أطفال مصابون بـ "الهيموفيليا"حياتهم في خطر!
تاريخ النشر : 2015-05-27 16:29

 غزة- خاص نوى:

في مستشفى الدكتور عبد العزيز الرنتيسي للأطفال في مدينة غزة، يحمل والد الطفل يامن المصري 3 سنوات ابنه متوجها إلى قسم أمراض الدم، لحقنه بعقار فاكتور 8، بعد تعرضه لإصابة أدت إلى نزيفه، خلال لعبه مع أقرانه.

يامن مصاب بمرض " الهيموفيليا " الذي يلازمه منذ ولادته، فتعرضه لأي إصابه تعرض حياته للخطر، وتجعله مباشرة يصاب بنزيف في الدم .

بنظرات تملؤها الحيرة والقلق يبدأ والد يامن بالتساؤل عن العلاج ومدى توفره بالمستشفى خاصة وان عديد الحالات انتظرت في حالة صحية خطرة لتوفير العلاج والذي تعاني وزارة الصحة من نقص حاد في توفيره .

ومرضى الهيموفيليا،  يعرف بـ"نزف الدم الوراثي" يسبب خلل في المادة التي تسبب تخثر الدم عند حدوث نزيف ففي حالة تعرض المصاب بهذا المرض لأي إصابة أو كدمات بسيطة يحدث نزيف مستمر تحت الجلد لا يمكن إيقافه في بعض الأحيان؛ إلا بإعطائه حقنه تعمل على تجلط الدم وبالتالي إيقاف النزيف ويسمى هذا العقار بفاكتور 8 .

يقول د.محمد أبو شعبان رئيس قسم الأورام و الدم بمستشفى الرنتيسى :”لدى في القسم 30 طفل مريض هيموفيليا يحتاجون شهريا إلى 40 ألف وحدة فاكتور، عدا الحالات الطارئة التي تأت للمستشفى بشكل طارئ و تحتاج إلى وحدات أكثر، و بالتالي نحتاج إلى وحدات كمخزون استيراتيجى لمثل هذه الحالات”.

يوضح د.أبو شعبان أن مرض الهيموفيليا هو نقص عامل التجلط رقم 8، وهو مرض وراثي ينتقل من الأم إلى الأبناء الذكور، و تكون مناعة المصاب ضعيفة جدا ويتعرض لنزيف شديد في حال لتعرض لكدمات بسيطة.

د.أبو شعبان أوصى ذوى مرضى الهيموفيليا بإبعاد أطفالهم المصابين عن الألعاب الحادة و النشاطات التي تؤدى إلى الإصابة بأي خدوش أو جروح، بالإضافة إلى لبس بوت طويل ليحمى القدم من اى كدمات. و لفت إلى أهم الأعراض التي تظهر على جسم المريض منها نزيف في المفاصل و تورمها و تحت الجلد و أعراض نزف في أماكن أخرى حيث تكون واضحة كذلك إلى محدودية الحركة لدى المريض ،كذلك شحوب لون جسم لمريض و نزيف داخلي في المخ و قيء و صداع ،منوها إلى أن العلاج يبدأ بشكل فوري خوفا من حدوث النزيف.

رئيس قسم الدم قال بأن نقص علاج الفاكتور 8 سيعرض حياة المرضى إلى النزيف الشديد و من ثم إلى الوفاة لا قدر الله خاصة و انه في حال استخدام العلاج البديل سيعرض حياته إلى أمراض فيروسية و حساسية، مشيرا إلى بعض نواقص في تشخيص درجة شدة المرض في المختبر و نضطر إلى تحويل المريض للخارج .

 ووجه د. أبو شعبان بمناشدة عاجلة إلى كافة المؤسسات الصحية الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان بالعمل الجاد والطارئ لتوفير العلاج للمرضى والذين يعانون مع استمرار النزف الحاد في أدويتهم التخصصية.

* المعلومات الواردة في التقرير من المكتب الإعلامي الصحي التابع لوزارة الصحة في قطاع غزة.