أنقاض المركز التجاري ..خطر يهدد سكان رفح
تاريخ النشر : 2015-04-02 01:43

 رفح- خاص نوى- آلاء الهمص:

تُمسك المواطنة أم عمر عزام طفليها بكلتي يديها، وعيناها ترقبان بقلق أسطح متصدعة تخشى سقوطها في أية لحظة.

عزام إحدى المتضررات من القصف الإسرائيلي للمركز التجاري وسط مدينة رفح، حيث تقطن وعائلتها في منزلها الصغير بجواره، تبين أنها أصبحت تخشى وأبناؤها العبور من الطريق؛ أثناء خروجها من المنزل، تقول" أخرج ممسكه بأولادي الاثنين، وعيناي متجهتان للأعلى تراقبا المبنى؛ خوفا من أن يسقط أي حجر ويتضرر أبنائي".

ثمة خوف آخر، يقلق عزام، أن يتضرر بيتها مجددا في حال انهار المبنى، فهي بالكاد استطاعت إصلاحه بعدما تضرر في العدوان الأخير .

كانت طائرات الاحتلال الإسرائيلي الحربية قد قصفت المبنى التجاري المكون من خمسة طوابق، خلال العدوان الأخير على القطاع بتاريخ 23/8/2014 ، ما أدى إلى تدميره بشكل شبه كامل مع بقاء أعمدته المدمرة جزئيًا، والآيلة للسقوط في أي لحظه .

يقع المبنى على شارع البحر الرئيسي، وهو حيوي، وغالبًا  يكون مزدحم بالمارة والسيارات، ويحيط به العديد من المحال التجارية، ومدرستين مكتظتين بالطلبة بفترتين صباحية ومسائية.

كما يقع المركز في منطقة مأهولة بالسكان، مليئة بالبيوت والمباني السكنية المتكونة من عدة طوابق، الأمر الذي يزيد من خطورة انهيار المبنى أو جزء منه، وحدوث كارثة إنسانية كبيرة على صعيد الطلاب أو الجيران و المارة.

تقول المواطنة أم إياد الزرد التي تسكن خلف المركز،" ناشدنا بلدية رفح ووزارة الأشغال العامة، لإزالة المبني الآيل للسقوط؛ لأنه بشكل يومي تسقط بعض جدران وحجارة من أعلى المبني". مشيرة إلى تعرض أحد أطفالها لإصابة في رأسه جراء وقوع حجر عليه من أعلى المبنى، بينما كان يلعب أمام منزلهم، تضيف:" توجهنا بالتقرير الطبي إلى رئيس البلدية ووزير الأشغال، وكان الرد: انتظار الجهات المانحة للبدء في إزالة ركام المبنى .

وتبدي الزرد تخوفها من وجود أعمدة باطون معلقة في الطوابق العلوية من المبنى في حال وقعت على الأرض ستكون كفيلة بقتل الكثير من الأطفال والسكان، متسائلة من سيتحمل مسئولية أبنائنا إن أصيبوا أو قتلوا؟.

الطفل فتحي إياد 6 سنوات ، ويعيش بجوار المركز يقول "كل يوم بكون خايف لما ادخل واطلع من بيتنا أن يوقع عليه حجر من فوق المركز ،عشان هيك ما بنعرف نمر من الشارع وبنخاف نروح لمدارسنا" .

يشاركهم القلق التاجر أكرم عبد العال صاحب محل تجاري مجاور للمكان، ويبين أن توجُه بعض الأشخاص لهدم جدران المركز واستفادة من بعضها ركامها، يجعل الأمور أكثر خطرا من السابق في حال سقط جزء منه على أحد المارة بالشارع المزدحم غالبا بالمارة والسيارات .

يضيف أن أغلب المارة تُفضّل المشي على الجانب الأخر للرصيف المقابل للمركز التجاري؛ خشية إصابتهم، ما يسبب ازدحام على الرصيف المقابل للمبنى، ويقول:" قاعدين بمحلاتنا بحذرِ شديد، ومتوقعين بأي لحظه يوقع المبنى" .

رئيس بلدية رفح صبحي رضوان أوضح لـ "نوى" أن البلدية تدخلت لرفع أنقاض البيوت التي تم قصفها على ساكنيها أثناء الحرب وإزالة الردم الموجود بالشوارع من أجل فتحها وتسهيل حركة المواطنين، مبينًا أن رفع الأنقاض من البيوت المهدمة، هو دور وزارة الأشغال العامة؛ لأن إمكانيات البلدية بسيطة ومحدودة.

قال رضوان أن البلدية ناشدت وزارة الأشغال بالتدخل لرفع الركام أكثر من مرة، لكنها لم تحرك ساكنا، مشيرًا إلى أن هناك اتصالات بين البلدية ومؤسسة "UNDP" من أجل البدء برفع الأنقاض.

أما ممثل وزارة الأشغال العامة تامر بارود فأكد أن تأخر إزالة مبنى المركز التجاري هو أمر متعلق بالجهة الممولة وهي UNDP التي تحدد الأولوية بالإزالة للمناطق المدمرة، واعداً بأن تبدأ الوزارة بإزالة ما تبقى من المركز التجاري بشكل كامل خلال الشهر القادم .

وأوضح بارود أن الوزارة عملت على فتح الشوارع المحاذية للمبنى، كمرحلة أولى لتسهيل عبور السيارات والمواطنين، مؤكدًا أن وزارته تتعامل بجديه مع الشكاوي التي تصلها من قبل المواطنين فيما يتعلق بإزالة ركام المباني المدمرة.