الرئاسة الفلسطينية لحكومة نتنياهو: اختاروا بين السلام والاستيطان
تاريخ النشر : 2015-05-07 18:46

نوى - وكالات

أكد المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينه في تصريح نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، اليوم، رداً على تشكيل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حكومة جديدة أمس، أن على حكومة الاحتلال «الاختيار بين السلام أو الاستيطان والفوضى».

وأضاف أبو ردينة أن «المطالب الفلسطينية واضحة لإخراج العملية السياسية من مأزقها الحالي، وهي القبول بمبدأ حل الدولتين ووقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، ووقف سياسة العدوان والانتهاكات والإجراءات التعسفية بحق شعبنا».

وبيّن أبو ردينة أن «دولة فلسطين ستواصل تحركاتها على الصعيد الدولي للانضمام إلى المنظمات والمعاهدات الدولية للحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني، خاصةً بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية التي يغلب عليها الطابع اليميني الاستيطاني»، لافتاً إلى أن «القيادة الفلسطينية بانتظار انتهاء المشاورات الفلسطينية والعربية للتقدم إلى مجلس الأمن الدولي بمشروع قرار لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، بالإضافة إلى استمرار العمل في إعداد الملفات للتقدم إلى محكمة الجنايات الدولية».

من جانبها، اعتبرت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تشكيل حكومة اليمين المتطرف «مؤشراً واضحاً على سير إسرائيل نحو اعتماد نهج تأبيد الاحتلال والتوسع والاستيطان، وتصعيد النهج العنصري في التعامل مع الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية وأرضه».

وقالت اللجنة في بيان إن «رموز الحكومة الإسرائيلية الجديدة رموز عنصرية لا تختلف بأي شيء عن عتاة العنصريين الذين شهدتهم بلدان التفرقة (الأبارتهايد) في جنوب أفريقيا وسواها، إن لم يكونوا أكثر تطرفاً».

وطالبت اللجنة التنفيذية المجتمع الدولي بـ«انتهاج العزل السياسي لحكومة اليمين المتطرف في إسرائيل، والمسارعة إلى إدانة هذا التشكيل وكل السياسات التي اعتمدها في السابق لإخضاع شعبنا الفلسطيني لنظام الاحتلال و«الأبارتهايد»، والتي سيواصلها ويُعمّقها في عهد هذه الحكومة المتطرفة».

واعتبرت اللجنة أن «مجيء هذه الحكومة المتطرفة سيُحفّز الشعب الفلسطيني وقواه الوطنية على التمسك بحقوقه، والنضال من أجل وقف وردع كل السياسات العنصرية التي ستواصلها وتُعمّقها حكومة الاحتلال على كافة الصُّعُد، وفي مقدمها الاستيطان، وسلب العقارات والأراضي في القدس، وسن القوانين والأنظمة التي تُشرّع للصوصية العنصرية التي هي جوهر برنامج هذه الحكومة وأحزابها الرئيسية».

يذكر أن نتنياهو أعلن، مساء أمس، تشكيل الحكومة الجديدة وذلك قبل ساعة ونصف فقط من انتهاء الموعد المحدد لتشكيلها.

وقبل وقت قصير جداً من انتهاء المهلة المحددة له لتشكيل ائتلاف يتمتع بالأكثرية في الكنيست، أبرم نتنياهو اتفاقاً مع حزب «البيت اليهودي» القومي الديني ليؤمن بذلك زعيم حزب «الليكود» اليميني تأييد61 نائباً من أصل 120 أي النصف زائد واحد وهي غالبية الحد الأدنى المطلوبة لتولي السلطة.

من جهتها، أعلنت رئاسة العدو في بيان أن نتنياهو أرسل إلى رئيس الكيان الصهيوني رؤوفين ريفلين رسالة خطية يؤكد له فيها نجاحه في تشكيل الائتلاف، مشيرةً إلى أن رئيس الوزراء المكلف اتصل بعد ذلك هاتفياً بالرئيس.

وفي السياق نفسه، كتبت صحيفة معاريف أن «نتنياهو جنرال من دون جنود». وتساءل المعلقون: «كم من الوقت سيصمد هذا الائتلاف الهش؟»، كما أشارت تقديرات إلى أن نتنياهو قد يؤخر الإعلان عن الوزراء لتجنب حصول مواجهات في داخل كتلة «الليكود» قبل أن تدلي حكومته قسم الولاء بعد خمسة أيام. وتوقع المحللون أن يحتفظ نتنياهو لنفسه بوزارة الخارجية، لهدفين: الأول لتجنب الخلافات داخل الحزب على المنصب؛ والثاني كي يحتفظ بإمكان ضم شريك مستقبلي للحكومة. كما أن هناك وزيرين سابقين سيبقيان في منصبيهما: موشي يعالون يبقى في وزارة الأمن، ويتوقع أن يستمر يسرائيل كاتس في منصب وزير المواصلات.

وتعليقاً على هذه الأحداث الليلية، اعتبر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات اليوم أن الائتلاف الحكومي الجديد الذي أعلنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «ضد السلام والاستقرار في المنطقة». وقال عريقات لمصادر صحافية، تعقيباً على تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة: «إن هذه الحكومة هي حكومة حرب وضد السلام والاستقرار في منطقتنا».

كذلك أكد المتحدث الرسمي باسم حركة «حماس» سامي أبو زهري أن «تشكيلة الحكومة الإسرائيلية تعكس ازدياد الروح العنصرية، والتطرف بين الإسرائيليين».