اسرائيل- تركيا- ايران هل تستقيم المعادلة؟
تاريخ النشر : 2015-04-14 20:48

بقلم - فريح ابو مدين

كتب الصديق الوزير السابق عماد الفالوجي مقال بعنوان (فزاعة غزة) واشار فيه الى لقاء جمعه مع بينيامين بن اليعازر الوزير الاسرائيلي و كان كلاهما وزيرا للاتصالات عام 1999 تحدث فيه بن اليعازر عن تفكير اسرائيل حول كيفية تخليق دولة في قطاع غزة والتي تطرح الأن اعلاميأ وليس هذا المقال حول هذه الفكرة ولكن حول ما اضافه بنيامين بن اليعزر للاخ عماد الفالوجي قائلأ ان المستقبل لثلاثة دول في المنطقة اسرائيل – تركيا – ايران وها نحن بعد ستة عشر عاما من ذلك الحديث الاسرائيلي نطرح ما يجري على بساط البحث وكنا نود ان يخلف الله ما في الظنون و لكن ..!

فأول ملاحظة هي ان العرب ليسوا في الحساب كصفر حافظ منزلة بل تحت الصفر و لا دور لهم في تقرير مصير المنطقة خاصة قضية فلسطين وهذا بائن بينونة كبرى ( كالطلاق ) . مع أن الرئيس عباس رايح جاي على الجامعة العربية يطلب المشورة و الاسناد من جامعة اباحت دم ليبيا وسوريا و قبلهم العراق والأن اليمن وها نحن نرى تفتت الامة على يد المال الاسود ( البترول ).

ثانيأ : معادلة تركيا – اسرائيل معادلة ثابتة ولا سبيل لتركيا السنية الاسلامية الا تحالفها مع اسرائيل مع شوية عواطف لغزة ولا ننسى ان احتلال تركيا للعالم العربي ادى الى تسليم العرب الى يد الاستعمار الغربي ( سايكس بيكو نتيجة ) ثم تلى ذلك العداء السافر للعرب متمثلأ في حلف بغداد لتحطيم المد القومي و التحرري على يد الزعيم جمال عبدالناصر لذا اعجب من أوهام دول النفط والغاز التي تركن الى تركيا التي تنظر لهم بعين الاحتقار مع تخفيها تحت ستار السنية .

ثالثأ : ايران الشاه كانت حليفأ مميزأ لاسرائيل خنع لها الخليج بأسره حتى حطم الامام الخميني تلك العلاقة ولا اعتقد ان هناك عودة لتلك العلاقة مع اسرائيل بعد هزيمتها على يد حزب الله وصمود غزة بمساندة ايران .

و هنا جديرأ بالذكر ان ايران اول دولة بترولية تتمرد على الغرب و يقوم قائدها الفذ مصدق بتأميم البترول حتى تمت تصفيته بعد أن ارعب الغرب و عرب النفط واعتقد انه كان ملهمأ في ذلك للرئيس عبدالناصر لتأميم قناة السويس .

وعود على بدء على ما يجري الأن من عاصفة شرأ يراد بها شر باليمن و اهله و السؤال لماذا كانت السعودية في مجمل علاقاتها باليمن ملتبسة منذ الحرب بينهما والتي استمرت منذ عام 1932 و حتى 1934 مرورأ بثورة اليمن وطرد ثلاثة ملايين يمني بعد حرب الخليج وحينما احتلت اريتريا جزر حنيش اليمنية بزوارق اسرائيلية لماذا لم تهب دول العاصفة لمساعدة اليمن واعتقد ان الجواب كان لدى وزير داخلية اليمن الصديق اللواء حسين عرب الذي قال لي ونحن متزاملين في مجلس وزراء الداخلية العرب في معرض سؤال مني ما الذي جرى؟

(وأنا اعتذر منه لأن المجالس أمانات ولكن لا سبيل لاستئذانه ) فقال هذا ضغط على اليمن من جارتها السعودية للتنازل عن جزء من الساحل اليمني على البحر الاحمر بطول 100 كيلو متر تقريبأ علمأ بأن جيزان و نجران اراض يمنية محتلة فلماذا كان صمت الحملان ( مع الاعتذار للفيلم الشهير).

وهل “عاصفة الحزم” هي حقيقة لاسناد الشرعية اليمنية فالنظام السعودي قام على اغتصاب الشرعية؟

واخيرأ لابد ان نعرج على باكستان و قنبلتها النووية الممولة سعوديأ و يسميها البعض القنبلة الاسلامية السنية وفرح البعض بذلك لعل وعسى ان تكون في مواجهة النووي الاسرائيلي و الكل يعلم ان الموافقة الامريكية على التمويل و الصناعة كانت مشروطة بأن النووي الباكستاني موجه فقط في مواجهة الهند حينما كانت صديقة لنا وفقدناها ولقد تسربت المعلومات في الايام الاخيرة ان الغواصات و السفن الحربية الذرية الاسرائيلية تواجدت في باب المندب قبل وصول السفن العربية

واختم واعيد مرة اخرى لشيوخ الحكم والعمائم ان الله بعث محمد صلى الله عليه و سلم رسولأ بقرأن واحد ودين واحد و ليس لدين سني او شيعي.

قاتلكم الله بنواياكم

 كاتب ووزير عدل فلسطيني سابق