بقلم - عادل العوفي:
“مبدئيا، الخبر صحيح ولكن التفاصيل غير دقيقة والخطة طور التشكل والله اعلم”، من المستحيل تصفح موقع سوري معارض او حتى صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي دون ان تجد هذه الكلمات التي تشكل محور تغريدة للاعلامي السعودي المعروف “جمال خاشقجي”، الاخير الذي يصنف كاحد المقربين من صناع القرار في المملكة الذي يسوق منذ فترة ليست بالبعيدة لما يسميه “عاصفة حزم سورية” برعاية السعودية وتركيا وقطر.
هذه المرة وجد “ضالته المفقودة” او “المنشودة” على ما يبدو في تقرير لجريدة ” هافينجتون بوست ” الامريكية التي سارت في نفس الاتجاه بالحديث عن دعم بري وهجوم بقيادة تركية وتغطية جوية من المملكة العربية السعودية التي اضحت بين ليلة وضحاها “متخصصة ” في شن الغارات على “اهدافها المشروعة ” للحفاظ على “الشرعية ” في شتى ارجاء الوطن العربي “المنكوب ” .
وبين “اوهام ” الاعلامي السعودي و “هذيان ” الاعلام المعارض السوري ينغمس هؤلاء في بيع “جلد الدب قبل سلخه ” كما يقول المثل الشهير ,لان السؤال المنطقي يقول ما الذي حققته السعودية في عدوانها على “اليمن ” حتى الان كي تنزلق لمستنقع اخر ؟
والغريب انخراط هذا الاعلام الذي لا يختلف كثيرا عن “قادته ” من “الائتلاف ” وغيرها من الكيانات الساذجة التي انتهت صلاحيتها في غفلة من الجميع ,صحيح ان “الغريق يتعلق بقشة ” لكن الواقع الحالي بكل سودويته يفند هذه الاقاويل الواهية ,رغم ان “العنتريات السعودية ” الاخيرة تلخص في ان “طيش الشباب ” الذي يتجلى في القيادة المتهورة لوزير الدفاع الحالي سيقود المملكة الى المجهول ان استمر في “غزواته ” التي يبدو ان الوطن العربي كله صار هدفا لها ان ابدى اي معارضة لتهوره .
والمثير للاهتمام اكثر “استخدام” اسماء اعلامية معروفة كادرع تهلل لهذا “الجنون” والدليل “التبشير” بمشرق عربي امن ويعيش في سلام ووئام عندما تنتهي “عواصف الحزم” من اليمن الى سورية معا كما يروج نفس الاعلامي.
ولهذا يتعلق الاعلام السوري المعارض بصفحة هؤلاء الاعلاميين “لعل وعسى” تتحقق النبوءة وتلحق “سورية” باليمن وينالها من “الحب والكرم السعودي ” قليلا رغم ان الحرب لم تترك لهؤلاء ما سيعتزون بتدميره لاحقا لانها اسلحتهم سبقتهم قبلا لتنفيذ مخطط تدمير الوطن، فانتظروا اذن “الخراب القادم من تغريدات تويتر” .
