الحب والبحر والسلام في معرض صور بغزة
تاريخ النشر : 2015-05-04 23:32

غزة-نوى-شيرين خليفة:

"حبيبان يلفهما الشفق قبيل نوم القمر، وزرقة البحر الداكنة تحطيهما إلا من يابسة أسفل قدميهما،  يعتصمان بأذرع بعضهما البعض يتأملان المدى"، تلك كانت الصورة الفائزة بالمرتبة الأولى في معرض صور بانوراما غزة، الذي نظمه اليوم مؤسسة بيت الصحافة، بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي ومكتب اليونسكو- رام الله بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة وبمساهمة خاصة من الوكالة السويدية للتعاون الدولي "سيدا".

وتم عرض 43 صورة شارك فيها 21 مصور صحفي شاب، تعرض جميعها جوانب مختلفة من جمال غزة، فما بين الاصطياف والصيد واللعب على الشاطىء، إلى المناطق الخضراء حيث جمال الطبيعة وتآخي المسجد مع الكنسية.

(الحب والبحر والسلام)، تلك كانت طبيعة الصور المشاركة في المعرض الذي شهد فوز أول ثلاث صور حصلت على أعلى النقاط عقب تقييم لجنة فنية مختصة، أحدها صورة الحبيبين المخطوبين وهما يتنزهان على شاطىء البحر للمصور الشاب عطية درويش، والثانية للمصور علي عاشور والثالثة لمحمد عويص.

في كلمة الافتتاح قالت منسقة مشروع "شبكات الشباب المتوسطي" فلسطين في مكتب اليونسكو بغزة "ريما سالم"، إن " اليوم العالمي لحرية الصحافة نفكر حول وضع هذا الحق الأساسي عالمياً ومحلياً، وأكدت أن اليونسكو تدعم دور الشباب في كافة المجالات وتخص الاعلاميين بكل الاهتمام.

بدوره أكد مدير مكتب الاتحاد الاوروبي في قطاع غزة ايمن فتيحة أن هذا المشروع سيساعد في بناء قدرات الشباب والمؤسسات الشبابية لضمان الاندماج الفعال على مستوى السياسات، إضافة إلى أنه سيساعد على تغطية قضايا الشباب من قبل الاعلام المحلي والدولي بشكل فعال.

وأضاف إن مشروع شباب المتوسطي يأتي ليكمل كل تلك المشاريع الثنائية من خلال التركيز على الأنشطة التي تساهم بشكل فعال في مشاركة الشباب في عملية صنع القرار.

أما رئيس مجلس إدارة بيت الصحافة بلال جادالله فقال أن هذا المعرض يحمل رسالة أن في غزة شعب جميل يحب الحياة ويدافع عن الكرامة ويريد أن يتحرر من الاحتلال حتى يبني دولته الفلسطينية المستقلة.

 

وأكد إن المعرض اليوم يلفت نظر العالم إلى غزة وإلى صحفيها الذين يعملون بكل شجاعة من أجل صون حرية الكلمة والدفاع عن الحقيقة.

وأضاف أننا ونحن نفتتح معرض بانوراما غزة  نتذكر فرسان الصورة الجنود المجهولين الذين يصورون كل ما تشاهده أعيننا ويتعرضون لمخاطر عدة تصل إلى حد التضحية بالنفس.

وتم عقب الكلمات عرض فيلم وثائقي يتحدث عن الانتهاكات التي وقعت بحث الصحفيين الفلسطينيينن ومن ثم عرض اغنية راب بعنوان مقال الحقيقة، تضمنت دعوة للصحفيين للتغطية بعيداً عن الحزبية.

أما صاحب الصورة الفائزة بالمركز الاول عطية درويش فقال أن الصورة تؤكد أن في غزة متسع للحب والجمال رغم كل الظروف التي نعيشها، وإذ يعرب درويش عن اعتزازه بصورته الفائزة ليؤكد المضي قدماً في عرض كل معالم الحياة والجمال في غزة.

أما محمد عويص الفائز بالمركز الثالث فقال أنه شارك بهدف إبراز الوجه الآخر الجميل لمدينة غزة.

وتعرض الصورة الفائزة مشهد خيل على شاطىء بحر غزة، حيث امتزجت الألوان بشكل خلاب مع اقتراب الغروب.

يقول عويس انه شارك بثلاث صور جميعها على شاطىء البحر الذي يعتبر أحد معالم الجمال بغزة ومتنفسها الوحيد.

بدورها قالت سارة الغرباوي، منسقة مشروع تعزيز حرية التعبير والرأي والاعلام الفلسطيني المستقل فعالية اليوم بالشراكة مع مكتب اليونسكو رام الله أن هذا المعرض هدفه منح الفرصة للصحفيين الشباب لعرض ابداعهم.

وأضافت أنه أيضاً فرصة للتعريف بهم وتسليط الضوء ومنحهم فرصة ليكونوا معروفين وتسليط الضوء على الانتهاكات بحق الصحفيين من خلال عرض فيلم وثائق يوثق ما حدث العدوان الاخير واغنية راب تتحدث عن واقع الاعلام وكيف يعاني الصحفي من غياب الحرية.