بيروت- نوى
هناك سرّ في توسّع قاعدة جمهور فرقة "مشروع ليلى" اللبنانية التي شكّلت منذ انطلاقتها في 2008، ظاهرة موسيقية إيجابية في بيروت. فأينما حلّت الفرقة الفريدة والنشيطة والتي لا يمرّ أسبوع الا وتظهر صورها على أهم المسارح العالمية وفي أهم المهرجانات، تجد جمهوراً كبيراً ينبض حماسة متأثراً بما تقدمه الفرقة التي قطعت شوطاً مهماً في عالم الأغنية الشبابية المعاصرة وموسيقى الجاز. وهذا الجمهور الوفي للفرقة والذي يتابعها أينما حلّت، ينتظر حفلتها التي ستحييها في 24 نيسان (أبريل) الجاري في حديقة الحرية - الزمالك، بفارغ الصبر. وذلك بدعوة من مهرجان "صوت لندن" للموسيقى، حيث سيعزف شباب الفرقة كارل جرجس (درامز)، ابراهيم بدر (باص)، فراس أبو فخر (غيتار) وهايغ بابازيان (كمان)، ويغني حامد سنو، من ألبوماتهم الثلاث "مشروع ليلى" (2009) و"الحل رومانسي" (2011) و"رقصوك" (2013)، إذافة طبعاً لأغنيتهم التي صدرت أخيراً بعنوان "3 دقايق" وصوّرت في فيديو كليب من إخراج أمين درّة.
لا يهدأ الشباب الخمسة حالياً. فهم منهمكون في التحضير لألبومهم الجديد الذي سيصدر في أواخر العام 2015، وفي التحضير لجولتهم الربيعية (9 حفلات) التي بدأت في 4 نيسان (أبريل) من بيروت، لتنتقل الى القاهرة، ومن ثم الى مهرجان "ربيع بورج" للأغنية المعاصرة في مدينة بورج الفرنسية في 26 نيسان (أبريل)، وهو من أشهر المهرجانات العالمية وأهمها. ومن الملفت أن "مشروع ليلى" ستقدم حفلة في بورج الى جانب الفنان السويسري الشهير Stephan Eicher، والفنان الفرنسي Arthur H صاحب ألبوم "Soleil dedans".
ثم تحيي الفرقة سبع حفلات، في مهرجان "أرابيسك" في مونبولييه الفرنسية في 22 أيار (مايو)، ثم في هيلسينكي في 24 منه، ثم في معهد الثقافات الاسلامية في باريس في 26 من الشهر نفسه، يليها في 27 حفلة في مدينة بيرن السويسرية، ثم في 20 حزيران (يونيو) في مدينة كياسو السويسرية، ثم تعود الفرقة الى فرنسا حيث تحيي حفلة في 25 حزيران (يونيو) في تولوز، لتُنهي الجولة الربيعية في بلدة تشفيدالي ديل فريولي (شمال ايطاليا) في 23 تموز (يوليو). وبين هذه الحفلة وتلك، يدخل الشباب الى استوديوهات في أكثر من بلد أوروبي، لستجيل الألبوم الذي لم يضعوا له اسماً بعد.
و«مشروع ليلى» هي من الفرق الشبابية العربية التي قد تكون الوحيدة التي حققت هذه الشهرة العالمية وهذا الانتشار. فمنذ انطلاقتها في كنف الجامعة الأميركية في بيروت حيث أسسها طلاب أصدقاء، الى فوزها في مسابقة "صوت لبنان"، اجتهد أعضاؤها لتكون مميزة وفريدة وتقدم صوتاً حقيقياً لما يجول في خاطر الشباب اللبناني والعربي في آن. وبسرعة استطاعت أن تلمس مشاعرهم وتجذبهم لتحتلّ أغانيها المراتب الأولى على ساحة الموسيقى البديلة.
حصدت الفرقة نجاحات كثيرة أهمها وقوفها على مسارح شهيرة ومشاركتها في مهرجانات عالمية، يصعب اختراقها. ولا ننسى أنها وقفت على خشبتي مهرجان «بعلبك» (2012) و«بيبلوس» (2010) الدوليين، في بلدها الأم.
