بالصور: معرض للمنتجات النسوية بغزة
تاريخ النشر : 2015-03-17 05:18

غزة-نوى-شيرين خليفة:

على شرف الثامن من آذار، بالدبكة الشعبية والأغاني التراثية، يبدأ مركز شؤون المرأة بمدينة غزة اليوم معرض منتجات "نسائنا العاشر" ولمدة ثلاثة أيام، والذي ينظمه كتقليد سنوي لتشجيع النساء صاحبات المشاريع الصغيرة، سواء كانت فردية، أو من خلال مؤسسات.

المعرض الذي أقيم في الشاليهات على شاطئ بحر غزة، يضم نحو 50 مشروع؛ تنوعت ما بين مطرزات يدويةتطريز وكروشية، ومشغولات أرابيسك والرسم على الزجاج والنقش على الخشب وبالحرق، وكذلك قسم خاص بالمأكولات الشعبية الفلسطينية ومنتجات منزلية.

شهد المعرض في يومه الأول إقبالاً لافتاً، فمن وسط الازدحام الشديد تحدثت رنا الغفري وهي صاحبة مشروع مشغولات يدوية اكسسوارات بالخرز والكروشية :"أشارك في المعرض بهدف التسويق لمنتجاتي، أعمل في هذا المجال منذ 10 سنوات، أقوم بالتسويق من خلال الفيس بوك، والمشاركة هنا فرصة إضافية للتسويق".

ترى رنا نفسها امرأة ناجحة، فهي سيدة اتخذت قراراً جريئاً بافتتاح مشروعها الخاص والنجاح فيه، متحدية كل المعوقات.

تشارك في المعرض مجموعة من النساء اللواتي تعرضت مشاريعهن للتدمير خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2014م، أمراً اعتبرنه انتصاراً كبيراً حيث تمكنّ من النهوض سريعاً عقب هذه الأزمة.

الأربعينية غادة فضل إحدى هؤلاء النسوة، كانت تمتلك مشروعاً للمطرزات والأرابيسك تدمر خلال العدوان بالكامل، هو وبيتها الذي يأويها وأبناءها السبعة التي تعتبر معيلة وحيدة لهم، كونها منفصلة.

تقول غادة:"أعمل في هذا المجال منذ 8 سنوات، أنفق على نفسي وأبنائي منه، درست الجامعة أيضاً من جهدي، خلال الحرب تدمر بيتي في الشوكة وتدمر معه مشروعي".

وتكمل :"أصبت أنا وأبنائي بصدمة كبيرة، قدرت خسارتي بحوالي 3000 دولار للمشروع فقط هي مجموع ما كان موجوداً من مواد خام ومطرزات، سكنت في مراكز الإيواء فترة قبل استئجار منزل".

كان أمر المشاركة في المعرض يشغل غادة، فتمكنت بفترة قياسية سريعة من اقتراض مبلغ، وبمساعدة الأصدقاء والأقارب تمكنت من إنجاز كماً شاركت فيه في المعرض، حيث تؤكد ضرورة التسويق لمنتجاتها من خلال هذا التقليد السنوي، الذي تدرك جيداً حجم ما سينتج عنه إيجاباً على مشروعها.

بدورها قالت ريم النيرب، منسقة برنامج المشاريع الصغيرة بمركز شؤون المرأة، أن المميز في هذا المعرض الذي ينفذه المركز للعام العاشر على التوالي؛ ويأتي على شرف الثامن من آذار؛ أنه يأتي أيضاً بعد العدوان الإسرائيلي الذي تسبب في خسارة الكثير من النساء لمشاريعهن كلياً وجزئياً.

وأكدت النيرب أنه يأتي للتأكيد على صمود النساء الفلسطينيات الذي لا ينكسر، ويثبت قدرتهن على الإبداع رغم كل الظروف الصعبة، حيث تميز المعرض الحالي بمشاركة مشاريع جديدة ووجوه شابة.

أما بالنسبة للنساء اللواتي فقدن مشاريعن ولم يتمكنّ من المشاركة في المعرض، فشددت على ان مركز شؤون المرأة لن يتخلى عن دوره تجاههن، سواء من خلال القروض أو من خلال التشبيك مع مؤسسات أخرى تقدم لهن المساعدات من أجل استعادة مشاريعهن التي فقدنها خلال العدوان.