الشهيد محمد أبو خضير ضحيةً للأعمال العدوانيّة ضدّها
تاريخ النشر : 2015-04-22 23:07

الناصرة – زهير أندراوس:

في محاولة بائسة ويائسة لتحسين صورتها المشوهة في العالم، قامت إسرائيل بالإعلان عن الشهيد العربيّ الفلسطينيّ المقدسيّ، محمد أبو خضير، كشهيد سقط في “حروب إسرائيل”.

وكانت الإذاعة الإسرائيليّة الرسميّة باللغة العبريّة (ريشيت بيت) قد كشفت أمس، عشية يوم ذكرى “قتلى حروب ومعارك إسرائيل وضحايا الـ”إرهاب”، أنّ اسم الشاب محمد أبو خضير، الذي قُتل وأُحرقت جثته في مدينة القدس على أيدي يهود في الصيف الأخير (انتقامًا على اختطاف ثلاثة شبان يهود وقتلهم)، سيُضاف هذا العام إلى قائمة النصب التذكاري الموجودة في موقع تخليد ذكرى ضحايا الأعمال العدائية في جبل هرتسل بالقدس الغربيّة. يُشار إلى هذا المكان هو هو موقع تخليد الذكرى المركزي في إسرائيل، الخاص بشهداء حروب ومعارك إسرائيل وضحايا الـ”إرهاب”، والإسرائيليين الذين قتلوا على خلفية قومية.

وتقررَ في وزارة الأمن الاعتراف بأبو خضير على أنه “ضحية أعمال عدائية” بشكل رسميّ بعد أن تمّ تقديم لائحة اتهام ضد المُتهمين بقتله، بعد أنْ أحرقوه حيًّا. ‎ وأضافت الإذاعة الإسرائيليّة قائلةً إنّه تمّت إضافة اسمه أيضًا إلى موقع الإنترنت التابع للحكومة الإسرائيليّة الذي يتّم فيه تخليد شهداء الأعمال الـ”عدائية”، إلى جانب شمعة تخليد ذكرى، علم إسرائيل، ومعلومات عن الفتى، مكان وظروف موته، وبعض التفاصيل عن عائلته التي تركها خلفه.

 ولفت موقع (المصدر) الإخباريّ-الإسرائيليّ إلى أنّ هذه الخطوة تُعتبر خطوة غير مسبوقة من قبل وزارة الأمن الإسرائيلية، حيث إنّه لم تقم الوزارة من قبل بإضافة أي اسم إلى هذه القائمة، التي تُعتبر بالنسبة للكثير من الإسرائيليين “مُقدسة”، لشخص قُتل على يد يهود. كما أشار إلى أنّ الخطوة تُعتبر خطوة رمزية هامة ترمي إلى إدانة القتلة واحترام ذكرى أبو خضير وعائلته.

 علاوة على ذلك، أوضح أيضًا أنّ هناك أهمية اقتصادية لهذه المسألة، حيث إنه بعد اعتراف وزارة الأمن بعائلته كعائلة ثاكلة يحق لها الحصول على دعم اقتصادي من الدولة على مدى سنوات. وقد حظي نشر هذا الخبر، صباحًا، بالكثير من ردود الفعل، التي نظرت إيجابيًّا إلى مسألة تكريم أبو خضير. إلا أنه، وفق ما قالته  الإذاعة الإسرائيليّة، تلقّت جمعية ضحايا الإرهاب، “ألمغور”، الخبر بغضب شديد، وطالبت بإزالة اسمه من قائمة تخليد الذكرى على جبل هرتسل ومن موقع الإنترنت. ووفقًا لادعائها فلم يُقتل الشاب دفاعًا عن قيام الدولة بل كان ضحية جنون بعض المُجرمين الجنائيين. وجاء في بيان “ألمغور” أنّه لا يجب المقارنة بين جريمة قتل بالصدفة، تمّت على أيدي أشخاص مشكوك بصحتهم العقلية وبين أعمال مُنظمة موجهة من قبل تنظيمات عدائيّة، على حدّ تعبيرها.

ولكنّ عائلة الفتى الشهيد، توجهّت فورًا بعد نشر الخبر إلى السلطات الإسرائيليّة المسؤولة عن الأمر وطالبت بشطب اسم ابنها من القائمة الإسرائيليّة الرسميّة، وفعلاً، كما أفادت صحيفة (يديعوت أحرونوت) اليوم، فقد رضخت السلطات الإسرائيليّة للطب وأزالت اسم الشهيد الفلسطينيّ من قائمة ما يُطلق عليه في إسرائيل ضحايا الأعمال العدائيّة. علاوة على ذلك، رفض حسين أبو خضير، والد محمد، وضع اسم أبنه مع القتلى الإسرائيليين مشيرًا إلى أنّ هذا الأمر يهدف لتغييب القضية الرئيسيّة وهي محاكمة المجرمين قتلة الشهيد محمد، كما قال لموقع صحيفة “القدس″ الصادرة في القدس المُحتلّة.

وجريًا على العادة الإسرائيليّة الممجوجة، فقد قال موقع (WALLA) الإخباريّ-الإسرائيليّ إنّ المتهم الرئيسيّ في قتل الشهيد أبو خضير هو مستوطن (29 عامًا)، مختّل عقليًا، بالإضافة إلى قاصرين اثنين من القدس، وهما من أقربائه، على حدّ تعبير الموقع.
عن موقع "الرأي اليوم" الاخباري