دراسة نسوية حول دور المرأة في إدارة الصراع وصنع السلم الاهلي
تاريخ النشر : 2015-06-02 08:36

غزة-نوى-شيرين خليفة:

"قصور واضح في المتابعة المتخصصة برصد انتهاكات الاحتلال الاسرائيلي للحقوق الخاصة بالمرأة خلال مراحل العدوان الاسرائيلي، ومحدودية فهم النساء لواقع مفهوم القانون الدولي الإنساني".

كانت هذه أبرز نتائج دراسة نسوية بعنوان "دور المرأة الفلسطينية في إدارة الصراع وصنع السلم الأهلي في قطاع غزة من منظور القانون الدولي الإنساني"، أعلن نتائجها اليوم مركز شؤون المرأة في ورشة عمل حضرها مجموعة من الباحثات والباحثين والمختصين.

الدراسة التي أشرف عليها برنامج الأبحاث بالمركز هدفت إلى تتبع واقع دور المرأة الفلسطينية التاريخي ومكانتها في إدارة الصراع مع الاحتلال من جهة، ودورها في معالجة مسألة الانقسام السياسي الفلسطيني.

تقول هداية شمعون منسقة برنامج الأبحاث والمعلومات أن الدراسات النسوية المتعلقة بواقع المراة الفلسطينية باتت تشكل جزءً مهما وأصيلاً من محاولات تأطير وتوثيق واقع المرأة في القضايا الحيوية والتنموية ذات العلاقة بمكانتها وحضورها.

وهذه هي الدراسة الثانية للمركز هذا العام بعد دراسة سابقة كان قد أعلن نتائجها خلال الشهر الماضي، حملت عنوان "واقع حماية النساء من منظور القانون الدولي الإنساني".

تضيف شمعون أن هذه الدراسات هي وسيلة نضالية جديدة وحضارية تضيفها المرأة إلى سجلها النضالي في معركة المواجهة والتحرر من نير الاحتلال، وحيث أنها تعبر عن محاولات جادة لإمكانية توثيق هذا الواقع واستخلاص الدروس والعبر من خلال التراكم المعلوماتي والمعرفي.

أما الباحث حاتم أبو طه فيؤكد أهمية دراسته التي تجمل لواقع المرأة على صعيدي المواجهة مع الاحتلال على مدار سنوات والثاني مكانتها على سلم الحضور المجتمعي المحلي وتشخيص دورها في صنع السلم الأهلي.

اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي المتمثل في تحديد المشكلة والأهداف والفروض وأدوات بحثية متمثلة في المجموعات البؤرية المكونة من 50 ناشطة نسوية، وأداة الاستبانة تم توزيعها على 280 امرأة ولقاءات مع 10 خبراء في القانون الدولي.

نتائج

كان من أهم نتائج الدراسة أن حضور المراة في الصراع مع الاحتلال كان متقدماً لكنه تراجع نتيجة عوامل مجتمعية بما اسهم في تعطيل طاقة كامنة في المجتمع، كذلك هناك قصور في رصد الانتهاكات الاحتلالية بحق النساء وفي فهمهن للقانون الدولي.

ويضيف الباحث أبو طه خلال عرضه لنتائج دراسته أن درجة مشاركة المرأة في صنع السلم الأتثقيفهن بالقانون الدولي بما يسهم في زيادة فرصهن بتوثيق معاناتهن اوقات الحروب والنزاعات.

ويشرح أبو طه كيفية تنفيذ هذه الجزئية من خلال تدريب النساء مقدمات الخدمة للنساء في موضوع القانون الدولي ونشر ثقافة التوعية القانونية وتشجيع النساء على تبني صور وافادات حية حول معاناتهن اثناء الحروب والنزاعات للمؤسسات الحقوقية المحلية والدولية.