بين عاصفة الحزم ودروس التاريخ
تاريخ النشر : 2015-04-03 23:34

بقلم - المحامي فريح ابو مدين

معظم شعوب الأرض يحفزها ماضيها للعمل من أجل حاضرها و مستقبل أكرم و أعز تحت شمس الحياة . الا العرب الغاربة شمسهم و الملعونة سيرتهم . فبعد أن اندلعت الفتنة الكبرى في صدر الاسلام حتى عاد أحفاد داحس و الغبراء للانقسام و الحرب بين عباسي (لا أقصد الرئيس عباس) أو أموي (لا أقصد حماس) واستمر الحال حتى حينما شكلوا حالة معقولة بعد احتلال الأندلس انقض ملوك الطوائف على بعضهم البعض وبالتالي على من قطنوا تلك الديار الجميلة وحسنأ فعل الأسبان بطرد تلك الشراذم المخزية و استمر تاريخهم الزنخ الى ما نرى اليوم من تقاسم و تقسيم الدين والعروبة بين سني وشيعي ومقاوم و مهادن وديمقراطي كاذب وديكتاتوري صريح .

والسؤال من يدلنا على الفرق بين عاصفة الصحراء ( شوارسكوف) و عاصفة الحزم اليس السيد في كلاهما هو العم سام ؟!! و لن نوغل في التاريخ لأننا نقيم على مزابله كمفعول بنا وان لم نجد من يفعل بنا . فعلنا بنا بانفسنا ما تعجز عنه الشياطين فأين جنة سايكس بيكو من ما يجري اليوم تحت رايات العروبة و الاسلام. وأعود الى عاصفة الحزن أو باللهجة الشعبية عاصفة ( القشل) ألم تتحالف السعودية مع الحوثيين ضد تحرر اليمن حين هب الزعيم جمال عبدالناصر لمناصرة ثورة الشعب اليمني في محاولة لنقله من العصور الوسطى الى حياة كريمة؟!

الم يكن مزراب الذهب السعودي مكرس في أيدي الحوثيين و غيرهم لذبح الجيش المصري؟!

الم تكن حرب يونيو 1967 ضد مصر وعبدالناصر وقوى التحرر بتحالف غير معلن ببني اسرائيل وعرب النفط و الغاز خوفأ من شعار بترول العرب للعرب ؟! وكانت البداية الم يزج بصدام حسين والعراق للحرب ضد ايران الخميني وكان العرب تفضل الشاه سيدأ للخليج متحالفأ مع اسرائيل ؟! الم تنقلب الأدوار سعيأ لتحطيم العراق و تصفية قائده صدام حسين كمشروع تنموي و علمي…….الخ ؟!

والبداية أيضأ من حفر الباطن السعودي وتم احتلال العراق من قواعد السعودية والكويت وتمزيقه شر تمزيق انطلاقأ لنفس المسلسل مع سوريا و ليبيا والأن اليمن تحت مظلة جامعة العار والشنار (العربية اسمأ) بموافقات اسرائيلية بل وتحالفات معها . الم يصبح العرب في هذه الحالة حلفاء لاسرائيل الصهيونية في مواجهة وهمية مع الشيعة وايران ؟! الم يكن الكل يغني على الربابة لحزب الله وقائده الشيعي حسن نصرالله بعد طرده لاسرائيل و هزيمتها مرة اخرى و اصبح السيد عنوانأ للمقاومة؟!!

ومن يقرأ الصحف الصفراء نفسها التي كانت تمجد حزب الله الشيعي الان تلعن سلسفيل جدوده أي نفاق هذا ؟! الم ينزعج العرب من صمود غزة وعدم انكسارها في ثلاثة حروب خلال خمس سنوات واكتفائهم بالفرجة والكلام وحتى من هب للمساعدة كان القصد خدمة لأجندة لا تمت للمقاومة بصلة ؟!

ونتسائل هل للعرب مشروع حضاري أو وحدوي أو تحديثي أو اقتصادي أو نصف نووي. وهل يرتقي أي حاكم عربي الى نصف قامة محمد علي باشا باستثناء مشروع عبدالناصر؟! وأخير نرى شعلة أمل وحيدة يرفعها ويذود عنها جزء من الشعب الفلسطيني وهم عرب الداخل كنموذج يحتذى بع للصمود والتحدي ولابد من القدس وصنعاء وان طال السفر ولا نامت أعين الجبناء

ملاحظة : ما سبق ذكره ليس وجهة نظر و لكنه تذكير بالتاريخ 2 ابريل 2015

 محامي ووزير فلسطيني سابق