عملية القدس وردود الفعل
تاريخ النشر : 2015-06-22 10:36

بقلم – خالد جمعة :

حين ينفذ شاب عملية مثل عملية القدس أمس، وتنقسم ردود الأفعال مع وضد، ومن هو مع يخوّن من هو ضد، ومن هو ضد، يخوّن من هو مع، فهذه هي المشكلة الأساسية قبل أن تكون مشكلة تحديد موقف من العملية، فهناك من يسأل: لماذا قام الشاب بالعملية؟ وأي ظروف دفعته لذلك، وهناك من ربط العملية |بتسهيلات إسرائيل للفلسطينيين".
 وكثير من الفتاوى بحق الشاب الذي تلقى ست رصاصات في جسده، لم يتحدث أحد عن الدافع الوطني، وكأن كل ما يقوم به الفلسطينيون يجب أن يكون مبرراً تبريراً لحظياً، هناك وضع عام من اليأس من التنظيمات بكافة أنواعها وأشكالها وأحجامها، وهناك فتور شعبي لا يصدق باتجاه قضيته، وهناك رموز "وطنية" تتزعم حملات لمقاطعة بضائع إسرائيل تتسوق من متجر رامي ليفي، هناك انهيار في منظومة القيم الفلسطينية، في احترام النضال الفلسطيني.

 هناك استهتار بدم من استشهدوا، هذا عدا عن الموقف المخزي مما يحدث في غزة سواء في العدوان الأخير أو بعده، هناك تراخي باتجاه المستوطنات مثلاً على المستويين الرسمي والشعبي، هناك ما هناك، وهنا ما هنا، هناك ترحيب بكل صغيرة تفعلها إسرائيل كبادرة حسن نية، أظن، والعلم عند الله، أن المسألة تعدت كثيراً خوفنا من دعم الاقتصاد الإسرائيلي بعد كمية التصاريح الهائلة التي صدرت وستصدر.

 إن الأمر أصبح يتعلق بإحساس الفلسطيني باللاجدوى من كل ما يحدث، وبالتالي الله يستر من القادم، وأعني، يوم نرى الجندي الإسرائيلي يمزح مع ولد فلسطيني في وسط سوق إحدى المدن الفلسطينية، وسيعلق أحد المارين: الحمد لله أننا أصبحنا نرى هذا المشهد.