شأن شخصي
تاريخ النشر : 2015-03-31 22:06

بقلم – امجد رسمي

ربما لم يعد كذلك في زمن اصبح التدخل في الامور الشخصية جزء من ثقافتنا، قبل اربعين عام ولدت في مخيم الوحدات، ابن عائلة بسيطة جدا، توفي والدي وانا في التاسعة عشرة من عمري بعد صراع مضني مع المرض، وبعد مشوار طويل في عمله كسائق شاحنة.

درست في مدارس وكالة الغوث للاجئين، ولم اكمل تعليمي، ولا احمل شهادة جامعية، لا افتخر بذلك ولا اخجل منه، لم يكن لدي اي اهتمام بفن الكاريكاتير، كنت شغوفا بعالم التصميم في مجتمع يعمه الخراب، قررت ان اكون رسام كاريكاتير بداعي الحاجة لدخل شهري.

لا وسيلة لذلك الا بدخول عالم الصحافة، والتي لم تثر اهتمامي يوما، ولم تثر اهتمامي اي شهرة، الدخل اولا.

عملت بالصحافة المحلية لخمس سنوات بدخل بسيط، وبدأت انطلق نحو المطبوعات العربية، مضى الان اكثر من 13 عام على عملي في اهم المطبوعات العربية والدولية، ونشرت في اهم المطبواعات العالمية، تعرفت على اهم الشخصيات الاعلامية والسياسية والتقيت بالامراء و جهابذة الكتابة والثقافة، دخلت عالم النخب والادب والفن.

حصلت على تكريمات وجوائز، من هناك، اصبحت ساخرا بامتياز، اخترت ان اكون حقيقيا، لذلك يعتبرني البعض (حنبلي)، ومتطرف.

لا اتقاضى اجرا كبيرا ولا املك غير شقتي التي انتهت اقساطها قبل اشهر، وسيارة جاكور قديمة لم اعد اتحمل مصاريف صيانتها، لا ارصدة، لا ادخار، جيوب فارغة وفائض في الثقة، وربما كان فائضا بالوعي علمني كيف اسخر من كل شئ.

السخرية والمال لا يجتمعان، السخرية والجهل لا يجتمعان، السخرية والنفاق لا يجتمعان، حين يغوص العالم بالكذب، الساخر يظل وحيدا للابد.
*رسام كاريكاتير