نجاسة داعش وطهارة علم فلسطين !
تاريخ النشر : 2015-04-04 10:07

بقلم – خالد عيسى

اثار مقطع فيديو نشر امس يظهر به مجموعة من بهائم داعش تدوس على العلم الفلسطيني وتحرقه موجة من السخط على صفحات التواصل الاجتماعي !

واذ كان هذا الفعل الحقير لا يستحق الرد على مثل تلك المخلوقات التي باتت معروفة بالصوت والصورة وهي تمارس بربرتيها يوميا !

ما يهمني هنا امرا اخر غير الرد على مثل هذه البهائم لان البهائم عادة لا تناقش ومن البلاهة محاورة حيوانات مفترسة واقناعها !

وان كان علم فلسطين يفقد طهارته اصلا حتى لو كان على رؤوس هذه البهائم وليس تحت اقدامهما !

ما يهمني في هذا الجنون الجماعي الذي يجتاح المنطقة وملوك طوائف اسرائيل يخوضون حروبهم المذهبية والطائفية تحت يافطة الربيع العربي ، وانا ارى البعير العربي كيف يمارس سطوه على ثورة الشعوب العربية وحقها بالحرية والديمقراطية والعدالة ، ليؤجر هذه الثورة الى كل اجهزة استخبارات الدنيا وعلى رأسها اسرائيل التي حولت الربيع العربي الى ربيع عبري ، يختلط به الامام مع الحاخام ، والمسجد مع الكنيست ، وابن تيمية مع مائير كاهانا ، وابو بكر البغدادي مع ليبرمان !

اهانة علم فلسطين هو النتيجة الطبيعية لهذا الحلف المتأسلم بين الامة وعدوها الحقيقي ، الذي يتفرج من فوق هضبة الجولان المحتلة على الحريق الذي يلتهم العواصم العربية عاصمة عاصمة ، لتكون تل ابيب العاصمة الوحيدة الامنة في المنطقة !

فلسطين هي العرب وقضيتهم الطاهرة ، والعرب بلا فلسطين قبائل وطوائف ومذاهب تذبح بعضها بالسكين الصهيوني وهي تصرخ : الله اكبر ، ولا تحتاج الامة الى لحية ومسبحة لتمنحها استعراض الايمان الكاذب ، الذي يسيء كل يوم الى اسلامها الذي تعايش مع كل الشعوب والاديان وقدم للبشرية حضارة التسامح الذي تحوله هذه البهائم المتأسلمة الى بربرية تريدها اسرائيل صورة للمسلمين في العالم !

ومع تفهمنا لحق هذه الشعوب المشروع في الثورة على حكامها ادوات اسرائيل في المنطقة ولكن حين تتحول بعض هذه المعارضات الى ادوات اسرائيلية تكون الامة من تحت الدلف الى تحت المزراب ، الذي يجعلها تدوس على علم فلسطين وتعالج جرحاها في مستشفيات اسرائيل ، ويصافح نتنياهو لحيتها الممددة على سرير في مستشفى بصفد !

وعليه كل ربيع عربي لا يزهر في فلسطين هو ربيع مزور ربيع بالعبري الفصيح يدوس على العلم الفلسطيني في شوارع العواصم العربية !

ليست القصة قصة اهانة علم القصة اهانة امة علمها من حيث تدري او لاتدري بنجمة داوود ولو كانت بلحية ومسبحة !