بقلم – زكريا محمد :
عندي حساسية خاصة في ما يتعلق بالتهييج حول مخيم اليرموك. لا أحتمله ابدا. فقد خبرنا كيف استخدم التهييج، خلال السنوات الماضية، من أجل زج المخيم في الحرب الأهلية السورية. المهيجون كانوا قناة الجزيرة والعربية والإسلاميون من كل صنف، ثم مقاولو الثورات القطرية بين الفلسطينيين. وقد نجح هؤلاء في زج المخيم في الحرب العبثية المجنونة، فانتهى الأمر إلى تدميره، وتدمير التجمع الفلسطيني في سوريا. لم يراع هؤلاء المهيجون وضع اللاجئين الغلابا، الذي لا سند لهم ولا ظهر، فوصلنا إلى نكبة فلسطينية جديدة، تحت (راية الثورات الموقرة!). نكبة من أجل قطر وحلفائها.
الذين هيجوا العالم في السابق حول اليرموك هم، بغالبيتهم، من ورطوه، أو ساهموا في توريطه، في حرب لا ناقة له فيها ولا جمل.
واليوم لا أحتمل أن أسمع أصوات من ورطوا المخيم في الحرب الأهلية الدموية وهم يعيدون الكرة من جديد. الأمر لا يحتاج إلى تهييج. لقد هيجت قناة الجزيرة وأتباعها بما يكفي، وهذه هي النتيجة أمامنا: دمار ويأس لا حدود لهما.
ما نحتاجه الآن هو الهدوء والبحث عن مخارج في مواجهة داعش ومن فتحوا الباب لداعش بعنترياتهم الثورية. الهدوء من أجل الحفاظ على البقايا فقط.
البقايا فقط يا خالد مشعل ويا قناة الجزيرة.
