غزة- خاص نوى- علي مصطفى
اعتاد المواطنون استخدام الخل؛ لحفظ الطعام، لكنهم لم يعلموا أهميته، في وقايتهم من الأمراض، وعدم حاجتهم للجوء إلى الأطباء، ما أكدته علي محيسن، أو ما يعرف "بالمسلماني" الذي قام بتحويل الخل من عنصر غذائي؛ لحفظ الطعام إلى علاج للأمراض.
في دكانه الصغير الذي لا يتجاوز الـ"20 "مترًا، وتحيط به زجاجات الخل الطبيعي التي يصنعها لزبائنه من المرضى الذين يقصدونه لغرض العلاج، يقول محيسن" عرف الإنسان الخل منذ آلاف السنين، استخدم بدايةً في حفظ الأطعمة والمواد الغذائية، ومطهر لما يتميز به من خاصية قوية، وأخذت أهمية الخل مع الوقت تزداد، حتى ظهرت خصائصه الاستطبابية في العصر الحديث.
يعمل محيسن منذ نعومة أظافره مع والده في الزراعة، حتى أحب عالم الأعشاب، وبعد حصوله على شهادة الثانوية العامة، ترك الدراسة وبدأ يبحث فيها، ويعتمد على إنتاجه الخاص بدلاً من شراء الأعشاب وإستخدامها في العلاج .
"نوى" زارت محيسن "المسلماني " في دكانه الصغير، عن صناعة الخل يقول" ينتج الخل عن تخمير العناصر الغدائية الطبيعية "مثل التفاح والرمان، وغيرها، حيث يتفاعل نوع من الفطريات مع السكر، ومع الأطعمة الكربوهيدراتية بشكل عام، ويتحول السكر بموجب هذا التفاعل إلى كحول، ثم يتخمر إلى خل، وهناك تفاعل آخر بواسطة نوع من البكتيريا حيث يتحول الكحول إلى حمض الخليك وهو المكون الأساسي للخل الذي يكسبه صفاته العلاجية.
يشير محيسن انه يصنع الخل الطبيعي من فواكه طبيعية، ويختلف عن الخل الاصطناعي فيضاف إليه مواد كيميائية ولا ينصح في استخدامه، بينما ما يصنعه صحي ويكون علاج لكثير من الأمراض، ونتائجه إيجابية أكثر من نتائج الأدوية الكيمائية.
وحول فوائد الخل العلاجية يقول:" يعمل على حسن مراقبة الشهية، ويُقِّلل من البقع الملونة للجلد والناجمة عن الشيخوخة، ويحمي الجلد من الاحمرار، نتيجة التعرض للشمس، ويحافظ على صحة الشعر والتخلص من القشرة وتهدئة الآلام العضلية. فضلًا عن بعض فوائده" يقلل دهون الدم ، ويذيب الدهون
ويؤكد ذلك: بما قال عنه النبي (صلى الله عليه وسلم): "خير الإدام (المرق) الخل مع خبز الشعير"، مشيراً إلى أن الخل الطبيعي له أثار إيجابية في علاج المرضى الذين يعانون من قرحة المعدة .
محيسن يطبق المثل: "طباخ الخل يذوقه"، يقوم بإجراء فحوصات طبية له بشكل دوري ومستمر.يقول" النتائج تثبت خلوي من الأمراض وعدم معاناتي من ارتفاع في ضغط الدم أو في مخزون السكر". فعادة، من هم في مثل سنّه يعانون من هذه المشاكل الصحيّة. وهذا ما يجعل الأطباء يفاجؤون من صحته الصلبة من دون لجوئه إلى أي عقاقير كيميائيّة.
أبو محمد أحد الزبائن الدائمين "للمسلماني"، والذي لم ينقطع عن زيارته منذ خمسة عشر عاماً يقول لـ "لنوى" تعرفت على العم أبو إياد قبل خمسة عشر عاماً عن طريق أحد الأصدقاء، كنت أعاني من بعض الأمراض، فلم أترك طبيبًا إلا وقمت بزيارته، دون فائده، ولكن كان الشفاء بعد زيارتي إلى "المسلماني وتناولي "الخل"الذي وصفه لي كعلاج للأمراض التي أعاني منها.
يقول" حسين أحمد" 36 عاماً، أنه تعافى من أعراض قرحة المعدة، بعد ان وصفوا له الخل كعلاج، يقول:" كنت أظن أن استخدام الخل يقتصر على الطعام فقط، اتضح لي أن "الخل علاج للأمراض، جبرتها لعاج قرحة المعدة، فعاد علي بالنفع أكثر من الأدوية الكيميائية".
يؤكد الدكتور محمود طالب محاضر في كلية الصيدلة" بجامعة الأزهر فوائد الخل يقول" الخل مستوحى من مكونات طبيعية: كالتفاح والرمان والتوم وغيرها، في بعض الأحيان يكون علاج لبعض الأمراض مثل قرحة المعدة "،والدوالي وأحيانا يكون مفيد لإنقاص الوزن بحيث لا يكون له أعارض جانبية كالتي تحدثها الأدوية الكيميائية وأيضا يستخدم بديل للمستحضرات الكيميائية لتبيض البشرة .
يتابع" وصف الخل في الطب الحديث بأنه منعش ومرطب ومدر للعرق والبول ومنبه للمعدة، ذكر الطبيب الشهير (جارفيز) في كتابه بعنوان "طب الشعوب" عن الخل" إذا شرب مع الماء كان أحسن علاج للبرد، وهو يسمن ويفيد ضد القشف والقوباء وتناوله مع البيض يحسن البشرة".
يشير "المسلماني: أنه مطّلع بشكل دائم على الأبحاث والدراسات التي تتعلق بالخل، والأعشاب الطبية، مما زاد من خبرته، ثم توصل بعد عدة تجارب إلى علاج متكامل طبيعي يساعد الإنسان على مواجهة كثير من الأمراض.
ينصح محيسن زبائنه وأصدقاءه تناول كأسًا من الماء وملعقة خل وعسل صباح كل يوم على، فبحسبه فإنهم بذلك يُطّهرون جهازهم الهضمي من كل سوء، وفيه عناصر مفيدة ومغذية ومطهرة.
