نوى – خاص :
انطلاقاً من التزامها بدعم الحراك السلمي وتعزيز مفاهيمه، وسعياً منها لتوثيق هذه التجربة في سوريا وقراءتها بعمق وتمعن من خلال النشطاء أنفسهم، أعدت مؤسسة "دولتي" بحثاً ميدانياً حول الحراك المدني وتجارب النشطاء في سوريا يوثق جوانب الحراك ويرصد الدروس المستفادة منه، كما يلخص في آخره توصيات النشطاء وآرائهم.
ارتكزت الدراسة على مناقشة تجربة الحراك المدني في سوريا مع النشطاء السلميين سواء من خلال لقاءات شخصية مباشرة وحوارات مفتوحة مع النشطاء، أو عبر استبيان الكتروني صمم خصيصاً للدراسة يساعد بدوره في الوصول إلى أكبر عدد من النشطاء وتحقيق تمثيل للمناطق التي يتعذر الوصول إليها. بعد جمع المخرجات الأولية، تم عقد ورشة عمل مع النشطاء من مختلف مناطق سوريا لمناقشتها، وبناء على توصيات الورشة تم التعاون مع باحث مختص لتحليل نقاشات النشطاء وتحديد أبرز النقاط.
وحول هذه الدراسة قال السيد مصطفى حايد رئيس مجلس الادارة في مؤسسة دولتي: "الدراسة هي وثيقة مهمة تسعى لاستقراء الحراك في المرحلة الفائتة واستشراف مراحله المقبلة، هدفنا الرئيسي منها توثيق تجربة الحراك المدني في سوريا وتعزيزه" ولفت حايد: "ما يجعل الدراسة موضوعية أكثر هو ابتعادها عن القراءات التنظيرية واستنادها بشكل كامل إلى تجارب النشطاء الفاعلين وآرائهم، والنقاش معهم حول مستقبل الحراك" ومن جانبها ذكرت السيدة سلمى كحالة المديرة التنفيذية لمؤسسة دولتي: " من أبرز جوانب الدراسة أنها أعادت إلى طاولة النقاش العديد من المواضيع التي لا تزال جدلية أو شائكة كالإغاثة أو المأسسة أو حتى التعامل مع الحركات المسلحة وغيرها". وعن الخطوات اللاحقة بينت كحالة أن مؤسسة دولتي عازمة على متابعة النقاش حول هذه المواضيع وغيرها مع النشطاء بهدف تطوير الدراسة، وبحكم أن الدراسة تعد إلى حد كبير ملفاً توثيقياً فإنها ستبقى قابلة للتحديث باستمرار يمكن لأي فرد أو منظمة مجتمع مدني سوري الاستفادة منها بل وتطويرها.
خلال إعداد الدرسة شكلت النقاشات التي فتحت مع النشطاء الميدانيين مساحة تفاعلية مفتوحة للحوار وتبادل الأفكار والإفادة من تجارب بعضهم البعض، ما جعل النقاش تمريناً صحياً لرصد أهم النقاط التي يجب مراجعتها في الحراك والتفكير بسبل تعزيزه. كما تم تذييل الدراسة بجملة واسعة من التوصيات وجهها النشطاء إلى نظرائهم أولاً، وللمجموعات ومنظمات المجتمع المدني في سوريا، وأيضاً للمنظمات والجهات الدولية الداعمة.
أخيراً، تضاف دراسة "الحراك المدني السوري... رؤى ميدانية" التي أنجزتها مؤسسة "دولتي" - بدعم من مؤسسة "Heinrich Boell" - إلى مواد توثيقية أخرى أعدتها مسبقاً حول الحراك السلمي في سوريا وتعزيزه مثل "تكتيكات في الحراك الثوري السوري" وغيرها، والتي تنشرها "دولتي" على موقعها الالكتروني المذكور أعلاه.
الجدير بالذكر أن المؤسسة ترغب بتطوير التقرير بشكل متسمر بناء على الملاحظات والمقترحات التي يزودنا بها النشطاء والمهتمون.
للتواصل حول التقرير: [email protected]
