ضربة قوية خاطفة للجيش السوري في درعا تعيد التوازن العسكري
تاريخ النشر : 2015-04-21 17:57

نوى - وكالات

قام الجيش السوري في ريف درعا بعملية عسكرية خاطفة استطاع من خلالها اعادة التوزان العسكري في تلك المنطقة بعد ان نجحت جبهة النصرة مع فصائل اخرى السيطرة على بصرى الشام وتهديد طريق السويداء، وقال الجيش السوري في بيان له أمس: ان وحدات منه تمكنت من إحكام سيطرتها على بلدات مسيكة الشرقية والغربية والخوابي واشنان والدلافة وتطويق بلدتي مليحة العطش وبصر الحرير في ريف درعا إثر عملية عسكرية نوعية أسفرت عن القضاء على إعداد كبيرة من الإرهابيين التكفيريين الذين تحصنوا في المنطقة وعاثوا فيها فساداً وتخريباً حسب، ما ورد في البيان.

وأوضح بيان الجيش، أن أهمية هذا الإنجاز الجديد تأتي لكونه يعيد فتح الطريق الحيوي بين درعا والسويداء وتأمينه، ويقطع طرق إمداد التنظيمات الإرهابية المسلحة من خلال إغلاق بوابة اللجاة التي كانت تستخدمها لتهريب العناصر والأسلحة والذخيرة من الأردن باتجاه البادية والغوطة الشرقية بريف دمشق، فضلاً عن أن هذا النجاح يشكل ضربة قاصمة للتنظيمات التكفيرية ومنطلقاً للقضاء على البؤر الإرهابية الموجودة في المنطقة».

في المقابل، أعلنت كل من ما يسمى «‏الجبهة الجنوبية» و«غرفة أسود الحرب» و«‏لواء توحيد كتائب حوران» انضمامها لمعركة «عامود حوران» الدائرة مع ‏الجيش في بلدة ‏بصرى الحرير و‏مليحة العطش بريف درعا، وذلك لصد هجوم الجيش على مقرات الكتائب في المنطقة.

في هذه الأثناء، أقرت التنظيمات المسلحة على صفحاتها في مواقع التواصل الاجتماعي بتكبدها خسائر فادحة بريف درعا الشمالي الشرقي ومقتل عدد من أفرادها في بلدة بصرى الحرير. وأشار مصدر عسكري حسب «سانا» إلى «سقوط قتلى ومصابين في صفوف إرهابيي «النصرة» والتنظيمات الإرهابية المنضوية تحت زعامتها بعد أن دمرت وحدات من الجيش تجمعاتهم وأوكارهم بالكامل في بلدات سكاكا وناحتة والكرك الشرقي» الواقعة شمال شرق مدينة درعا.

وأكد مصدر عسكري، «مقتل وإصابة عدد من عناصر «النصرة» وتدمير عدد من آلياتهم خلال عمليات دقيقة ومركزة لوحدة من الجيش على بؤرهم في بلدة المزيريب».

وفيما يتعلق بلف مخيم اليرموك الذي عاد الى الواجهه بعد سيطرة الدولة الاسلامية بشكل مفاجا عليه على حساب فصائل اخرى بالتعاون مع جبهة النصرة

 وفي السياق قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ومسؤول ملف مخيم اليرموك في المنظمة، أحمد مجدلاني: إن وفداً مكوناً من 4 أعضاء من اللجنة التنفيذية للمنظمة سيزور سورية في وقت قريب لبحث ملف مخيم اليرموك مع الحكومة السورية.

وأشار  مجدلاني إلى أن الوفد سيصل إلى سورية بعد إجراء ترتيبات مع الحكومة السورية، لافتاً إلى أن الأعضاء لم يحددوا بعد.ومضى بقوله: «الوفد سيبحث مع النظام السوري وضع الفلسطينيين في سورية عامة ومخيم اليرموك خاصة، وبحث سبل تجنب الشعب الفلسطيني الصراع الدائر في البلاد».

وبيّن أن القيادة الفلسطينية تواصل جهودها مع الجهات الدولية العربية كافة والأمم المتحدة لإنهاء مأساة المخيم.

وعن الأوضاع في المخيم قال: «تتسع رقعة المواجهات بين الفصائل الفلسطينية ومسلحي “الدولة الاسلامية”، في ظل وضع مأساوي للسكان الذين تخضع مناطقهم لسيطرة الدولة الاسلامية وللمواطنين الذين يقطنون في الأحياء التي تدور فيها المواجهات».

ولفت إلى أن ما بين 7-8 آلاف فلسطيني ما يزالون في المخيم، مشيراً إلى أن حالات النزوح والفرار متواصلة باتجاه منطقة يلدا.

من جهة ثانية بثت وكالة «أعماق» التابعة لتنظيم الدولة الاسلامية شريطاً مسجلاً يوضح وجود التنظيم في المخيم وعدم انسحابه منه، بعد تقارير إعلامية تحدثت عن انسحابه من المخيم.

وذكرت مصادر من داخل المخيم  أنه تم إبلاغ بعض إدارات المدارس العاملة في اليرموك عن نية الدولة الاسلامية تطبيق منهج دراسي جديد سبق أن اعتمده التنظيم في مناطق شمال  سورية.

كما وزع الدولة الاسلامية منشورات دعوية للانخراط في دورات شرعية ومن المرشح أن تتمركز الدورات في مقر لحماس تمت مصادرته من كتائب أكناف بيت المقدس قرب مطعم النجمة على شارع الثلاثين، على ما ذكرت المصادر، التي لفتت إلى انتشار مجموعات على هيئة دعاة شيوخ في المخيم لمحاولة استقطاب الشباب للدخول في دورات شرعية مأجورة بالدولار، تمهيداً لزجهم في صفوف الدولة الاسلامية كما جرى في الحجر الأسود ومناطق أخرى، وسط أنباء أن هؤلاء الشيوخ يعملون كاستخبارات لمصلحة الدولة الاسلامية في جلب تفاصيل ونقاط ضعف محتملة في المناطق في حال الاضطرار لاشتباكات فيها وأن هؤلاء الدعاة لا يعملون فقط في مناطق يسيطر عليها الدولة الاسلامية وإنما في مناطق يجري التمهيد من مجموعات مسلحة لسيطرة الدولة الاسلامية عليه.

وما زالت الأوضاع الميدانية في اليرموك على حالها دون أي تغير في خريطة السيطرة على الارض.