نوى – (أ ف ب، رويترز)
كشفت الكارثة في النيبال، في اليوم الثاني، عن وجه أكثر دموية للزلزال مع استمرار وقوع هزّات ارتدادية عنيفة، غداة الزلزال المدمّر الذي ضرب هذه البلاد الفقيرة، وأودى بحياة أكثر من 2500 شخص، في حصيلة مرجحة للارتفاع، بينما يبذل عمّال الإنقاذ، الذين يواجهون دماراً هائلاً وصعوبات في الاتصالات، جهوداً شاقة للعثور على ناجين.
وبلغت قوّة أكبر هزة 6.7 درجات في منطقة تقع على بعد حوالي 80 كيلومتراً شمال غرب العاصمة كاتماندو قرب الحدود الصينية، وفقاً للمرصد الجيوفيزيائي الأميركي. وقد شعر بها الناس حتى جبل إيفرست، حيث تسبّبت في انهيارات ثلجية، أدت إلى مقتل متسلّقين.
والزلزال هو الأقوى منذ 80 عاماً، وبلغت قوته 7.8 درجات، وأدّى إلى مقتل 2152 شخصاً، وإصابة أكثر من 6 آلاف في النيبال نفسها، وإلى تشريد عشرات آلاف آخرين.
وفي الهند، تحدثت السلطات عن مقتل 57 شخصاً، معظمهم من بيهار الشرقية. ولقي 17 شخصاً مصرعهم في التيبت، كما شعر السكان في بنغلادش أيضاً بالهزة الأرضية.
وفي حين تواجه وكالات الغوث صعوبة في تقييم حجم الدمار، يُتوقَّع ارتفاع حصيلة القتلى، حيث البحث ما زال مستمراً بين الأنقاض للعثور على ناجين.
وسُويت مئات المباني بالأرض وانقطع التيار الكهربائي عن قسم من المدينة. وتسبب الزلزال بانهيار برج درهارا التاريخي، الذي يُعدُّ واحداً من نقاط الجذب السياحية البارزة في العاصمة.
وأعلن الصليب الأحمر الأسترالي، في بيان، أنّ «الكثير من الجثث يتم انتشالها من المباني المدمرة كل ساعة»، مضيفاً أنّ «الاتصالات معطلة في الكثير من المناطق. الدمار المنتشر، الأنقاض وانهيارات التربة تمنع الوصول لتأمين المساعدات للعديد من القرى».
