على شرف الثامن من آذار نستعيد ثراتنا الوطني
تاريخ النشر : 2015-03-12 11:47

منذ سنوات الانقسام والتراث الوطني الفلسطيني غائب عن مسرح الحياة الفلسطينية بفعل حالة التجاذبات والاستقطابات السياسية التي اعتلت المشهد الفلسطيني ، فغابت فلسطين ، وغاب الفلكلور الوطني الفلسطيني ، واستحضرت هوية حزبية ضيقة حورت كل ذلك الفلكلور الوطني ، ليصبح بامتياز فلكلور حزبي غابت عنه هويتنا الوطنية التي تاهت في أتون ذلك الصراع المحموم ، لتصبح هوية بلا ملامح تعتليها الشوائب الحزبية والمفردات الخارجة عن الثقافة الوطنية فقتلت فينا الكثير من شعورنا بهويتنا الوطنية ، فلم نعد نسمع في إذاعاتنا المحلية أو حفلاتنا الخاصة شيئاً من ذلك الفلكلور الجميل الذي تاه وسط زحام المراشقات الإعلامية الحزبية الضيقة .

اليوم وعلى شرف الثامن من آذار وفي حفل وطني بامتياز أعادت لنا نساء فلسطين جزءاً من ذلك الفلكلور الوطني المغيب والمهمش ، بدء من مشهد الثوب الفلسطيني الجميل والأنيق الذي تزينت به صبايا ونساء فلسطين ، وانتهاءاً بفقرات فنية خلت من كل تلك الشوائب التي علقت في الذات الفلسطينية ، فاستعدنا موطني بصوت نسائي دافئ أعاد بداخلنا فلسطين التي مزقناها بخلافتنا الضيقة وأنانيتنا المطلقة .

فكل فقرة ومشهد حمل لنا معنى الوطن وأعاد لنا للذاكرة  شيء من الهوية المفقودة، فحضرت أشعار درويش وأغاني وين ع رام الله ، والروزنة ، ويا مسافر على الغربة ... حضرت الدبكة الفلسطينية بشراكة حقيقة جسدها شباب وصبايا فلسطين ، ليؤكدوا لنا جميعا أن الثامن من آذار ليس يوم المرأة فحسب ، بل هو يوم استعادة التراث المفقود والهوية الغائبة .

شكراً مركز شئون المرأة على الإبداع والفكرة والجمال ... على ما قدمته لنا من لحظة فرح ، لحظة أكدت فيها أن فلسطين باقية فينا ، وأن المرأة الفلسطينية ليست مجرد ديكور أو واجهة جمالية ،، بل هي حارسة الوطن وحامية الهوية ، وهي نقطة البداية لاستعادة هويتنا المسلوبة ، وتراثنا المفقود ...!