دراسة: المدونات النسوية عملت على مناصرة قضايا المرأة
تاريخ النشر : 2015-03-15 00:26

غزة-نوى-شيرين خليفة:

أكدت دراسة علمية إعلامية حديثة أن المدونات النسوية الفلسطينية؛ هدفت إلى تفسير الأحداث بنسبة 28.3%،  ثم جاء هدف إظهار الألم الذي تعانيه المرأة  وبنسبة 20.3% ثم تأييد ومناصرة قضايا المرأة من ناحية النوع الاجتماعي وبنسبة 17.9%.

جاء ذلك خلال ورشة عمل نفذتها شبكة أمين الإعلامية بمدينة غزة بالتعاون مع الرابطة العربية لعلوم الاتصال، عرض خلالها الدكتور ماجد تربان أستاذ الصحافة المشارك بجامعة الأقصى بغزة؛ نتائج دراسة علمية أجراها بعنوان "المدونات النسائية الفلسطينية على شبكة الانترنت".

ومن أبرز النتائج أن معظم المدوِنات هن من الطالبات الجامعيات بنسبة 57.9% ثم ممن يعملن في مهنة الإعلام بنسبة 23.7%، ويرى الباحث أن تلك النسبة رغم أهميتها فأنها ضئيلة مقارنة بتواجد الإعلاميات الفلسطينيات في مواقع التواصل الاجتماعي، ومقارنة بالدور المطلوب من المرأة الفلسطينية في الدفاع عن قضاياها المختلفة.

وتشير النتائج إلى أن المدونات النسوية تمتاز بتكوين جيد يتيح مشاركة فاعلة لدى المدونات وجمهورهن، كما أن المدونات تتكون وبشكل كبير من أرشيف خاص وبنسبة 31.2%، ثم تعليقات وبنسبة 27.5%، ثم روابط تشعبية لموضوعات ومدونات أخرى وبنسبة 19.8%، ثم خلاصات بنسبة 13.7%،

ويؤكد تربان أن الموضوعات الأدبية والثقافية جاءت في المرتبة الأولى من مجالات اهتمام المدونات النسوية وبنسبة 26.9%، ثم الموضوعات السياسية  ثانياً، وتشير النتائج إلى تراجع الاهتمام بالمجالات المتعلقة بالطب، والصحة العامة، والخدمات، والرياضة، وبنسب متفاوتة بين (2.3%، 0.9%) كما جاءت هذه المجالات في المرتبة التاسعة من مجالات الاهتمام، ويرى الباحث أن هذا الأمر يمثل تقصيراً من قبل المرأة الفلسطينية في طرح هذه الموضوعات المهمة للمرأة الفلسطينية، ولها دور كبير وبالغ الأهمية في توعية المرأة وإبراز قضاياها المختلفة، وخصوصا دورها كطبيبة، ورياضية.

أشارت النتائج إلى أن المدونات النسوية غير مستقرة من ناحية مستوى التحديث، وأن هناك تفاوتاً في أيام التحديث لكل تدوينة وبنسبة 71%، ويرى الباحث أن السبب في ذلك يعود إلى المشكلات التي تواجه المدونات النسوية، وعلى رأسها مشكلة انقطاع التيار الكهربائي لمدد طويلة يومياً، اضافة الى اهتمام المدونات بتحديث صفحاتهن على مواقع التواصل الاجتماعي، وإغفال المدونات، ويتعارض هذا الأمر مع خصائص ومميزات المدونات، وعلى رأسها خاصية التحديث المستمر.

أشارت النتائج إلى أن المدونات النسوية بها نسبة عالية من التفاعلية، وذلك من خلال إتاحتها لعمق معرفي للتدوينات التي تنشرها، حيث تستخدم وصلات متنوعة لربط المدونة بمواقع أخرى، ومحركات بحث، ووكالات أنباء، وتستخدم المدونات الوصلات لربطها بمدونات أخرى وبنسبة 48.3%، ثم تستخدمها للربط بمحركات بحث عامة.

وقسم الباحث توصياته إلى قمسين الأول متعلق بالجهات الحكومية والخاصة المهتمة بقضايا المرأة، حيث أوصى بضرورة إجراء المزيد من الدراسات العملية المتعلقة بالمدونات ودورها في ترتيب قضايا النساء الفلسطينيات، ودعم كل الدراسات التي تصب في هذا الحقل المهم، وتوفير الدعم المعرفي والتكنولوجي للنساء الفلسطينيات من كافة الشرائح، وحثهن على إنشاء مدونات تعكس دورهن الفاعل في المجتمع.

كذلك ضرورة قيام المؤسسات النسوية بالاهتمام بالتدوين، وإنشاء مدونات خاصة بهن تعالج قضايا التمييز ضد المرأة من ناحية النوع الاجتماعي، وتعزز قدرات المرأة في المجالات كافة، وتدعم الجهود البسيطة للمدونات النسويات في مناهضة للتميز على اساس الجندر.

وعلى صعيد المدوِنات يوصي الباحث ضرورة اكتساب المعرفة بثقافة التدوين وأخلاقياته، حتي لا تكون المدونات نسخاً كربونية عن بعضها البعض، واحترام خصوصية الأفراد والجماعات، ودور كل فرد في المجتمع بغض النظر عن النوع الاجتماعي.

ويوصي تربان كذلك بانشاء مدونات جماعية ومؤسسية، والاشتراك فيها، وتفعيلها لخدمة قضايا المرأة، وخصوصا قضايا التمييز من ناحية النوع الاجتماعي، والربط بين المدونات، والفيسبوك، والتويتر، والبريد الالكتروني، من أجل توحيد الجهود التدوينية بما يخدم الصالح العام للمرأة، ورفض التمييز على أساس النوع.

 وكان تربان بدأ الورشة بالحديث عن تاريخ التدوين في فلسطين حيث ذكر أن نشأة التدوين تعود إلى العام 2006 وكانت شبكة أمين الإعلامية هي المؤسسة الفلسطينية الأولى آنذاك التي اهتمت بالتدوين وساهمت بتعليم ونشر ثقافة التدوين بين طلبة الإعلام والمهتمين بالتدوين من كلا الجنسين. أما عن النقلة النوعية التي حدثت في تاريخ التدوين فيؤكد تربان أن عام 2008 هو عام التدوين، فمع اندلاع العدوان الإسرائيلي الأول على غزة، توالت التدوينات وانتشرت بشكل واسع لفضح جرائم العدوان الإسرائيلي على القطاع وكشف زيف إسرائيل التي تمثل للعالم أنها الضحية.

وقد هدفت الدراسة إلى التعرف على خصائص المُدوِنات النسوية الفلسطينية، مع التركيز على المدونات النسوية على منصة مدونات شبكة أمين الإعلامية، و التعرف على دورها في الدفاع عن قضايا المرأة، وكذلك التعرف على أهم القضايا التي تتناولها هذه المدَونات وخصوصا في ظل الدعوة للاهتمام بالمرأة وتغير صورتها النمطية.