غزة – نوى
كشفت نتائج دراسة محلية الأولى من نوعها تناقش قضية العنف التي تتعرض لها النساء من ذوات الإعاقة أن(85% )من المبحوثات " ذوات الإعاقة" أجبن بأنهن يتعرضن للعنف و( 65.3%) منهن يتعرضن للعنف الجسدي، و ما نسبته (92.3% ) منهن يتعرضن للعنف النفسي، و(13.3% ) منهن يتعرضن للعنف الجنسي، بينما أجابت (85.3%) منهن بأنهن يتعرضن للعنف الاقتصادي.
وشكل العنف الجسدي أعلى نسبة ( 81.6%) يليه العنف النفسيبنسبة( 81.1%)، والعنف الجنسي بنسبة (79.3% ).
فيما يتعلق بالعنف الإقتصادي أشارت الباحثة الرئيسية امال صياح خلال الدارسة أن ما نسبته ( 89%) تعرضن للعنف الإقتصادي تحت مبرر عدم أهليتهن لذلك من وجهة نظر الأهل. يليها الحرمان من المصروف اليومي بنسبة( 86%)، والحرمان من التملك بنسبة( 83.6% )ومن ثم الحرمان من الميراث بنسبة( 81.6%).
وأشارت ما نسبته (65.3%) من المبوحثات "ذوات الإعاقة" أن السبب وراء تعنيفهن هو كونهن معاقات، في حين ترى ما نسبته ( 11.0%) أن السبب هو كونهن إناث، و( 10.0% ) من المبحوثات تعزي السبب إلى العادات والتقاليد، فيما أجابت ( 5.3%) أنهن لا يعرفن السبب وراء تعنيفهن.
وأشارت نتائج البحث أن( 41%) من المبحوثات "ذوات الإعاقة" المعنفات يحاولنَ الدفاع عن أنفسهن عندما يتعرضن للعنف، مقابل( 16.7% )منهن لا يحاولن الدفاع عندما يتعرضن للعنف. في حين عبرت ما نسبته (34.0% )من المبحوثات بأنهن يكتفين بالبكاء، في حين تستعين( 8.3% )منهن بآخرين لحمايتهن من العنف.
وكشفت نتائج البحث أن أكثر من نصف المبحوثات " ذوات الإعاقة" وبنسبة( 66.7% )ذكرن بأنهن يمتنعن عن الخروج ويصبِحن منطويات نتيجةً للعنف الذي يتعرضنَ له . يليها الامتناع عن الأكل بنسبة( 48.7%)، فيما أجابت ما نسبته( 25.7%) بأنهن يفكِرن بالانتحار،وأن ( 20.0% )يمارسنَ العنف على آخرين مثل الأطفال كردة فعل للعنف الممارس ضدهن.
وأجابت (82.3% ) من المبحوثات بأنهن لم يتقدمنَ بالشكوى لمؤسسة عندما يتعرضن للعنف، (28.3%) منهن ذكرن بأن السبب هو أنهن لا يعرفن هذه المؤسسات، بينما( 23.9%) منهن لا يثقن بجدوى التوجه للمؤسسات. في حين أجابت( 18.2% ) منهن بأنهن لا يستطعن الوصول إلى المؤسسات.
وكشفت نتائج البحث أن نسبة كبيرة من المبحوثات يشعرنَ بالإحباط والإكتئاب عندما يتعرضن للعنف وذلك بنسبة( 58.0%)، يليها الشعور بالظلم بما نسبته (53.3%)، في حين يأتي الخوف وعدم الأمان في المرتبة الثالثة بنسبة ( 47.0%)، أما كراهية المعنفة لنفسها فسجلت ( 34.7%)، وكراهية ذوات الإعاقة المعنفات للشخص المعنف لها فكانت بنسبة( 42.7%)، وكراهية المعنفة للآخرين وصلت إلى نسبة( 28.0%).
وبينت نتائج البحث أن النسبة الأكبر من المعنفين لذوات الإعاقة كانت للأخ بنسبة( 45.6% )من المبحوثات ومن ثم الأب بنسبة (24%). فيما أجابت (23.3% )من المبحوثات بأن المعنف لهن هم من أقارب الأب. و أن ما نسبته ( 33.7% ) من المبحوثات المتزوجات أو اللواتي سبق لهن الزواج عنِفنَ من قبل الأزواج.
وأفضت الدراسة إلى عدة توصيات منها ضمان أن تتاح لذوات الإعاقة الخدمات والبرامج المصممة لحماية النساء من العنف.أن يراعى في البرامج التي تتصدى للعنف ضد النساء ذوات الإعاقة، بأن تكون متاحة وسهل الحصول عليها من قبلهن، ومحاولة تذليل العقبات التي تعترض إمكانية وصولهن إلى هذه البرامج إدراج الإعاقة في صلب المواد والدورات التدريبية الموجهة إلى المهنيين العاملين في مجال العنف ضد المرأة.
كما حثت الدراسة على ضرورة تقديم برامج الدعم النفسي والإجتماعي " ذوات الإعاقة" اللواتي يعانين ويتعرضن للعنف توفير خدمة المشورة و المساعدة القانونية لذوات الإعاقة وتيسير إمكانية الحصول عليها وإجراء مسوحات دورية تتضمن آخر إلاحصاءات عن موضوعالعنفضد ذوات الإعاقة.
كما طالبت الدراسة بإتاحة فرص العمل والإنتاج لذوات الإعاقة وتطبيق قانون المعاق الفلسطيني رقم (4) لعام (1999) والإستفادة من طاقات ذوات الإعاقة القادرات والعمل على تطبيق اللائحة التنفيذية للقانون والتي تتضمن رزمة من الخدمات والتسهيلات التي تمكنهن من العيش بكرامة في المجتمع .
وإعادةالنظرفيالتخصصاتالحالیةفيبرامجالتأهیللتصبح أكثر مرونة بماتتیحللمرأةالمعاقةبعدالتخرجالحصول على فرصة عمل منحرفةفيمجالتخصصهاوالعنایةبوضعمخططشاملللتدریببدلاًمنحصرهافيالمهنالتقلیدیة.
كما شددت على تفعيل وتعزيز دور الإعلام ليس فقط في تسليط الضوء على هذه الظاهرة ، وإنما في إبراز نجاحات ذوات الإعاقة وقدرتهن على تحدي إعاقاتهن.
وكان المركز الوطني للتأهيل المجتمعي قد عقد لقاءً إعلامياً وذلك ضمن أنشطة مشروع مناهضة العنف والتمييز ضد النساء ذوات الإعاقة الممول من الإتحاد الأوروبي وبشراكة مع مؤسسة كفاية الهولندية لمناقشة نتائج وتوصيات الدراسة .
وألقى خالد أبو زيد مستشار المركز الوطني كلمة أشار فيها إلى دور الإعلام في تسليط الضوء على قضايا ذوي الإعاقة كأداة للتغيير في المجتمعات موجهاً شكره لكل من شارك في إنجاز هذه الدراسة النوعية والتي تعد إضافة جديدة تطرح قضية مجتمعية هامة بقيت على مدار عقود تحت الظل.
بعد انتهاء عرض النتائج تم توزيع شهادات تقدير على عدد من الإعلاميين والمتطوعين الذين ساهموا بجهودهم في إنجاح فعاليات المشروع الذي إستمر على مدار عامين.
