بقلم – لينا جزراوي:
يُشكّل المَسيحي المُتصهيِن اليوم خطرا على القضايا الوطنيّة والعروبية ،حيث تنَتشِر هرطقات دينية تحت عدّة مُسميّات ، تُمارِسُ نوعاً من الاختِراق الفِكري والثّقافي ، وتَرفُد العقل العربي بثقافة وفِكر تهدِفان الى زرع الفتنة بين المُسلمين والمَسيحيين ، كما وتُجمّل الوجه البشِع للصهيونية باستِخدام مُدعّمات دينية ، ولاهوتية مستمدّة من الكتاب المقدّس .
هذا الخطاب يعمل على دعم المسيحيين واقناعهم بأنهم أكثر حَضارة وأقرب لليهود منهم للمُسلمين، و للأسف يَلقى قبولا ورواجا عند بعض النّخَب المَسيحية التي تعيش رُعب (الاسلاموفوبيا) وداعِش .
ما أريد قوله ،،،،
إن داعِش والحركات الظلامية التكفيرية تُشكّل خطرا على المُسلِم بنفس الدرجة والقَدْر الذي تُشكّله على المسيحي ، وهذا الخطاب هدفه زرع الفِتنة ، وحَرف اتجاه التفكير نحو قبول وجود الكيان الصهيوني في المنطقة كمُعطى ، وقدرا ، وضرورة التعامل معه ككيان طبيعي ، وحرف البوصلة ليكون المُسلِم هو عدوّك ، وليس اليهودي الصّهيوني .
هذا الكيان ، الغاصِب يعمل بكافّة الوسائِل لاختراقنا ثقافيّا وفِكريا ، و هذا الاختِراق اشدّ خطرا وفتكاً وتأثيرا من الاحتِلال العسكري ، أنه سرطان زُرِع في أرضِنا و يجِب أن لا نسمح له بأن يُزرَع في فِكرنا ، مجرّد طفّيليات تتغذي على الجيف والدم ، وستزول قريبا.
:
:
الى المسيحيين أتوجّه اليوم ، المُسلِم ليس عدوّك بل اليهودي المُتصهيِن ، والمَسيحي المُتصهيِن ، فاليهود يا جماعة ، هم من صلبوا المَسيح (لاهوتيا) وصِراعك التاريخي معه ، يكفي خلط الحابِل بالنابِل ، مصلحتى الوطنية والعروبية مع المُسلِم العروبي ، وليس مع ذلك الذي ينشُر خِطاب العدوّ تحت شِعارات مختلِفة ، برّاقة وملوّنة وغيبيّة.
:
:
مع تحيات حملة إعرِف عدوّك
