في يومهن، لا يزلن نساء غزة مشردات
تاريخ النشر : 2015-03-07 11:54

غزة- نوى- حنان جميل الريفي

تحتفل كل نساء العالم في الثامن من آذار، يوم المرأة العالمي، بانجازاتها، ولكن نساء غزة لا يشعرن به، لما يعانين من ويلات وحروب متكررة في سنوات قليلة.

منذ أكثر من 6 شهور، انتهت الحرب علي قطاع غزة، وعادت حياة الكثيرين إلي طبيعتها، لكن من تهدمت بيوتهن يعانين الآمرين، ويعشن التشرد في مراكز الإيواء والكرفانات ويتحملن مسؤولية العائلةأ وتوفير مستلزماتها في مكان لا يصلح للسكن، ولا تتوفر فيه أدني مقومات الحياة.

المواطنة هـ. أ من حي الشعف في شمال قطاع غزة، تعاني من مرض السرطان وتضرر منزلها بشكل كبير خلال العدوان على غزة، تعيش في غرفة صفية لا تصلح للحياة، وتشاركها جميع نساء الإيواء في الحمامات المدرسية الصغيرة.

تقول" قُلِبت حياتي رأساً على عقب، لم أعد احتمل البرد، ولا الحر، أغسل أمام الجميع دون خصوصية، ارتدي المنديل طوال اليوم، ولا ارفعه إلا عند النوم، وكثير من الأحيان أنام به خوفا من زائر مفاجئ يدق باب الصف ليلًا.

تواصل" الحياة في الإيواء صعبة جدا، فقد زادت الضغوطات علي من قبل أولادي وزوجي لأني لا استطيع توفير كثير من مطالباتهم داخل هذه الغرفة الصغيرة التي تحولت إلى غرفة نوم ومطبخ في آنٍ واحد تختلط رائحة زيت القلي بالملابس والأجساد وتبقي عالقة فيهم.

بمرارة كبيرة توضح هـ.أ لا احد يري معاناتنا، إلا من عايشها أو يعمل داخل الإيواء لقربه منا فقد نسي الجميع حتى المؤسسات النسوية والحكومة أن هناك عائلات كثيرة لا زالت تعيش في هذه الغرف المعدومة من مقومات الحياة .

تشاركها الرأي ف.ن من خانيونس تعيش في كرفان لا تتعدي مساحته الثلاثة أمتار امتدت أغراضها لخارجه  أن هذا الشتاء كان من اقسي ما رأته في حياتها فالمياه تدخل دون استئذان إلي الكرفان وصوت المطر القوي ينزل علي مسمعنا كالقصف ليذكرنا بأيام فظيعة مرت علينا .حتى أصوات حديثا الهامسة يسمعها الآخرين لقرب الكرفانات من بعضها متناسية خصوصية العائلات .

سؤال تطرحه علي الجميع إلي متي سنضل مشردين بين السماء والطارق ومتى سيتم إعادة إعمار بيوتنا التي رغم بساطتها إلا أنها كانت تسترني مع أبنائي فلا احد يعرف ما بداخلها أما الآن فكل شيء مباح لعيون الآخرين يرونه دون أي حرج .

س.ق من أبراج الندي كانت تسكن بشقة قصفت مع تلك الأبراج الأربعة فلم يبقي غرض علي آخر وأصبحت مشردة تبحث عن شقة للإيجار فبعد عناء كبير وجدت شقة بإيجار مرتفع  كهربائها عارية ومياهها قليلة .

تكمل س.ق تأجرنا الشقة وبدنا بشراء القليل مما يلزم  لكي نعيش فيها حتى يتم إعادة اعمار الأبراج التي نسكنها فالوضع الصعب وزوجي لا يعمل جعلنا نؤخر تصليح الكهرباء حتى يتوفر مبلغ مالي ولكن القدر له حكاية أخري معنا فالمرة الأولي نجونا من القصف والمرة الثانية نجونا بأعجوبة من الحرق  لتلتهم النيران كل شي فأي حياة هذه التي تعيشها نساء غزة من تشرد وقهر وظلم .

في عيدهن لا يزلن مشرّدات

<!--[if gte mso 9]> <w:LsdException Locked="false" Priority="31" SemiHidden="false" UnhideWhenUsed="