نوى – وكالات
لليوم السابع على التوالي، تواصل طائرات «التحالف العشري» الذي تقوده السعودية استهداف الأبرياء من المدنيين، وذلك عقب المجزرة الجديدة التي ارتكبت، فجر اليوم، بمصنع للألبان في مدينة الحديدة وأسفرت عن استشهاد 37 عاملاً وإصابة 80 آخرين كحصيلة أولية.
وأعلن مصدر طبي في مدينة الحديدة غرب اليمن، في الساعة الأولى من صباح اليوم، «سقوط 25 شهيداً على الأقل في احتراق مصنع للألبان يقع بالقرب من معسكر الدفاع الجوي بالمدينة، بعد إصابته بقذائف لم يعرف مصدرها». وأوضح مدير مكتب الصحة في الحديدة عبد الرحمن جار الله أن «حصيلة احتراق المصنع استشهاد 25 عاملاً وإصابة 28 كحصيلة أولية».
وطاول قصف «التحالف»، بحسب شهود عيان، مواقع عسكرية تابعة للجيش اليمني والحوثيين والرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح في محافظة صعدة اليمنية، المحاذية للحدود الشمالية مع السعودية، بحسب شهود عيان. ولفت الشهود إلى أن طائرات «التحالف» شنت غارات جوية استهدفت مواقع عسكرية تابعة للواء 125 مدرع في مديرية رازح بمحافظة صعدة، كما استهدفت مقر قيادة محور صعدة الذي يضم معسكرات عدة للجيش، إلى جانب معسكر الجمهورية وسط مدينة صعدة عاصمة المحافظة.
يأتي ذلك عقب انتشار كثيف لمسلحين حوثيين قرب مقار عسكرية ومقر شرطة مرور الحديدة بحسب مصادر أمنية، وسط أنباءٍ تتحدّث عن اقتراب جماعة «أنصار الله» من السيطرة التامة على مضيق باب المندب، وفي ظل توتر واشتباكات تشهدها الحدود اليمنية ـ السعودية.
ومساء أمس، وردت أنباء عن تسليم اللواء 17 العسكري اليمني المسؤول عن حماية مضيق باب المندب مقاره إلى «أنصار الله» من دون قتال. وأفاد مسؤولون محليون بأن الحوثيين، نقلاً عن وكالة «رويترز»، دخلوا قاعدة عسكرية عند المضيق.
وشهدت صنعاء قصفاً عنيفاً على الجبال والتلال المحيطة بها من كل الاتجاهات، استهدف معسكرات ومخازن أسلحة لا يبدو أن فيها ما يمكن أن يكون خسائر فادحة، كذلك شوهدت أعيرة المضادات تغطي سماء صنعاء من دون أن تطاول الطائرات التي تبدو تقنياً فوق مستوى المضادات اليمنية.
وبحسب مراسل «الأخبار» في صنعاء علي جاحز، حلقت الطائرات السعودية مساء أول من أمس، للمرة الأولى، في سماء رداع التي حرّرها «أنصار الله» من «القاعدة» أخيراً. وتشهد المناطق الحدودية بين اليمن والسعودية توتراً عالياً، ولا سيما في ظل استمرار القصف من داخل الأراضي السعودية على كل من مديريات رازح والخوبة الحدوديتين، وسقوط القذائف من الأراضي السعودية على كل من باقم ورغافة. وأكد شهود عيان لـ«الأخبار» أن أطقماً وجنوداً سعوديين شوهدوا في مواقع جديدة قرب الحدود مع رازح وغمر وآليات مدنية تشق طرقاً جديدة على الجانب السعودي، الأمر الذي يمكن تفسيره بأنه تمهيد لتحرك بري قريب.
