دمشق – نوى :
يستضيف جاليري تجليات معرض الفنان طلال معلا الذي يحمل عنوان «انتهى زمن الصمت» يوم الثلاثاء القادم عند الساعة الخامسة مساء، المعرض الجديد للتشكيلي والناقد السوري المعروف طلال معلا يأتي للرد على ما خلفته الحرب من دمار وخراب الذي تعيشه سوريا وشعبها نتيجة للهجوم الارهابي الدولي عليها.
وعتبر الفنان معلا ان هذا المعرض جاء نتيجة ما تعانيه سوريا على اكثر من صعيد، "انتهى زمن الصمت في عوالم الفنان طلال معلاّ، لم تعد ذاته الشاهدة محدقة بغياب الزمن وانعدام الحركة، لم تعد عمياء أو عديمة الفائدة، نمى لها عيون ويدين وتحولت هذه الذات من شاهدة صامتة إلى فاعلة ضاجة... ضحية تارة ومظلومة غالباً وظالمة أحياناً".
المعرض الجديد والذي يعتبر صرخة في وجه الصمت وما تعانيه سوريا نتيجة الدمار والارهاب الدولي الممنهج يجيب على مواجهة الجمال الباقي في نفوس السوريين في وجه الظلام والخراب "انتظرت الذات الشاهدة على عنف العالم في فضاءات معلاّ طويلاً حتى قوي صوتها ليأتي مدوياً، يصرخ ويتألم ثم يصرخ من جديد".
يشار الى ان شخصيات التشكيلي المرموق طلال معلا خلفت شخصيات الزخرفة والبهرجة، رمت بالألوان بعيدا في خبايا الذاكرة، وارتدت الأزرق والرمادي، حدّت وأعلنت حزنها على الدمار الأبدي، ارتقت حتى ذابت باللوحة، تحولت إلى متخيل سقط لكن ليس سهواً من وجوده المادي... فالوجود عند معلاّ هو تجلي لغير المادي حيث الألم أكبر القهر أعم والذاكرة مرتع لكل الأحزان.
تشكيلات جديدة يفتتحها معلاّ في هذا المعرض، فكما روحه التي لا تعرف السكينة كذلك أسلوبه المنفتح على التغيير، فمن مطلق التشخيص إلى ما يذكرنا بتجربته التجريدية بالتسعينيات ... عله يستذكر النار التي حرقت أخر الشواهد على هذه المرحلة.
أجساد تضيع بين ركام الأيام وجنى العمر، بعد أن كانت المركز والضوء... ذاته الشاهدة باتت شخصيات شهيدة رمادية يضيئها الموت بفضة القمر.
يعي معلا تماما أن زمن الصمت قد انتهى، وأنه آن الأوان ليسمع صوته بكل الألوان والأشكال، مبدعا أسطورة جديدة لقيامة سورية، قالباً المقاييس التقليدية للحواس، تاركاً للعين هذه المرة أن تسمع الصوت.
