نوى – (أ ف ب) :
رفضت «حماس»، اليوم، إعلان الرئيس الفلسطيني إجراء تعديلات وزارية في الحكومة «دون التوافق» فيما اعتبر أحد قيادييها أن قرار محمود عباس نتج من «الارتباك» إثر الحديث عن محادثات غير مباشرة بين «حماس» والحكومة الإسرائيلية بهدف التوصل إلى هدنة طويلة.
وقال الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية سامي ابو زهري إن «حماس ترفض أي تعديلات أو تغيرات وزارية بشكل منفرد وبعيداً من التوافق».
وأكد أنه «لم يتم اطلاعنا ولم تستشر الحركة من أي جهة بشأن أي تعديلات وزارية وكل ما يجري يتم بترتيبات منفردة من حركة فتح»، محذراً من أن الحركة «ستدرس كيفية التعامل مع أي وضع يمكن أن يتشكل بعيداً عن التوافق».
وكان عباس قد أعلن، أمس، في كلمة القاها خلال اجتماع للمجلس الثوري لحركة «فتح» في رام الله بالضفة الغربية المحتلة أن حكومة رامي الحمدالله ستقدم استقالتها خلال الساعات الـ24 المقبلة.
من جانبه، دعا القيادي في «حماس» زياد الظاظا الرئيس عباس إلى أن «يعزز مساره السياسي بتشكيل حكومة وحدة وطنية من كل القوى والفصائل الفلسطينية العاملة على الأرض الفلسطينية والمقاومة للاحتلال الإسرائيلي». وشدد الظاظا على أنه «لا أحد يستطيع أن يتجاوز «حماس» لا سياسياً ولا اقتصادياً ولا أمنياً ولا عسكرياً».
من جانب آخر، رأى القيادي في «حماس» باسم نعيم أن قرار التعديل الوزاري «يعكس ارتباك ابو مازن وحركة «فتح» وهروبه إلى الأمام بعد الحراك من أكثر من اتجاه لحلحلة الأزمة في غزة ما قد يؤدي إلى تجاوز السلطة الفلسطينية». ونوّه إلى أن هذا «الحراك السياسي قد يتأخر بسبب إجراءات ابو مازن لكن اعتقد أنه لن يتوقف لأن هذا الحراك جاء بهدف منع الانفجار في غزة وليس لمساعدة حماس».
وحذّر جمال الفاضي استاذ العلوم السياسية في غزة من «عودة المناكفات السياسية بين «فتح» و«حماس» وهو فشل فلسطيني داخلي».
ورأى أن خطوة عباس جاءت «بسبب ذهاب «حماس» منفردة لمحادثات مع الحكومة الإسرائيلية والرئيس يسعى إلى وقف أي اتفاق منفرداً على جبهة غزة لما يشكله من ضرر على المشروع الوطني».
وتوقع الفاضي أن «تجبر الأزمة الحالية الرئيس عباس و«حماس» إلى الحل بتشكيل حكومة وحدة»، متسائلاً: «هل سيقوض هذا الحل مشروع اتفاق بات وشيكاً بين اسرائيل و«حماس»، هذا مرهون بقدرة ابو مازن على التحكم بالبوصلة، وهذا صعب».
