نوى – وكالات
شهدت مدينة بالتيمور الأميركية، منذ يوم أمس وحتى اليوم، تظاهرات واسعة وأعمال شغب احتجاجاً على وفاة شاب أسود بعد إصابته بجروح خلال توقيفه من قبل الشرطة.
وتجمع أكثر من ألف شخص في تظاهرة بدأت سلمية لمدة تسعين دقيقة أمام مبنى بلدية بالتيمور للمطالبة بإحقاق العدل بعد وفاة فريدي غراي (25 عاماً) متأثراً بكسور أصيب بها في عموده الفقري، وذلك بعد أسبوع على توقيفه في 12 نيسان/أبريل في حي شعبي في المدينة التي يبلغ عدد سكانها 620 ألف نسمة.
وسرعان ما تحولت التظاهرة إلى أعمال شغب لدى توجه عشرات المتظاهرين إلى معلب «كامدن ياردز» للبيسبول في المدينة. فقد بثت قنوات تلفزيون محلية مشاهد أظهرت شباناً وهم يرمون الزجاجات الفارغة وعلب القمامة على عناصر الشرطة الذين كانوا يتولون حراسة الملعب، قبل أن يحطموا واجهات محلات تجارية وسيارات تابعة للشرطة.
وقال قائد شرطة بالتيمور أنتوني باتس للصحافيين إن 12 شخصاً اعتقلوا على خلفية هذه الأحداث حتى الآن.
وجرت أعمال الشغب هذه خلال أكبر تظاهرة تشهدها بالتيمور منذ وفاة فريدي غراي، احتشد فيها أكثر من ألف شخص أمام دار البلدية.
وكان غراي قد اعتقل بتهمة حيازة سكين، ونُقل أولاً إلى مركز للشرطة ثم إلى المستشفى حيث فارق الحياة بعد أسبوع من اعتقاله.
واعترفت شرطة بالتيمور الجمعة بأن عملية إسعاف الموقوف تأخرت، وبأنه كان يجب أن يحصل على مساعدة طبية فور إصابته بالكسور.
ومنذ وفاته، ينظم سكان المدينة تجمعات يومية تطالب بكشف ملابسات إصابته بالكسور.
وبحسب تسجيل فيديو لعملية اعتقال غراي التقطه أحد المارة، بدا شرطيان وهما يثتبان على الأرض الشاب الأسود الذي كان يصرخ من الألم. ويظهر الفيديو بعد ذلك شاحنة للشرطة تنقل الشاب، علماً بأنّ الشاحنة توقفت عدة مرات في طريقها إلى مركز الشرطة.
يذكر أنّ ستة شرطيين علقوا عن الخدمة بعد وفاة غراي بانتظار نتائج التحقيقات.
وتُعدّ وفاة غراي الحلقة الأحدث من مسلسل حوادث عنف مشابهة وقعت في الأشهر الأخيرة وأجّجت التوتر العرقي في الولايات المتحدة، وأثارت استنكاراً واسعاً للعنف المستند إلى دوافع عنصرية بعد مقتل عدد من السود العزل على أيدي عناصر الشرطة.
