بقلم – زكريا محمد
إذن، اتضح أن الخطوات الإسرائلية التخفيفية: السماح لذوي الشعر الأبيض بالذهاب للقدس، فتح بعض الطرق المغلقة، إزالة بعض الحواجز الإسمنتية، زيادة عدد تصاريح العمل، تهدف إلى محاولة تجنب الانفجار القادم في الضفة. تقدير الأجهزة الأمنية الإسرائلية ان الانفجار سيأتي، لذا يجب الاستعداد له، ومحاولة تنفيسه أو تأخيره، في الوقت عينه.
وبالفعل، فإن هناك مؤشرات عديدة توحي أن الانفجار قادم، وأنه سيحصل هذا العام في أغلب الظن، ما لم تحصل تطورات إقليمية أو دولية تغير الصورة. قطاعات أوسع من السلطة وفتح صارت مقتنعة أن الطريق القديم، طريق التفاوض كان كارثيا. وقطاعات اوسع من الناس عموما أخذ يصيبها اليأس من تردي الوضع الاقتصادي والسياسي، ومن الضغط الإسرائيلي. والسلطة ذاتها صارت ملزمة بإبداء نوع ما من المقاومة. كما أن خلايا مسلحة بدات تنشط هنا وهناك منذ شهور. وكل هذا نذير بالانفجار القادم، الذي قد يكون شاملا.
لكن الأهم ان وضع الفلسطينيين في مناطق 48 يتجه هو الآخر نحو الانفجار. نذر انفجاره كانت تتجمع منذ ثلاث او اربع سنوات. لكن الحملة الانتخابية الإسرائلية العنصرية صعدت التوتر إلى حدود قصوى، ووضعت الانفجار على جدول الأعمال.
بذا فالانفجار الكبير الذي أؤجل طويلا، لن يستطيع أحد تأجيله، في ما يبدو بعد الآن. وهو انفجار سيكون شاملا هذه المرة. أي أنه سيشمل الضفة ومناطق 48، في أغلب الظن.
