فلسطينيون من سوريا ينجحون بالوصول إلى قطاع غزة
تاريخ النشر : 2013-02-19 23:45

 غزة - نوى/ نجحت العشرات من العوائل الفلسطينية في سوريا، بالفرار من آتون الحرب الداخلية، ووصلت تلك العائلات إلى قطاع غزة، بعد رحلة طويلة من العذاب والمعيقات التي نجحوا في تجاوزها.

بعض تلك العائلات التي وصلت غزة، استشهد عدداً من أفرادها، ومنهم من نجح بالوصول دون أن يمسهم أذى، لكن الحرب الأخيرة تركت في قلوب تلك العائلات جرحاً غائراً لن تضمده السنين؛ كما يقول "أبو سمير" الذي قال أنه نجح بالوصول إلى غزة منذ عدة شهور بعد أن تنقل من سوريا إلى القاهرة ومن أنفاق رفح إلى غزة.

وأوضح "أبو سمير" أن الكثير من المشاكل واجهته طيلة رحلة تنقله وصولاً لغزة التي قال أنه لم يجد أي اهتمام فيها من المسئولين أو المؤسسات الخيرية، مبيناً أن قراره بالنزوح عن مخيم درعا الذي يسكنه جاء عقب تعرضه منزله لقصف في مارس 2012 ونجاة أفراد عائلته.

وأضاف "المئات من الفلسطينيين استشهدوا وأصيبوا واعتقلوا خصوصاً في مخيم درعا الذي كان من أوائل المخيمات الفلسطينية التي تعرضت لهجمات مكثفة منذ بداية الأحداث الدائرة في سوريا".

من جهته قال اللاجئ "أبو محمود" (63 عاماً) وهو من سكان مخيم اليرموك، أكبر المخيمات الفلسطينية بسوريا، أن نحو 70 عائلة نازحة وصلت مؤخراً إلى غزة وأن غالبيتها تعيش ظروفاً صعبة، مبيناً أن بعض المؤسسات قدمت لهم فقط بعض الأمتعة والملابس فقط.

ولفت أبو محمود إلى أنه غادر سوريا متجها إلى مخيمات اللاجئين في لبنان والتي اضطر لمغادرتها فيما بعد إلى القاهرة ومنها إلى غزة، مبيناً أن القصف الشديد الذي تعرضه له مخيم اليرموك مؤخراً اضطره لاتخاذ قرار بمغادرة سوريا.

من أكد "أبو يزن" فلسطيني من مخيم السبينة بريف دمشق، أن غالبية النازحين الفلسطينيين المشردين في الدول المختلفة لا يجدون أدنى اهتمام بهم.

وحول الأوضاع بالمخيم، قال "كانت حياة أشباح والقصف يطال كل مكان من المخيم، وكنا نتحرك بصعوبة بالغة بين الشوارع والأزقة حين نهرب من القصف، ولا يمكننا إنقاذ الجرحى أو انتشال وسحب الشهداء، عشنا أياماً صعبة وظروفاً مأساوية، لم نجد شيء لنطعمه لأطفالنا".

وأضاف "تفتقر المخيمات لكل مقومات الحياة الأساسية، مع نقص شديد للمواد الطبية المختلفة، وطواقم الاسعاف، شهدنا كل أنواع المآسي ونحن مشردين من مكانٍ لآخر نحاول انقاذ حياتنا وأطفالنا وسط القصف الشديد".

وطالب أبو يزن، بتحرك فلسطيني رسمي لحماية المخيمات الفلسطينية ووقف استهدافها والعمل على إعادة النازحين المشردين إلى المخيمات وحمايتهم بكل السبل وتقديم العون والمساعدة لهم.