غزة – خاص نوى - ماجدة البلبيسي
بعد أن كان خطاب الحركة النسوية الفلسطينية كل عام، يؤكد على تعزيز مشاركة المرأة في صناعة القرار، إلا ان أولوية خطابها هذا العام، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، كان للمطالب الإنسانية للنساء، على رأسها إعمال الحقوق الأساسية التي تكفل الحياة الكريمة للنساء اللواتي فقدن بيوتهن وعوائلهن، وتضررن من العدوان الإسرائيلي 2014، ليتوحد الصوت النسوى بالإسراع بإعادة الاعمار وفك الحصار ومحاكمة قادة الاحتلال الإسرائيلي على ارتكاب جرائم الحرب بحق المدنيين.
رغم ذلك لم يغفل الخطاب العام والدائم للنساء الذي دأبت الحركة النسوية على تأكيده من خلال عدد من المطالب: كالحق في توسيع تمثيل النساء في مواقع صنع القرار ورفع نسبة حصة النساء في المشاركة في جميع الهيئات الدولية والمحلية، وتوفير الحماية الدولية لها، وحظر جميع أشكال التمييز الواقع عليها، وكذلك حق الكرامة الإنسانية والعيش الكريم.
عضو الأمانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية آمال حمد هنأت النساء بيومهن العالمي، آملة أن يأتي آذار القادم، وقد تحسنت أوضاع النساء الفلسطينيات وحقَقن المزيد من الانجازات. مؤكدةً على ضرورة انجاز الوحدة الوطنية والمصالحة وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإعادة الاعمار حتى يعشنَ النساء حياةً كريمة.
جددت حمد مطالب الحركة النسوية المتمثلة بضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني، والضغط لإنهاء الحصار، وإدخال المواد الخام اللازمة للبناء، والإفراج عن الأموال لتسهيل عملية الاعمار.
أكدت على تمسك الحركة النسوية بمطلب رفع نسبة الكوتا إلى 30% من خلال تبني إجراءات عملية؛ لتمكين النساء من المشاركة في المؤسسات الدولية والسلطة الوطنية وهيئات منظمة التحرير الفلسطينية. داعيةً إلى ضرورة توفير بيئة مناسبة لإجراء الانتخابات العامة.
من جهتها، أكدت مديرة مركز شؤون المرأة آمال صيام أن خطاب الحركة النسوية من القاعدة الشعبية إلى النخبة مازال يحاكي الاحتياجات والمطالب الأساسية للنساء، وأنه لا يمكن فصل الحق في المأوي والمسكن والأمن عن الحقوق الخاصة بتوسيع مشاركة النساء في مواقع صنع القرار، والحق في الحماية وسن قوانين عادلة ومنصفة لها.
فيما رأت الناشطة رفقة الحملاوي أن أهم مطلب للنساء في هذا التوقيت بالذات إعادة الاعمار وتمكين النساء النازحات في مراكز الإيواء من العودة لبيوتهن والعيش بكرامة، ناهيك عن السعي باتجاه إعمال حقوق المرأة الأخرى وسن قوانين منصفة تحميها من العنف المجتمعي.
إيمان أحمد، إحدى النساء المتضررات، قالت" هناك حاجة ملحة في الوقت الحالي، وهي صرف تعويضات بدل الأضرار وتمكين النساء اقتصادياً، مشددةً على أهمية أن تُولي المؤسسات النسوية اهتماماً أكبر بالنساء المهمشات.
دعت الناشطة غادة فيصل في إلى توحيد الأطر النسوية تحت راية واحدة والترفع عن المصالح الحزبية الفئوية الضيقة. مؤكدة على ضرورة استمرار حملات الضغط والمطالبة برفع الحصار وإعادة الاعمار حتى تتمكن من إعادة اعمار بيتها المدمر وغيرها من آلاف الأسر المشردة.
طالبت بتفعيل سلاح المقاطعة الاقتصادية للبضائع الإسرائيلية التي تُغرق الأسواق الغزية كوسيلة للضغط على الاحتلال.
