تختار موهبة الرسم وتصميم الأزياء على التخصص الجامعي
تاريخ النشر : 2015-06-06 00:00

رام الله-خاص نوى- وفاء عاروري

جدفت هيا أبي خليفة "24 عاما"، خريجة علم الحاسوب، من جامعة بيرزيت، عكس التيار، مطلقة لموهبتها العنان، ولنفسها الحرية، لتبدع في مجالي الرسم وتصميم الأزياء، بعيدًا عن عالم الحاسوب وبرامجه التي تعلمتها في الجامعة.

تقول هيا:" أحببت الرسم والأزياء وكل ما يتعلق بهما، منذ طفولتي، وكنت دائمة المتابعة لمشاهير ونجوم هوليود وحفلات توزيع جوائز الأوسكار، ودائما ما انبهر بفساتينهم وتصاميمها، وكنت دائمًا أرى نفسي مصممة عالمية مشهورة وأتخيل أنني يوما ما سأكون ضمن المشاهير في هوليود".

التفوق والتوقف!

لعل التفوق الذي حققته هيا، في المرحلة الثانوية، والنظرة "الاستخفافية والدونية"، كما وصفتها هيا، لتخصص الرسم والفنون، إضافة إلى افتقار فلسطين لكلية تصميم أزياء على مستوى عال، كانت أسباب كافية لجعلها تختار تخصص علم الحاسوب في جامعة بيرزيت، تقول هيا" كنت أحب الحاسوب، وكان التخصص جميل جدا، لكن دائما ما كنت أشعر بغصة لرغبتي الأولى في الرسم والتصميم" .

"عدم الارتياح" الذي ضلت أبو خليفة، تشعر به تجاه تخصص الحاسوب، حتى بعد تخرجها وانخراطها في سوق العمل، كان سببا كفيلا، لأن تواجه العائلة والمجتمع، وتلتحق بعالم الرسم والأزياء، بعيدا عن سخرية الناس، واحباطهم، واستهانتهم بقدراتها.

تضيف هيا:" بدأت بتعلم مبادئ وأساسيات تصميم الازياء باستخدام مواقع الانترنت واليوتيوب، وباشرت برسم تصاميمي الخاصة ومشاركتها على صفحات التواصل الاجتماعي"فيسبوك، تويتر وانستجرام"، ومن هنا دخلت عالم الأزياء، وبدأت استقبل رسائل من دور أزياء في كندا وفرنسا، ومنها المحلي في رام الله ونابلس الذين طلبوا مني العمل معهم في مشاريع معينة لإطلاق تصاميم صيفية مختلفة".

للتطريز الفلسطيني نصيب الأسد!

للتطريز الفلسطيني نصيب الأسد من تصاميم هيا، حيث حملت معظم تصاميمها الطابع الفلسطيني، الذي أدخلته على التصاميم الحديثة؛ مازجةً في ذلك بين الطراز القديم والحديث، من باب تشجيع الفتيات على لبس التطريز الفلسطيني، لكن بطريقة عصرية تناسب أذواقهن، وهو ما يعرف بـ" عصرنة التطريز الفلسطيني."

إصرار هيا وثقتها بقدرتها على النجاح دومًا، دفعاها ألا تتفاجأ حينما لاقت إعجابا كبيرا، على تصاميمها هذه، وحصلت على المركز الثاني في مسابقة تصميم ازياء تابعة لشركة فرنسية، وكان التصميم الفائز "بالطراز الفلسطيني" أيضا.

هيا والرسم

على مستوى الرسم، فإن هيا الان، في مرحلة التحضير والاستعداد لمعرضها الفني الذي سيقام خلال الأيام القليلة القادمة، تحت رعاية مؤسسة دار قنديل للثقافة والفنون في طولكرم، وهي مؤسسة تعنى بالمواهب وتعمل على دعمها وتطويرها، خاصة وأن معظم اللوحات المشاركة في المعرض ستعبر عن واقع المرأة الفلسطينية، وواقع الشعب الفلسطيني في ظل الاحتلال.

 ونظرًا لحجم الاستغلال الذي تعرضت له هيا من قبل دور الأزياء، حيث عمدت إلى بيع تصاميمها لهم،  مقابل أسعار غير مشجّعة، إضافةً إلى عدم إسناد التصميم لها شخصيا، كونها تصمم فقط ولا تنفذ الملبوسات، فإن هيا تخطط الان لاستكمال دراستها في مجال تصميم الأزياء في الخارج، كي يتسنى لها فتح مشروعها الخاص دون الحاجة لبيع تصاميمها لدور الازياء، وإلى ذلك الحين فنحن بانتظار ماركة فلسطينية عالمية، باسم "هيا فاشن".