نوى - وكالات
انتقلت السعودية في حربها ضد اليمن إلى مرحلة التهديد بتدمير صعدة وتهجير أهلها عبر دعوتهم للمغادرة، من خلال منشورات ألقتها الطائرات على حي صعدة القديمة في المحافظة الشمالية المحاذية للمملكة، في وقت لا تزال فيه الغارات الجوية متواصلة لقوات التحالف على معقل الحوثيين، بعد ساعات من اقتراح الرياض هدنة إنسانية في هذا البلد.
ونقلت قناة "الإخبارية" الرسمية في السعودية عن المتحدث باسم التحالف، العميد أحمد عسيري قوله، في مقابلة هاتفية، لقد "وجهنا رسالة إلى أشقائنا المواطنين اليمنيين من خلال مختلف الوسائل الإعلامية بأن يبتعدوا عن الميليشيات الحوثية والمعسكرات العسكرية التي يتحصنون فيها حفاظاً على سلامتهم".
وأضاف عسيري "ستبدأ (وهذا ما تم منذ يوم أمس ويستمر إلى هذه اللحظة) قوات التحالف والقوات المسلحة السعودية بالرد على من تجرأ وهاجم المدن السعودية والمواطنين السعوديين". وتابع "الآن العمل يطال من دبر وخطط لهذه الأعمال والذين يتحصنون في مناطق صعدة والأماكن التي تتحصن فيها هذه الميليشيات".
وأوردت وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس"، أن طائرات التحالف شنت غارات على "مركزين للتحكم والسيطرة تابعين للميليشيات الحوثية في بني معاذ، ودمرت مصنعاً للألغام في صعدة القديمة".
كما أكدت "قصف مجمع الاتصالات في المثلث في صعدة" المجاورة للسعودية، واستهدفت "مركزاً للقيادة الحوثية في مذاب الصفراء شمال صعدة، ودمرت مقر قيادة للحوثيين في مديرية ساقين في صعدة".
وفي محافظة شبوة في جنوب شرق اليمن، قالت مصادر محلية إن طائرات التحالف شنت خمس غارات جوية على الأقل في محيط مطار مدينة عتق وفي المدينة نفسها.
وشنت الطائرات غارات أيضاً في مدينة عدن في وقت متأخر ليلة أمس وفي وقت مبكر من صباح اليوم الجمعة.
ومن جهتها، رفضت طهران مجدداً، اليوم، اتهامات السعودية لها بالتدخل في اليمن، وأكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم، في تصريح نشرته وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا"، أن هذه الاتهامات "تأتي في إطار تحميل الآخرين المسؤولية عما يجري في اليمن"، مؤكدة أنها "تستند إلى تفسيرات وتحليلات مكررة وعديمة الجدوى".
وأضافت أن الرياض وحلفاءها في التحالف العربي "أرادت أخذ اليمن رهينة لضمان مصالحها ومصالح حلفائها" من خلال فرض حصار بري وبحري وجوي.
وأعلنت السلطات الإيرانية عن تظاهرات، اليوم الجمعة، في كل أنحاء البلاد للاحتجاج على "جرائم" الحكومة السعودية ودعم الشعب اليمني.
وكان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير انتقد أمس الدور "السلبي" لإيران.
ويتزامن التصعيد الجديد في اليمن غداة إعلان السعودية، لمناسبة زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري، اقتراحاً لوقف النار مدته خمسة أيام من أجل إيصال المساعدات الإنسانية للسكان العالقين في النزاع، الذي أدى إلى مقتل أكثر من 1400 شخص وعشرات آلاف الجرحى غالبيتهم من المدنيين، بحسب الأمم المتحدة.
ورحب كيري بالاقتراح الذي لم يتم تحديد موعد لتنفيذه، داعياً الحوثيين إلى قبوله.
