استئناف المفاوضات حول الملف النووي الإيراني في فيينا
تاريخ النشر : 2015-04-22 12:50

نوى – وكالات :

تستأنف، اليوم في فيينا، المفاوضات الصعبة بين إيران والدول الكبرى من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي حول الملف النووي الإيراني بعد ثلاثة أسابيع على إبرام اتفاق إطار في 2 نيسان/أبريل في لوزان بسويسرا.

وبعد التوصل بصعوبة إلى وضع الخطوط العريضة لتسوية تهدف إلى إغلاق ملف يوتر العلاقات الدولية منذ 12 سنة، يبقى 70 يوماً أمام المفاوضين لوضع التفاصيل الفنية قبل حلول نهاية المهلة المحددة في 30 حزيران/يونيو.

ويعقد اجتماع فيينا على مستوى المدراء السياسيين وسيشكل الجولة الأولى من المحادثات منذ مفاوضات لوزان على أن يستمر ما لا يقل عن يومين.

وستلتقي المفاوضة عن الاتحاد الاوروبي هيلغا شميت، اليوم، مساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وسينضم اليهما في ما بعد ممثلو الدول الاخرى من مجموعة 5+1 (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والمانيا).

ودعا وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف في مقالة نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز»، أول من أمس، جميع الأطراف إلى التحلي بـ«الروح القيادية والجرأة»، مؤكداً أنه «يمكننا وعلينا إنهاء هذه الأزمة المختلقة».

وكان الرئيس الأميركي باراك اوباما قد تحدث في مطلع نيسان/أبريل عن فرص التوصل إلى «اتفاق تاريخي» ولو أنه ما زال يتحتم عليه اقناع الجمهوريين المعارضين الذين يسيطرون على الكونغرس.

والهدف من الاتفاق بنظر الدول الكبرى هو التوصل إلى الحد من القدرات النووية الإيرانية بشكل كبير لقاء رفع العقوبات الدولية التي تخنق الاقتصاد الإيراني. غير أنه ما زال يتحتم إيجاد تسوية للمسائل الشائكة مثل وتيرة رفع العقوبات عن إيران والآلية التي تسمح بإعادة فرضها في حال عدم التزام إيران بواجباتها.

من جهته، حذّر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي منذ 9 نيسان/أبريل من أن الاتفاق الإطار «لا يضمن لا الاتفاق بحد ذاته، ولا مضمونه، ولا حتى مواصلة المفاوضات حتى النهاية».

وأقر وزير الخارجية الاميركي جون كيري كذلك بأنه ليس لديه «أي أوهام» حول العمل الذي لا يزال ينبغي انجازه.

وأصدرت واشنطن أرقاماً دقيقة حول خفض قدرات طهران النووية فأكدت أنه سيتم خفض مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة «98%» وأن عدد أجهزة الطرد المركزي التي تسمح بتخصيب اليورانيوم ستخفض من 19 ألفاً حالياً إلى «6104». غير أن إيران اكتفت، من جهتها، بالقول إنه سيتم «الحد» من قدراتها. كذلك ينبغي تحديد نطاق عمليات التفتيش المشددة التي سيسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية القيام بها. غير ان العقبة الرئيسية تبقى الجدول الزمني لرفع العقوبات الاقتصادية التي يفرضها الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة على طهران. وشدد الرئيس الإيراني حسن روحاني على وجوب رفع هذه العقوبات «في اليوم الأول من تطبيق الاتفاق». غير أن الغربيين يرون أنه لا يمكن رفع العقوبات إلا بعدما تؤكد «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» شروع إيران فعلياً في الحد من قدراتها النووية ولا سيما عبر تفكيك أجهزة للطرد المركزي مثلاً واعتبر كيري أن آلية التثبت من التزام إيران ستتطلب «على الأرجح ستة أشهر إلى سنة».