غزة - نوى /عقد مركز أطلس للدراسات الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، حلقة نقاشية بعنوان "قراءة في الانتخابات الاسرائيلية وتداعيتها"، في مقره الكائن بمدينة غزة.
وحضر النقاش نخبة من المثقفين والسياسيين على الساحة الفلسطينية، وتضمنت الجلسة محورين رئيسيين؛ المحور الأول: قراءة في نتائج الانتخابات الإسرائيلية، والمحور الثاني: تداعيات الانتخابات الاسرائيلية على الساحة الفلسطينية.
ورحب مدير مركز أطلس أ. عبد الرحمن شهاب بالحضور، وعرّف بطبيعة الحلقة النقاشية وهدفها.
واستهلت الورشة في المحور الأول بورقة من الباحث في المركز إسماعيل مهرة بعنوان "قراءة في الانتخابات الإسرائيلية"، التي أكد فيها بأن نسبة التصويت فاجأت مراكز الاستطلاع.
وأكد مهرة على أن انتصار كتلة اليمين في الانتخابات الاسرائيلية انتصار لعدد من العوامل لا علاقة لها بالأجندة الأيديولوجية، وأن هذه النتائج عكست بوضوح انزياح المجتمع الاسرائيلي نحو اليمين، وبأن القائمة المشتركة والأصوليين و"ميرتس" هم الخاسر الأكبر من زيادة نسبة التصويت التي بلغت 72%.
هذا وتبعت هذه الورقة مداخلات من الحضور، حيث أكد الباحث والكاتب هاني حبيب على أن نتنياهو قد توجه لانتخابات بعد الحرب وقد كان مدركا أن الحرب لن تؤثر على مستقبله السياسي بأي حال من الأحوال، وهو ما يطرح تساؤلاً عن توصيف ما جرى بالحرب على أنه انتصار.
واختلف القيادي في الجبهة الشعبية د. جميل مجدلاوي مع ما طرح في الورقة، حيث أكد على أن الانزياح الانتخابي الاسرائيلي انزياح أيديولوجي، في حين أوضح عدنان أبو محمد بأن سبب هذا الانزياح تبني اليمين الاسرائيلي القضايا الاجتماعية وقربه من البسطاء.
وأضاف الموظف الكبير في الأمم المتحدة باسم الخالدي بأن اليسار الاسرائيلي لم يستطع تقديم بديل سياسي ووطني وأمني، وبأن نتنياهو ركز على الخطاب الداخلي الاسرائيلي وعرف كيف يستفز خصمه جيداً، وهذا كان أبرز أسباب نجاحه.
وأضاف رئيس مركز الأسرى للدراسات رأفت حمدونة بأن من أسباب فوز اليمين تخوف المستوطنين من تقويض عملية الاستيطان وركونهم الى نتنياهو.
وافتتح المحور الثاني من الجلسة بكلمة تقديمية من الباحث والمحلل السياسي طلال عوكل حول تداعيات الانتخابات الاسرائيلية على ملفات الشأن الداخلي الفلسطيني، حيث أكد "اننا كفلسطينيين لا يمكننا المراهنة على يمين أو يسار إسرائيلي"، مؤكداً على وجوب استغلال هذا المناخ لتحقيق التوافق الوطني الفلسطيني الداخلي.
وقال الباحث والكاتب السياسي أكرم عطا الله ان "اسرائيل تقرأ بالديموغرافيا، وان مناطق الجنوب التي تعرضت للصواريخ في الحرب الأخيرة على مدار التاريخ كانت تتجه نحو اليمين"، ووفق المعطيات الراهنة قال "اننا نتجه نحو أوسلو ثانية، لكن بسقف أدنى مع 30 ألف شهيد فلسطيني".
وأضاف المحلل السياسي حسن عبده بأن "الانتخابات الاسرائيلية كشفت عن عورة النظام السياسي الفلسطيني الذي لم يستطع مواجهة الأخطار المحدقة به".
واتفق الحضور على خطورة الانقسام الفلسطيني، وكارثية فصل وتعزيز كيانية غزة، وقضم الضفة الغربية؛ حيث أكد مجدلاوي على ان التجاذبات بين طرفي الانقسام لازالت مستمرة، وبأن مفتاح باب المصالحة بيد الرئيس أبو مازن وأن هناك شك بدخول حماس هذا الباب بإيجابية.
كما وشدد على أن جميع القضايا العالقة يمكن حلها ان كان هناك قرار سياسي بذلك، فالرئيس أبو مازن لم ينفض يده بعد من تسوية سياسية، وتيار مؤثر داخل حركة حماس يعتقد بأن الملف المصري لم ينتهِ بعد، كل هذه التغيرات الإقليمية تؤثر على المصالحة الفلسطينية مداً وجزراً، وبسبب ذلك في أضعف مراحلنا التاريخية.
