خلال صفحتها على فيسبوك عن دعوتها لكل من رغب بالعمل التطوعي بشهر رمضان الحالي ٬ من خلال عدة أنشطة تطوعية٬ تضم مجموعة كبيرة من الشباب المتطوعين من كلا الجنسين. يقول محمد أبو جراد صاحب فكرة الحملة والمسؤول عنها" ما أن بدأ الإعلان عن الحملة حتى تسارع الشباب للتسجيل بها ووصل عددهم إلى 40  متطوع والعد يتزايد.

يضيف أبو جراد أن" إحنا أهلكم" التطوعية تستهدف معهد دار الأيتام بغزة؛ لإشعار الأيتام بالاهتمام وأن الجميع أهل لهم، من خلال تقديم مساعدة إنسانية معنوية، يتابع" قمنا باليوم الأول بتحضير موائد الإفطار لهم وسنقوم بتحضير أمسية رمضانية، والعديد من الفقرات المتنوعة حتى الأسبوع الأول برمضان.

تعتبر هذه الحملة بموسمها الأول،وتم قبل البدء بها استضافة وفد اندونيسي وعقد ورشة عمل للفريق المتطوع وتقسيمهم إلى مجموعات  لتعريفهم بالحملة وكيفية  العمل بها ،و تكليفهم بأعمال معينة .

ولا يقتصر العمل التطوعي الرمضاني بعطائه على الحملات الجماعية بل، هناك مجهود شخصي يقوم به الفرد بعينه كما يوضح الشاب "احمد نصر " حيث  يشارك، بإعداد مائدة إفطار الصائمين بالمسجد القريب منه بشمال غزة، كما يتطوع بتقديم الدروس الدينية وإدارة جلسات ختم القرآن للأطفال..

بدوره، يثمن الدكتور عبد السميع العربيد رئيس هيئة الأعمال الخيرية بغزة، جهود الشباب الغزى المتطوع  الذي يقوم بهذه الحملات الخيري الرمضانية، بقول:" إن هذا طابع الشعب الغزى المتكاثف، والمترابط فالقطاع يعيش ببؤرة محاصرة، فهم كالجسد الواحد مترابط فيما بينه.

 يضيف" شهر رمضان هو فرصة لزيادة الرحمة بين الأفراد وتنامي رصيد الثواب. كما العمل التطوعي  يؤثر على نفسية وشعور الشخص المتلقي للتبرع والذي يشعره بالأمان والطمأنينة من وجود أشخاص يساعدونه في الحياة٬ ما ينعكس ايجاباً على المجتمع ككل.

ويرى االعربيد  أن السبب في زيادة الأعمال الخيرية في رمضان هو أنه شهر خير وتكثر فيه التبرعات من المواطنين كما أن العائلات تزداد حاجتها.