رام الله-نوى:
أكد المجلس الثوري لحركة فتح أن حكومة الوفاق الوطني لم تستطع إدارة الشأن الفلسطيني، بعد أن قامت حركة حماس بتعزيز مكانة "الحكومة الموازية" التي حافظت عليها في غزة، وإساءتها معاملة وزراء حكومة الوفاق والتضييق عليهم لمنعهم من أداء مهماتهم، وهو ما يتطلب البحث من جديد في آلية تشكيل حكومة جديدة.
وأضاف المجلس خلال جلساته العادية 15 برئاسة الرئيس محمود عباس؛ إنه مع تجاوز ثماني سنوات من الانقسام، فإن المجلس الثوري يحيي كل شهداء الدفاع عن الشرعية الوطنية وعائلاتهم، ويؤكد أن الانقسام حالة شاذة واستثنائية في تاريخ شعبنا ستنتهي مهما طال أمد الانقسام، لأن شعبنا يرفض القسمة وكل مظاهر وتدمير مقومات وحدته الوطنية.
وشدد الثوري على أن الواقع والحال الفلسطيني يتطلب من الجميع الوحدة والتضامن والعمل الجماعي، وهو ما يستوجب الثبات والتكاتف الوطني في كافة المستويات باعتبارنا في مرحلة تحرر وطني، ويؤكد المجلس أن منظمة التحرير الفلسطينية هي بيت الشعب الفلسطيني وعنوانه السياسي والوطني وأن أي محاولات للمساس بوحدانية تمثيلها وشرعية وجودها هي محاولات بائسة سقطت سابقا وستسقط لاحقا.
ورحب الثوري بالخطوات التي تستهدف إعادة تشكيل الحكومة في اطار حكومة وحدة وطنية، لأننا نحتاج الى حكومة مقررة وقادرة على إدارة الشأن الفلسطيني، وتفعيل مهماتها في كل المجالات، وأن تكون قادرة على إنهاء فلسفة إدارة الانقسام الي تعتمدها لها حماس، ويمكنها التحضير لانتخابات وطنية عامة في أقرب فرصة ممكنة.
وقال المجلس إنه يتابع التغيرات التي تطرأ على مكانة السلطة الوطنية الفلسطينية القانونية الى دولة فلسطين، ويجدد التأكيد على تكييف الوضع الفلسطيني الداخلي لبناء مؤسسات الدولة، وهنا يعيد المجلس التأكيد على تشكيل "مجلس تأسيسي" يناط به وضع القوانين والنظم للدولة الفلسطينية، وفي المقدمة وضع الدستور الفلسطيني، عبر مشاركة تمثيلية لكافة المؤسسات السياسية والحقوقية والأهلية، عبر قرار من المجلس المركزي الفلسطيني صاحب الولاية القانونية المنشئة للسلطة الوطنية.
وشدد المجلس على أن محاولات مقايضة التهدئة بدويلة مؤقتة في غزة وذات حدود مؤقته، لغاية إجهاض كلي للمشروع الوطني وتصفية القضية بايدي فلسطينية، لن يمر ولن ينجح، وسنقاومه بكل السبل.
وأكد المجلس على أهمية بذل كل الجهود وتضافرها لأجل التخفيف عن شعبنا في مخيمات اللجوء، ودعا بذلك وكالة الغوث الى توفير الإمكانيات ورصد الموازنات في اطار مسئوليات المجتمع الدولي عن كارثة اللجوء، وعجزه عن تنفيذ قراراته بهذا الخصوص، مؤكداً أن المخيمات حاضنة الثورة المجيدة.
ودعا الثوري المؤسسات الرسمية الى التعامل مع المخيمات بما يتواءم مع نضالاتهم وتضحياتهم، ورمزية المخيمات وعطاءات أبنائها، ويطالب بتحسين ظروفهم الاجتماعية والاقتصادية، ومعالجة كل الظواهر السلبية في اطار المسؤولية الوطنية ومسؤوليات السلطة والتزاماتها بتوفير الأمن والأمان للمواطن الفلسطيني، وتعزيز الروح الوطنية والمحافظة على رمزية اللجوء والعودة.
كما دعا الأمم المتحدة وعبر مؤسساتها المختلفة للقيام بمسؤولياتها اتجاه المخيمات واللاجئين.
ودعا كذلك الى شد الرحال للمسجد الأقصى وأن المرابطه فيه حقٌ علينا وواجب، و تجنيبه أي مظاهر فئوية ومريبة، فالمسجد الأقصى بيت الله، وليس بيت للفصائل والجماعات الدينية بأرائها المختلفة حتى فيما بينها، بل يجب أن يكون جامعا لنا موحدا لأرائنا، جاذبا لكل أبناء الأمة العربية والإسلامية، ويدعو المواطنين الى مساندة أهلنا في القدس والوقوف الى جانبهم، وتعزيز صمودهم وولائهم، داعيا السلطة الى متابعة القدس والاهتمام بها بكل الميادين.
وفيما يتعلق بالوضع الفتحاوي الداخلي فأكد الثوري إن المؤتمر العام السابع استحقاق نظامي يجب انفاذه وعقد المؤتمر لغاية إقرار البرنامج السياسي والبرامج الوطنية لادارة مؤسسات دولة فلسطين، وانتخاب الأطر القيادية العليا للحركة، والمتمثل في اللجنة المركزية والمجلس الثوري.
وقد اعتمد المجلس الثوري قرارات اللجنة المركزية التي صادقت على توصيات اللجنة المكلفة بدراسة الوضع الداخلي، ووضع الآليات التنفيذية لانجازها، حيث تم تحديد يوم 29/11/2015، موعدا لانعقاد المؤتمر العام السابع، على أن تنهي كل أعمالها حتى 1/9/2015، والمتعلق بتسمية أعضاء المؤتمر الألف، والبرنامج السياسي والبرنامج الوطني والتعديلات المقترحة على النظام والتحضيرات اللوجستية، بشكل تفصيلي ونهائي، على أن تنعقد اللجنة المكلفة حتى ذلك اليوم لتقييم مدى الجاهزية والإستعدادية لعقد المؤتمر.
وشدد المجلس على أن الأطر الحركية تحتاج الى تعزيز بناها وهياكلها، والاهتمام بها وتوفير كل مقومات عملها ونجاحها، ويطلب من اللجنة المركزية ضرورة استكمال البناء الديمقراطي في كل الأطر الحركية في الأقاليم والمكاتب الحركية، وتهيئة الأجواء المناسبة لانعقاد المؤتمر.
وأكد المجلس ضرورة البحث الدقيق حول شكل بناء الشبيبة وتأطيرها وتحصينها وتقوية المنعة الوطنية والحركية لأبنائها، معززة بالقيم الوطنية والمسلكية الثورية، على أن تنعقد ورشة عمل عبر اللجنة المكلفة لوضع التوصيات النهائية.
