المحطات الإذاعية أكثر وسائل الإعلام التي اعتمد عليها الجمهور الفلسطيني
تاريخ النشر : 2015-06-22 11:08
نعيم فيصل المصري

غزة - نوى /

كشفت دراسة علمية بحثية متخصصة أعدها الباحث د. نعيم فيصل المصري أستاذ الإعلام المساعد ورئيس قسم الفنون التطبيقية بكلية فلسطين التقنية أن المحطات الإذاعية أكثر وسائل الإعلام التي اعتمد عليها الجمهور الفلسطيني في متابعة أحداث العدوان وتداعياته على غزة في يوليو من العام الماضي ، تلاها شبكة الإنترنت في المرتبة الثانية ، ثم القنوات التلفزيونية في المرتبة الثالثة، وأخيراً الصحف في المرتبة الرابعة .

وأكدت الدراسة التي نشرت حديثاً في المجلة العربية للأبحاث والعلوم الإنسانية والاجتماعية الجزائرية أن قناة الجزيرة القطرية احتلت المرتبة الأولى في درجة اعتماد المبحوثين على القنوات الإخبارية لمتابعة أحداث العدوان وتداعياته ، تلاها قناة الميادين ، وتذيل القائمة قناة النيل الإخبارية المصرية والإخبارية السعودية ، كما أن قناتي الجزيرة والميادين حازتا على أعلى مستوى في التغطية الفورية للقنوات الفضائية الإخبارية في متابعة أحداث العدوان في حين أن قناتي النيل الإخبارية المصرية والإخبارية السعودية تذيلت قائمة القنوات الإخبارية .

 وأشارت الدراسة التي جاءت تحت عنوان دور القنوات الفضائية الإخبارية في تغطية أحداث العدوان وتداعياته على غزة يوليو 2014 أن قناة الجزيرة جاءت في المرتبة الأولى من حيث تضمنها وجهتي النظر في تغطية أحداث العدوان تلاها في المرتبة الثانية قناة الميادين ، كما أن مستوى أداء إعلاميي قناة الجزيرة من أكثر القنوات الفضائية الإخبارية الداعمين والمساندين إيجابياً لأحداث العدوان وتطوراته بنسبة 86.8% ، يليها قناة الميادين بنسبة 63% ، في حين أن قناة العربية احتلت المرتبة الأولى في أداء الإعلاميين العاملين فيها سلبياً بنسبة 33.8% ، يليها في المرتبة السلبية قناة النيل الإخبارية المصرية بنسبة 21.4% .

 

توصيات الدراسة

وأوصى د. المصري بضرورة مراجعة القائمين على القنوات الفضائية الإخبارية خاصة ذات المشاهدة المتدنية سياساتها وطريقتها معالجتها في تغطية أحداث المنطقة بما يعزز من جذب المشاهدين إليها ، بالإضافة إلى قيام القنوات الفضائية الإخبارية بالتغطية الفورية للأحداث وتطورات أي عدوان أو أزمة تمر بها المنطقة العربية من خلال إفراد مساحة زمنية متواصلة للبث الحي والمباشر وإجراء المقابلات والتغطية الخاصة من مكان الأزمة أو الحرب.

وطالب د. المصري بأن توفر القنوات الفضائية الإخبارية مكاتب وإمكانيات تقنية وفنية وطواقم ذوي مهارات عالية في جميع المناطق وخاصة في مناطق الأحداث الساخنة كفلسطين ، بالإضافة عرض القنوات الفضائية الإخبارية وجهات النظر المختلفة مع تنبني وجهة النظر الفلسطينية بما يخدم القضايا العربية من خلال استضافة العديد من المحللين السياسيين والناطقين الإعلاميين لعرض مختلف وجهات النظر ( أي محاولة خلق نوع من التوازن ).

واقترح د. المصري استثمار القنوات الفضائية الإخبارية التكنولوجيا الحديثة في بث المواد المرئية المسموعة عبر وسائل حديثة كمشاهدة القنوات عبر تطبيقات الهواتف الذكية النقالة والإنترنت خاصة في أوقات الأزمات الذي يكثر فيها انقطاع التيار الكهربائي والتشويش عبر الأقمار الصناعية .

وأكد د. المصري على أهمية استمرار القنوات الفضائية الإخبارية في عرض ما وراء الأحداث من تداعيات عبر القصص الإنسانية وتفاصيل الأحداث وتطوراتها المتلاحقة لاستقطاب المشاهدين لمواكبة ما هو جديد وشيق وعدم التوقف بمجرد انتهاء العدوان أو الأزمة .

و أكد د. المصري على أهمية سعى القنوات الفضائية الإخبارية إلى توفير مصادر خاصة ونوعية لعرض المادة المرئية ذات الانفراد والحصري بما يرفع من نسبة المتابعين والمشاهدين لها