نساء أف أم .. حضور متميز في الإعلام المسموع
تاريخ النشر : 2013-02-21 22:15

رام الله - نوى (خاص)

لا تزال المرأة الفلسطينية تسعى دوما لتقديم كل ما هو مختلف في دعم المجتمع وإثرائه بتجارب وقصص نجاح، تسعى من خلالها لترسيخ مكانتها ومشاركتها الفاعلة في صناعة مجتمع أكثر تمكينا ووعيا بما ترفده من أفكار جديدة تكسر القوالب لتعيد صياغتها بأسلوب مختلف.

نساء أف ام إذاعة نسوية تقدم عبرها المرأة أثيرا متميزا باختلافه ومواضيعه متعددة المجالات، ومن وجهة نظر نسوية، باعتبار أن المرأة ليست منعزلة في قوالب فكرية تقليدية، أو مساحات صغيرة تحد من قدراتها.

وفي لقاء لشبكة نوى في مقر الإذاعة في مدينة رام الله أكدت المديرة العامة لنساء أف ام السيدة (ميسون عودة)، تمسك الإذاعة بأهمية التوعية المجتمعية وتقديم المفاهيم الصحيحة بصور وطرائق مختلفة، وبث المعلومات التثقيفية للمستمعات والمستمعين عبر برامج الإذاعة المرتكزة على التمكين الاجتماعي، وتعزيز مشاركة المرأة وتنمية وعيها وتكريس دورها على هذا الصعيد.

تقول عودة:" لم نلمس رفضا لفكرة أن تقوم النساء بإطلاق إذاعة نسوية فقد كانت وجهة نظرنا منذ البداية واضحة، لا تعصب فيها ضد الرجل، واستطعنا تقديم أنفسنا بعنوان سليم ينبثق من فكر نسوي سليم، ومضامين مختلفة"

وتضيف: نتبع أساليب إحصائية متعددة لنقيس مدى تقدم الإذاعة، وقبولها بين المستمعين من النساء والرجال"

وعلى صعيد التنظيم والإدارة، أكدت عودة بأن الجزء الأساسي والمهم لديها في نساء أم اف هن المذيعات اللواتي يقدمن البرامج، ويتعاملن مع الجمهور، وبأصواتهن تنتقل رسالة الإذاعة وتُبت عبر الأثير أفكارها، وتقول عودة:" نتحاور بشكل أسبوعي ثابت لتنظيم العمل باستمرار، ولنحافظ على الجماعية وتكريس المراجعة الذاتية للأداء العام للإذاعة، والتحضير لكل ما هو قادم".

 

قهوة مزبوطة

"اخترنا أن نبدأ في نساء أف أم صباح المستمعين بالقهوة، فمن حق كل مستمع أن يبدأ يومه بما يحسن من مزاجه وعنوان البرنامج الصباحي منذ البداية رغبنا أن يوحي بالراحة" هكذا بدأت الاعلامية السيدة "نسرين عواد" في التعريف عن البرنامج الصباحي الذي تقدمه منذ ثلاث سنوات، ويشمل العديد من الفقرات والمواد التي يتخللها اتصالات مع ضيوف البرنامج.

وتتابع:" البرنامج الصباحي لا يعتمد بشكل أساسي على المشاركة التفاعلية عبر الاتصالات مع المستمعات والمستمعين وذلك لإدراكنا انشغالهم في أعمالهم أو في منازلهم؛ وعليه نفضل منح جمهورنا مساحات رأي ومعلومات تُسهم في التثقيف والتوعية، وتقديم آراء الخبراء والمختصين".

وحول الطريقة التي تنفرد بها إذاعة نساء أف ام في تقديم البرامج؛ بأن تكون المذيعة في استوديو البث هي ذاتها التي تتحكم في هندسة الصوت عبر الأجهزة التي أمامها، وهي "كنترول" الاتصالات، تقول: "نعتمد على نظام one man show وهي طريقة ليست صعبة على المرأة بل على العكس، نتجاوب مع هذا النظام بشكل يسير، ويضمن هذا النمط الحفاظ على مزاج واحد في تقديم البرنامج، دون تضاربات أو اختلافات بين مزاجين مختلفين، وبناء على هذا الأسلوب تقوم المذيعة بتقديم برنامجها وإعداده، وتنسيق فقراته واتصالاته".

ترويحة

برنامج ثقافي متعدد الفقرات مدته ثلاث ساعات، وتصفه الإعلامية السيدة "إسراء عرابي" بمجلة متنوعة يتناول مواضيع ودراسات بحثية في مختلف المجالات من الصحة، والتغذية، ومناقشات مجتمعية، والأنشطة النسوية، وحقوق المرأة، وفقرات في السياسة والاقتصاد والتعليم، والمرأة الاقتصادية الناجحة، وضيوف البرنامج يتم اختيارهم وفق الفقرات وما يلزمها من خبراء وباحثين في المعلومات المطروقة في الحلقة.

تقول عرابي: "اهتمام البرنامج منصب على توعية المرأة والرجل، وطرح مواضيع من زوايا مختلفة، وبتساؤلات نحاول أن نسلط الضوء من خلالها على أفكار جديدة في معالجة القضايا المختلفة".

وتتابع: " نتابع الشأن المحلي والمجتمعي بشكل شامل، وللإذاعة برنامج مسائي بعنوان "مساء نساء" ويستمر من الثالثة حتى السادسة مساء، يعنى بالشأن السياسي، والقضايا الوطنية مثل قضية الأسرى، والمؤسسات الثقافة بأنشطتها المتنوعة"

بدورها قالت ألإعلامية "دعاء عوض" من قسم الأخبار: " في تحرير الموجز الإخباري نهتم بالمستجدات المحلية والسياسية، والمستجدات التي تصدر عن صناع القرار، ونضع أولوية للحدث الأكثر أهمية في الشأن الفلسطيني، دون إغفال أهمية متابعة الشأن الدولي والعربي، ومنذ وقت قريب بدأنا بتقديم الخبر الغريب أو الطريف في نهاية كل موجز على سبيل التنويع والتجديد".

 

من جهتها تضطلع الإعلامية السيدة "فداء عوري" بنشاط الإذاعة التفاعلي على مواقع التواصل الاجتماعي – فيسبوك وتويتر- وتغذية صفحات الإذاعة بالأخبار التي يتم تحريرها في قسم الأخبار والمواد المتنوعة، إضافة لعملها منسقة لبرامج الإذاعة، وتعتمد على التنسيق بين البرامج ومدتها الزمنية، ومتابعة هوية كل برنامج مع مذيعات الإذاعة.

 وتهتم "فداء عوري" بكل ما هو جديد في المواقع والصفحات والدراسات الناطقة باللغتين العربية والإنجليزية لتوفير قراءات متنوعة للقضايا المطروحة عبر أثير الإذاعة.

وتعتبر نساء أف أم بصمة إبداع في الإعلام المحلي؛ بما تمتلكه من منهج إداري وفكري، وطاقم عمل يسعى للتميز باستمرار، وهي خطوة أخرى للمرأة الفلسطينية نحو مشاركة أكثر فاعلية وتأثير في تغيير المجتمع والنهوض به فكرا ووعيا.