في موسم حصاد القمح والشعير الجميع يشارك
تاريخ النشر : 2015-05-01 00:37

رفح-نوى- آلاء الهمص:

تجلس الحاجة  أم أحمد معمر 60 عاما ممسكة بيدها غربال صنع من القش يزيد عمره عن40 عاما، تغربل  بها حبوب الشعير بعدما شاركت أبنائها وزوجها حصاده.

في منطقة صوفا الحدودية شمال شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة تعيش الحاجه أبو معمر، حيث يلجأ العشرات من المزارعين لزراعة النباتات الموسمية غير المعمرة؛ خشية تجريف الاحتلال لها في وقت الحروب والاقتحامات، وتجنبا لتكبد الخسائر .

يعانى سكان المناطق الحدودية من تهجير سكانها عدة مرات، وهدم دفيئاتهم الزراعية إلى جانب تدمير الكثير من الأشجار المعمرة على مدار انتفاضة الأقصى عام 2000، حيث شهدت المناطق إجتياحات عدة، وتتعرض المنطقة بشكل متكرر لإطلاق نار وقذائف من قبل دبابات الاحتلال المتمركزة على الشريط الحدودي.

تبدأ عائلة أبو معمر بحصاد محصول القمح والشعير يوميا، فور بزوغ أشعة الشمس صباحا وانحسار قطرات الندى، ليستمر العمل حتى ساعات المساء على مدار  15-20 يوما، تستخدم فيها  العائلة  أدوات بعضها يدوي بدائي والبعض الاخر ألياً صنعت في الأسواق المحلية .

تقول أم أحمد" نحصد المحصول، ثم نتبدأ عملية الدرس لفصل الحبوب عن السيقان، بعد ذلك نطحنه يدويا ثم ننخله لتنقيته من القشور والشوائب"، وتختتم  العائلة يومها الشاق بوجبة من حساء الفريكة المطهي بالسمن البلدي.

يقول الحاج  أبو احمد معمر:" نزرع الشعير كل موسم فنأكل من حبوبه  ونبيعها في بعض الأحيان وتتغذى المواشي التي نربيها في مزارعنا على سيقانه" ، موضحاً أن هذا العام يعتبر من أكثر الأعوام انتاجاً في حبوب القمح والشعير فشتاء هذا العام شهد وفرة في مياه الأمطار فانتجت الأرض هذا العام محصولاً  ممتازاً.

يعمل المزارعون على الاستفادة من كل أجزاء المحصول فمن حبوبه تصنع الفريكة والدقيق وسيقانه تعتبر غذاءً لمواشيهم التي أسهمت في حصد ونقل المحصول، إلى جانب ذلك  فروث فالمواشي التي يربيها المزارعين، يعد سمادا طبيعيا لأراضيهم الزراعية.

 الفريكة: حبوب الشعير الخضراء قبل جفافها،  فيعتمد عليها  أهل المنطقة كغذاء أساسي لهم كما يستخدم البعض دقيقه لصناعة الخبر ويتخذه آخرون كدواء لأمراض السكري وضغط الدم .

تمر" الفريكة " بمراحل عديدة قبل انتاجها، فيوضح أبو معمر أنه فور اخضرار سنابل القمح  وقبل وصولها إلى مرحلة الجفاف يحصد وأبناؤه بمساعدة بعض العمال محصول الشعير ويجمعه  في أكوام كبيرة ، ثم يدخله إلى ماكينة فرز محلية الصنع حيث تفصل سيقان الشعير " التبن " عن  حبوبه لتكون جاهزة للجمع في أكياس للتحضير للمراحل الأخرى .

تبدأ مرحلة ما بعد جمع الحبوب  فيها  تقع معظم المهمات على عاتق نساء الفلاحين فيبدأن بتحميص حبوبه ثم نشرها  لتجف تحت أشعة الشمس، ومن ثم تحميصها  تمهيدا لعملية الطحن .