نوى - (أ ف ب) :
دعا البنك الدولي في تقرير نشر، اليوم، الفلسطينيين والإسرائيليين والمانحين الدوليين إلى التحرك سريعاً لمنع حصول «أزمة مالية خطيرة» في قطاع غزة الذي يشهد، بحسب التقرير، «أعلى نسبة بطالة في العالم».
وهذا التقرير الذي سيعرض في بروكسيل، يوم الأربعاء المقبل، أعده البنك الدولي تمهيداً لاجتماع ستعقده لجنة الارتباط الخاصة، المكلفة بتنسيق المساعدات الدولية للقطاع، بعد عامٍ تقريباً من الهجوم العسكري الواسع النطاق الذي شنه العدو الصهيوني وأسفر عن استشهاد حوالى 2200 فلسطيني.
وبحسب البنك الدولي، فإن انعدام الصادرات من قطاع غزة ليس له أي تفسير سوى «الحرب والحصار» الذي تفرضه سلطات الاحتلال منذ 2007 على القطاع الفلسطيني. وهذا الحصار، الذي تشترك عملياً في فرضه مصر، آثاره «مدمرة على اقتصاد القطاع» الذي انهار إجمالي ناتجه المحلي بأكثر من 50%.
كذلك، يحض التقرير كلاً من السلطة الفلسطينية والاحتلال والجهات الدولية المانحة على «التحرك» و«القيام بإصلاحات» من أجل «عكس تباطؤ النمو الاقتصادي المسجل أخيراً والمثير للقلق والحؤول من دون تعرض القطاع لأزمة مالية خطيرة».
ولفت البنك في تقريره إلى أن معدل البطالة في قطاع غزة ارتفع في عام 2014 «ليبلغ 44%، وهو على الأرجح أعلى معدل في العالم»، مؤكداً أن «39% من سكان القطاع يعيشون دون خط الفقر، على الرغم من أن حوالى 80% من الغزيين يحصلون على مساعدات». كما اعتبر التقرير أن تشكيل «حكومة فلسطينية موحدة في الضفة الغربية وقطاع غزة» أمر لا بد منه من أجل إعادة إعمار اقتصاد القطاع، معرباً أيضاً عن الأمل في أن يتم رفع الحصار من أجل استئناف حركة انتقال البضائع.
وبحسب التقرير، فإن الجهات المانحة دفعت مليار دولار، تقريباً، من أصل 3,5 مليارات كان المجتمع الدولي وعد بتقديمها لقطاع غزة، أي 27,5% من المبلغ الموعود، لكنه أكد في الوقت نفسه أن «تداعيات نقص التمويل الدولي هي أقل بكثير على النهوض الاقتصادي من القيود المفروضة على استيراد مواد البناء».
يشار إلى أن قطاع غزة يواجه أزمة إنسانية منذ العدوان الإسرائيلي الأخير الذي استمر 50 يوماً. ويحذر المجتمع الدولي من اندلاع نزاعات أخرى في غياب المصالحة الفلسطينية وعدم رفع سلطات العدو للحصار الذي تفرضه على القطاع.
جدير بالذكر أيضاً أن عملية إعادة إعمار غزة لم تبدأ بشكلٍ فعلي حتى الآن، بسبب حصار مستمر منذ ثمانية أعوام يمنع إيصال المواد الضرورية.
