وفاة وزير الخارجية العراقي الأسبق طارق عزيز
تاريخ النشر : 2015-06-05 21:35

نوى – (أ ف ب):

توفي وزير الخارجية العراقي الأسبق طارق عزيز، اليوم، عن عمر ناهز 79 عاما، كان خلال عقدين منها على الأقل أبرز وجوه نظام الرئيس الأسبق صدام حسين، وصوته الدبلوماسي الناطق بالانكليزية في المحافل الدولية.

وكان عزيز، من أبرز وجوه النظام العراقي، إلى حين سقوطه بعد الاحتلال الأميركي في 2003، حيث سلم عزيز نفسه إلى قوة أميركية بعد 15 يوما من سقوط بغداد.

وقال نائب محافظة ذي قار، عادل عبد الحسين الدخيلي، إن «طارق عزيز توفي في مستشفى الحسين التعليمي في مدينة الناصرية، بعد نقله إليه إثر تدهور حالته الصحية».

وقال المدير العام لصحة ذي قار سعدي الماجد إن عزيز «وصل إلى مستشفى الحسين التعليمي عند الثالثة بعد ظهر اليوم، وكان في أزمة صحية حادة جداً وتوفي بسبب تعرضه لأزمة قلبية».

وعانى عزيز في السابق مرض السكري وارتفاع ضغط الدم وعدم انتظام دقات القلب.

وكان قد حكم على عزيز، بالإعدام شنقاً في تشرين الأول/أكتوبر 2010، لإدانته «بالقتل العمد وجرائم ضد الإنسانية» في قضية «تصفية الأحزاب الدينية» التي تعود إلى الثمانينات. كما حكم عليه بالسجن في قضايا عدة.

وطالبت عائلته مرارا بالإفراج عنه نظرا للظروف الصعبة في السجن، كما نقل عن محاميه في 2011، طلبه من رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الإسراع في تنفيذ حكم الاعدام الصادر بحقه بسبب تردي وضعه الصحي.

شغل عزيز مناصب عدة إذ عيّن وزيراً للإعلام في السبعينات، ثم وزيرا للخارجية في 1983، ونائبا لرئيس مجلس الوزراء في 1991.

ولد في تلكيف شمال الموصل في شمال العراق في 28 نيسان/أبريل 1936، وهو من عائلة كلدانية، واسمه الحقيقي يوحنا ميخائيل.

وتعرف على صدام حسين منذ خمسينات القرن الماضي، إلا أنه بقي بعيدا عن الدائرة المقربة منه، وتدرج في حزب البعث العربي الاشتراكي في العراق، ليصبح المسيحي ذا الرتبة الأعلى في الحزب الذي حكم البلاد منذ عام 1968.

واكتسب صيتا ذائعا في الغرب، بنظارتيه الكبيرتين وسيجاره الفاخر وقدرته على التحدث بالانكليزية بطلاقة. وبقي في منصبه إلى حين سقوط النظام العراقي إثر دخول القوات الإميركية في نيسان/أبريل 2003.

وبرز دور عزيز بعيد اجتياح الكويت في صيف 1990، وحرب الخليج في العام الذي تلاه، والحصار الدولي الذي فرض على العراق، وشهدت التسعينات سجالات عدة بين بغداد ومفتشي الأمم المتحدة الباحثين عن أسلحة الدمار الشامل في العراق، حيث أدى دوراً أساسيا فيها.

ومنحه اتقانه اللغة الانكليزية منذ دراسته الجامعية، منفذا على الصحافة الأجنبية التي لجأت اليه لسماع وجهة نظر النظام العراقي، وغالباً ما اعتلى المنابر الدولية للدفاع عنه والخوض في نقاشات ديبلوماسية حادة مع خصومه.

وحتى بعد إعدام صدام، بقي عزيز على مواقفه، ولا سيما خلال محاكمته مع ثلاثة أركان آخرين بارزين في 2007، حين شدد على أن «الزعيم السابق لم يرتكب جرائم ضد الإنسانية» وأنه عاقب فقط من حاولوا اغتياله، في إشارة إلى الحكم على صدام بالإعدام في قضية مقتل 148 شخصا إثر تعرضه لمحاولة اغتيال عام 1982.

وكان عزيز بين المسؤولين عن الدعاية الحزبية في حزب البعث عام 1963، أي قبل خمسة أعوام من وصول الحزب إلى السلطة، وأدار صحيفة الثورة الحزبية، قبل أن يعين في السبعينات وزيرا للإعلام.

ونجا من محاولة اغتيال بقنبلة يدوية استهدفته في الجامعة المستنصرية في بغداد عام 1980، وأدت الى مقتل عدد من الأشخاص.