غزة - نوى/ قال الناطق باسم حركة حماس، وكتلتها البرلمانية "صلاح البردويل"، إن ما حصل أمس من ترحيل لنواب المجلس التشريعي عن كتلة التغيير والإصلاح في بلغاريا، يُعد بمثابة نقطة سوداء للاتحاد الأوروبي.
وأوضح البردويل خلال مؤتمر صحفي لدى وصوله معبر رفح، أن ما حصل مع الوفد المرحل الذي كان بعضويته والنائب إسماعيل الأشقر، والنائب مشير المصري، قائلاً " الوفد تلقى دعوة من مركز الدارسات الشرق الأوسط في صوفيا وهو مركز بلغاري لزيارة بلغاريا وإجراء لقاءات، وذهبنا للسفارة البلغارية بالقاهرة، وأخذنا الموافقة بعد دقائق وسافرنا بنفس اليوم، وتم استقبلنا هناك وبدأنا جدول الفعاليات حيث التقينا في أول يوم ببرلمانيين بلغاريين، وعدد من وسائل الإعلام، وطلبة جامعة صوفيا".
وأضاف "في اليوم الثاني فوجئنا بحجم الضغوط الإعلامية أو الفردية على منظمي اللقاءات التي كانوا يدعوا خلالها بالتوقف فورا، حيث وصل الأمر للجهات الأمنية بالإيعاز للمخابرات ووزارة الخارجية البلغارية التي يترأسها وزير صهيوني". وفق قوله.
زيادة الشرخ الفلسطيني!!
وتابع " علمنا أنه جرى اتصالات بين وزير رام الله والبلغاري ليتساءل عن طبيعة زيارة الوفد، وهم يدعون أن عملية المنع جاءت بناءًا على هذا الاتصال"، مؤكدًا أنهم استغلوا ذلك لزيادة الشرخ بين الفلسطينيين"
وبين الناطق باسم كتلة حماس البرلمانية في المجلس التشريعي، أن الوفد التقى في بداية الزيارة السفير الفلسطيني الدكتور أحمد المبحوح حيث لم يواجه الوفد أي إشكاليات أو احتجاج على الزيارة، مضيفًا "عندما رأينا الضغوط قدمنا موعد الزيارة وقطعناها وكنا على وشك أن نغادر إلى تركيا إلا أن الأمن البلغاري اقتحم الغرف علينا وطالبنا بالمغادرة فورا".
وحمل البردويل المستوى السياسي في بلغاريا المسؤولية التي قال أنه "لم يراعي حصانة النواب الشرعيين بعيداً عن الحزبية"، مشدداً على أن علمية الترحيل مخالفة لكل القوانين والأعراف الدبلوماسية لأنها تمت لنواب تمتعوا بالحصانة ودخلو بطريقة رسمية من السفارة. وفق تعبيره.
وأضاف "كل التبريرات التي تمت بعد ذلك لا تعنينا، ونحن نؤمن بأن النواب يمثلون إرادة الشعوب، وإن كنا ننتمي لحماس فهذا لا يعنينا (..) لا بد لكل الجهات اتخاذ موقف واضح تجاه ما حدث".
وتابع "هناك تناقض بين المواقف العملية على الأرض التي يتخذها الاتحاد الأوروبي، وبين المواقف العملية حول الديمقراطية"، معتبراً ذلك بأنه شكل من أشكال النفاق السياسي والكيل بمكيالين. وفق تعبيره.
وأردف "هذه المواقف التي هي خنوع للصهيونية مواقف تسيء للاتحاد الأوروبي وللغرب أكثر مما ترفعه، ونطالب بلغاريا بالاعتذار للشعب الفلسطيني، كما ونطالب كل الجهات العربية والرسمية والفلسطينية التعامل وفق هذا السولك بردة فعل عربية فلسطينية".
وفي نفس السياق استهجنت الجبهة الشعبية -القيادة العامة- الصمت المطبق الذي واجهت به السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير اهانة بلغاريا للشعب الفلسطيني بطردها بطريقة مهينة أعضاء المجلس التشريعي الذين كانوا في زيارة إلى بلغاريا.
وطالبت الجبهة حسب ما ذكرته وسائل اعلام محلية السلطة بإعلان إدانة رسمية للتصرف البلغاري، ومطالبة بلغاريا بالاعتذار العلني عن هذه الاهانة، وتقديم الحكومة البلغارية توضيح رسمي عن أسباب هذا التصرف المشين.
وأدانت السلوك البلغاري تجاه الوفد النيابي الفلسطيني الذي جاء تحت ضغوط إسرائيلية وأمريكية وغربية، واعتبرته موجهًا ضد الشرعية الفلسطينية برمتها، وليس ضد النواب المستهدفين وحسب، مطالبة الحكومة البلغارية بالاعتذار العلني.
وبحسب بيان وصل نوى نسخة منه دان الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني النائب بسام الصالحي مداهمة السلطات البلغارية لمقر إقامة أعضاء من المجلس التشريعي في الفندق وطردهم من الأراضي البلغارية.
وأشار الصالحي إلى أنه كان على السلطات البلغارية التعامل معهم كنواب عن الشعب الفلسطيني بغض النظر عن الخلاف الحاصل على الساحة الفلسطينية، وهو شأن فلسطيني يجري معالجته.
وكان الأمن البلغاري اقتحم صباح أمس الجمعة، مقر إقامة كتلة حماس البرلمانية في العاصمة البلغارية، وقررت ترحيل الوفد إلى تركيا.
