نوى – (أ ف ب)
يعقد «التحالف الدولي»، الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم «الدولة الاسلامية»، اجتماعاً، اليوم، في باريس لمراجعة استراتيجيته بعد فشل آلاف الغارات التي شنتها مقاتلاته، خلال عشرة أشهر، في وقف تقدم الجهاديين.
وبحسب وزارة الخارجية الفرنسية فإنه من المفترض أن يتيح الاجتماع الذي يحضره رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ووزراء وممثلون عن منظمات دولية «التباحث حول استراتيجية التحالف» التي تقوم حالياً على شن غارات وتدريب الجنود العراقيين أو مقاتلين ممن يطلق عليهم اسم «المعارضة السورية المعتدلة».
وأعلن مسؤول أميركي رفض الكشف عن هويته للصحافة، أن الاجتماع سيتناول أيضاً خطط الحكومة العراقية لاستعادة السيطرة على الرمادي من أيدي الإرهابيين. وقال هذا المسؤول: «لن يكون اجتماعاً روتينياً. لقد أتينا للتباحث مع العبادي حول خططه لتحرير الرمادي ومحافظة الأنبار».
كذلك أكّد المسؤول الأميركي أن خطة الحكومة العراقية تضع في رأس أولوياتها فرض سلطة الدولة على كل الأطراف التي تقاتل الى جانبها. وشدّد على «ضرورة أن تكون كل القوات خاضعة لقيادة وسلطة الحكومة ورئيس الوزراء العراقي».
بدوره أشاد رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري بضربات «التحالف» التي تسعى إلى إيقاف توغل تنظيم «الدولة الاسلامية»، غير انه أوضح أنها غير قادرة على حسم المعركة.
وأوضح العبادي للصحافيين أن تنظيم «الدولة الإسلامية» متنقل ويتحرك في مجموعات صغيرة جداً وأن الدعم الجوي ليس كافياً.
العبادي: تقدّم «داعش» فشل للعالم بأسره
أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، اليوم، أن تقدم تنظيم «داعش» يشكّل «فشلاً» للعالم بأسره، مندداً بنقص الدعم للعراق الذي يتصدى للجهاديين منذ عام.
وقال العبادي، في مؤتمر صحافي في باريس حيث من المقرر أن يعقد اجتماع «التحالف الدولي» ضد «داعش»: «أعتقد أنه فشل للعالم بأسره. وفي ما يتعلق بدعم العراق، الكلام كثير لكن الأفعال قليلة على الأرض».
وحثّ العبادي المجتمع الدولي على مساعدة العراق من أجل شراء أسلحة لمحاربة الجهاديين، مؤكداً أن بلاده «لم تتلق شيئاً تقريباً. نحن نعتمد على أنفسنا». وأضاف: «بالنظر إلى صعوباتنا المالية، لم نتمكن من توقيع عقود جديدة للتزود بأسلحة وغالبية العقود تمت خلال عهد الحكومة السابقة مع روسيا».
ومضى يقول إن «روسيا خاضعة لعقوبات من قبل الولايات المتحدة لذلك نجد من الصعب جداً الدفع للحصول على هذه الأسلحة. الأموال تنتظر في المصرف لكن لا يمكننا الوصول إليها». وقال إن العقوبات تمنع العراق أيضاً من شراء الأسلحة من إيران المجاورة. وأضاف: «نحن لا نطلب أسلحة. فقط اسمحوا لنا بشراء الأسلحة بسهولة».
