المقاولون
لا يمر يوم إلا ونقرأ عن انعقاد ورشة عمل او مؤتمر، يتحدث الكثيرون فيها. لكن ما يلفت النظر ان هناك من تتكرر أسماؤهم في كل مؤتمر وورشة، وكأنهم مقاولون او متعهدون لهذه الاجتماعات. والأدهى انهم يقدمون "الفتاوى" في كل المواضيع، في السياسة والاقتصاد والصحة والتعليم والقانون والهندسة والطب والصحافة وميكانيكا السيارات وحقوق الملكية والقائمة تطول. لا نعرف متى وأين وكيف يجد هؤلاء الوقت وخاصة ان منهم من هو شخصية عامة ومنهم من يدير مؤسسة، الأمر الذي يتطلب قضاء ساعات طويلة في العمل لا في المؤتمرات.
"قوم اوقف وانت بتقرأ لي"
انت تقرأ الجريدة، الآن، توقف، ارفع نظرك وتلفت حولك. "فزّ قوم على رجليك"، تجول في المكان الذي انت فيه مطعماً كان أم مكتباً أم عمارة. تخيل ان حريقاً شبّ او ان شيئاً ما قد حدث. ابحث عن مخرج الطوارئ، لن تجده. إذاً، ارجع الى كرسيك، اقعد واهدأ واكمل القراءة. بلا مخرج طوارئ بلا همّ، "فلسطين وراحت وانت خايف على حالك. بس الله يخليك ما تشعل سيجارة بعد هذا التوتر، مش علشان صحتك، لا، بلاش تولّع"!
الشهادة
قبل ان يذهب الفكر بعيداً، لا اعني الاستشهاد، ولا شهادة "التوجيهي" ولا البكالوريوس ولا الدكتوراه. بل أتمنى ان أرى شهادة صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية معلقة على بسطة بيع الفلافل، او "عرباية" النمّورة، او كانون الشواء على الرصيف، او حتى على سيخ الكباب. وزارة الصحة لن تصدر مثل هذه الشهادة، لأنها لا تستطيع ان تشهد زوراً على سلامة صحة ما يُباع. ولكن وزارة الصحة تستطيع ان تزيل المطاعم المتنقلة.
قهوتك ايه
بعد سنوات طويلة من اعتقاده بأن قهوته "سكر قليل"، اكتشف صدفة، وبعد ان ذاق غيرها، انه يفضلها "سكر وسط". كثيرة هي الأمور التي نسلّم بها، نعتقد أننا على يقين بصحتها، نكتشف أننا اخطأنا، وربما نندم على خياراتنا. خلال أسابيع، ينتهي "العرس الفلسطيني" كما وصف احد المسؤولين امتحانات "التوجيهي"، وسيكون على الطلبة ان يختاروا تخصصاتهم، او ان ينصاعوا لخيارات أهلهم، وربما لا تكون هي الخيارات الصائبة، ونصيحتي انه في حال اخترتم والتحقتم بالجامعة في تخصص لم يعد يلبي "مذاقكم"، غيروه بسرعة حتى لا تندموا طوال حياتكم، وحتى يصبح مستقبلكم "مزبوط" كالقهوة.
لو كنت مسؤولاً
عن أي عمل لتأكدت انه متقن إلى درجة كبيرة حتى لا تقع على عاتقي المسؤولية الأخلاقية والقانونية تجاه الآخرين، ولما أخذت ما يمكن ان يوجه لي من نقد بناء على انه شخصي ووراءه أجندات معادية لي ولعملي.
الشاطر انا
الشطارة يا جماعة انه الواحد يتكتك كل شي. يعني انا الصبح بتكتك كيف اطلع الصبح وما انحشر بالأزمة وكيف اتحايل ع القانون والدور وحدث بلا حرج. بس آخر اشي وصلت له في الشطارة انو اتكتك صفة السيارة. يعني بكل بساطة، انا طالع طالع بدري الصبح، بشوف وين احسن محل اصف فيه السيارة ع الرصيف وبزبّط الصفة قبل ما حد يجي ويسبقني عليها، لأنه والله الشهادة بالله انه البلدية ما قصرت عملت أرضفة ولا أوسع من هيك، صار الواحد يصف براحته مش يتزروق هون وهون، وما في حد اشطر من حد، الكل صافف ع الرصيف هي الشغلة وقفت علي والمشاه قدامهم الشارع واسع يمشوا فيه!
ومضات
تاريخ النشر : 2015-05-16 10:21
