صنعاء – نوى :
غارات سعودية على تعز وقصف للبوارج على عدن بعد ساعات قليلة على إعلان التحالف السعودي انتهاء عملية عاصفة الحزم بعد 27 يوماً على بدئها. وتواصل ردود الفعل الداخلية حيث أعلن الحراك الجنوبي مواصلة قتال أنصار الله في الجنوب فيما دعا الرئيس السابق علي عبد الله صالح لاستئناف الحوار.
على الرغم من إعلان توقف الغارات السعودية لا يزال كثير من قاطني الأحياء السكنية في المحافظات التى تركزت فيها الضربات في نزوح خارج منازلهم. ويشكو الكثيرون من تدمير منازلهم، إضافة إلى وجود حالات وضعها سيء بين الجرحى من المدنيين في المستشفيات.
فقد قصفت الطائرات السعودية مقر قاعدة الديلمي الجوية في صنعاء، حيث شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من المكان.
وفي مأرب أغارت طائرات التحالف السعودي على اللواء 312 بكوفل بعد سيطرة الجيش اليمني عليه. كذلك أعلن الجيش سيطرته على اللواء الخامس والثلاثين في تعز.
مراسل الميادين أفاد باستهداف غارة جوية لطائرات التحالف موقعاً للجيش على الأطراف الشرقية لمدينة الشيخ عثمان في عدن، إضافة إلى استهداف معسكر قوات الأمن الخاصة بتعز وسط البلاد.
كما أفاد مراسل الميادين في اليمن عن معارك هي الأعنف في خورمكسر بعدن بين الجيش اليمني وقوات موالية للرئيس عبد ربه منصور هادي.
وكان مراسل الميادين أفاد بعودة الهدوء إلى عدن بعد قصف البوارج الحربية مناطق متفرقة في المدينة رغم إعلان وقف عملية عاصفة الحزم التي تقودها السعودية. يأتي ذلك فيما أكدت المعلومات الواردة عن غارات سعودية نفذت اليوم على تعز وسط البلاد غداة استعادة الجيش اليمني السيطرة اليوم على مقر اللواء خمسة وثلاثين الموالي للرئيس عبد ربه منصور هادي بعد اشتباكات عنيفة بين الطرفين.
إضافة إلى الخسائر في الارواح فإن الحال لدى السكان في الكثير من المدن والقرى يبدو مؤلماً جداً. مئات المنازل والمنشآت المدنية استـهدفت وتضررت بشكل جزئي أو كلي.
المنشآت المدنية ولاسيما الحكومية هي الأخرى تضررت بفعل الغارات. القطاع الصحي لم يوفره التحالف السعودي إذ استـهدفت تسع مستشفيات. استهداف دفع إلى نزوح خمسة وتسعين في المئة من الكادر الأجنبي فضلاً عن فقدان اللوازم الطبية الضرورية وتدني الإمكانيات والمستوى الطبي.
تأثير غارات التحالف على اليمن لم يقتصر على الدمار في المنازل والمنشآت بقدر ما أثر بشكل كبير على البنية التحتية للبلد، وخلق أزمات في بلد يعاني من الفقر أصلاً.
وكانت السعودية أعلنت انتهاء عاصفة الحزم بعد سبعة وعشرين يوماً على بدئها. وقال المتحدث باسم التحالف السعودي إن انتهاء عمليات عاصفة الحزم جاء بعد تحقيق أهدافها معلناً البدء بعملية إعادة الأمل التي ترمي إلى إعادة العملية السياسية وفق قرار مجلس الأمن 2216. وأكد عسيري استمرار الغارات إذا رأت قيادة التحالف حاجة إلى ذلك.
الحراك الجنوبي قال في بيان إنه سيستمر في قتال أنصار الله في الجنوب. فيما قال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في أول خطاب له بعد الإعلان السعودي من الرياض، إن اليمن يمر بأسوأ حالاته بسبب قوى التخلف والغدر في الداخل والخارج على حد تعبيره.
من جهته رحب الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح بانتهاء الضربات الجوية داعياً لاستئناف الحوار السياسي لحل الخلافات.
وفي مؤتمر صحافي للائتلاف المدني لرصد جرائم العدوان السعودي على اليمن عقده اليوم الخميس، أعلن الائتلاف عن أن السعودية شنّت 2450 غارة جوية خلال 28 يوماً استخدمت فيها أسلحة محرمة دولياً. وأشار إلى أن ضحايا هذا العدوان بلغ 3693 شخصاً بين شهيد وجريح بينهم 373 طفلاً، وأكثر من 300 إمرأة.
وقال الإئتلاف إن الغارات السعودية دمرّت 21 مسجداً، إضافة إلى استهدافها مخازن للغذاء وأسواقاً ومصانع ومحال تجارية.
كما أشار إلى استشهاد 4 صحفيين في العدوان السعودي.
